هاجَ لَكَ الشَوقُ مِن رَيحانَةِ الَطَرَبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هاجَ لَكَ الشَوقُ مِن رَيحانَةِ الَطَرَباإِذ فارَقَتكَ وَأَمسَت دارُها غَرَبا
مازِلتُ أَحبِسُ يَومَ البَينِ راحِلَتيحَتّى اِستَمَرَّ وَأَذرَت دَمعَها سَرَبا
حَتّى تَرَفَّعَ بِالحِزّانِ يَركُضُهامِثلُ النِهاءِ مَرَتهُ الريحُ فَاِضطَرَبا
وَالغانِياتُ يُقَتِّلنَ الرِجالَ إِذاضَرَّجنَ بِالزَعفَرانِ الرَيطَ وَالنُقَبا
مِن كُلِّ آنِسَةٍ لَم يَغذُها عَدَمٌوَلا تَشُدُّ لِشَيءٍ صَوتَها صَخَبا
إِنَّ العَواذِلَ قَد أَهلَكنَني نَصَباًوَخِلتُهُنَّ ضَعيفاتُ القُوى كُذُبا
مُعاوِداتٍ عَلى لَومِ الفَتى سَفَهاًفيما اِستَفادَ وَلا يَرجِعنَ ما ذَهَبا
إِنَّ اِحتِضارَكَ مَولى السَوءِ تَسأَلُهُمِثلَ القَعودِ وَلَمّا تَتَّخِذ نَشَبا
إِذا اِفتَقَرتَ نَأى وَاِشتَدَّ جانِبُهُوَإِن رَآكَ غَنِيّاً لانَ وَاِقتَرَبا
وَإِن أَتــــاكَ لِمــــالٍ أَو لِتَــــنصُرَهُأَثنى عَلَيكَ الَّذي تَهوى وَإِن كَذَبا
نائي القَرابَةِ عِندَ النَيلِ تَطلُبُهُوَهوَ البَعيدُ إِذا نالَ الَّذي طَلَبا
وَماكِثٌ عُقَبَ الأَيّامِ يَرقُبُهاوَما تَرُدُّ لَهُ الأَيّامَ وَالعُقَبا
حُلوُ اللِسانِ مُمِرُّ القَلبِ مُشتَمِلٌعَلى العَداوَةِ لِاِبنِ العَمِّ ما اِصطَحَبا
لا تَكُ ضَبّاً إِذا اِستَغنى أَضَرَّ فَلَميَحفِل قَرابَةَ ذي قُربى وَلا نَسَبا
اللَهُ يُخلِفُ ما أَنفَقتَ مُحتَسِباًإِذا شَكَرتَ وَيُؤتيكَ الَّذي كَتَبا
لا بَل سَلِ اللَهَ ما ضَنّوا عَلَيكَ بِهِوَلا يَمُنُّ عَلَيكَ المَرءُ ما وَهَبا
لا يَحمِلَنَّكَ إِقتارٌ عَلى زَهَدٍوَلا تَزَل في عَطاءِ اللَهِ مُرتَغِبا
بَينا الفَتى في نَعيمٍ يَطمَئِنُّ بِهِأَخنى بِبُؤسٍ عَلَيهِ الدَهرُ فَاِنقَلَبا
أَو في اِبتِئاسٍ يُقاسيهِ وفي نَصَبٍأَمسى وَقَد زايَلَ التِبآسَ وَالنَصَبا
فَاِعصِ العَواذِلَ وَاِرمِ اللَيلَ مُعتَرِضاًبِساهِمِ الخَدِّ يَغتالُ الفَلا خَبَبا
فــــي بُــــدنِهِ خَظَوانٌ لَحمُهُ زَيمٌوَذي بَقِيَّةِ أَلواحٍ إِذا شَسَبا
شَهمِ الفُؤادِ قَبيصِ الشَدِّ مُنجَرِدٍمَوتَ النَواظِرِ مَطلوباً وَإِن طَلَبا
يَكادُ يَخلُجُ طَرفُ العَينِ حاجِبَهُعَن الحِجاجِ إِذا ما اِنتَصَّ وَاِقتَرَبا
كَالسَمعِ لَم يَنقُبِ البيطارُ سُرَّتَهُوَلَم يَدِجهُ وَلَم يَغمِز لَهُ عَصَبا
عاري النَواهِقِ لا يَنفَكُّ مُقتَعَداًفي المُسنِفاتِ كَأَسرابِ القَطا عُصَبا
إِذا أَلَحَّ حَسِبتَ الناسَ شاجِيَةًفاهُ وَشَجرَ صَبِيَّيــ لَحيِهِ قَتَبا
تَرى العَناجيجَ تُمرى كُلَّما لَغِبَتبِالقَدِّ في باطِلٍ مِنهُ وَما لَغِبا
يُدني الفَتى لِلغِنى في الراغِبينَ إِذالَيلُ التَمامِ أَفَزَّ المُقتِرَ العَزَبا
حَتّى تُصادِفَ مالاً أَو يُقالَ فَتىًلاقى الَّتي تَشعَبُ الفِتيانَ فَاِنشَعَبا
يــــا لِلرِجالِ لِأَقوامٍ أُجاوِرُهُممُستَقبِسينَ وَلَمّا يُقبَسوا لَهَبا
يَصِلونَ ناري وَأَحميها لِغَيرِهِموَلَو أَشاءُ لَقَد كانوا لَها حَطَبا
إِن لا يَفيقوا وَلَيسوا فاعِلينَ أُذِقمِنهُم سِناني بِما لَم يُحرِموا رَحَبا
عِرضَ اِبنُ عَمِّهِمِ الأَدنى وَجارُهُمإِذ هُم شُهودٌ وَأَمسى رَهطُهُ غَيَبا
مِنَ الرِجالِ رِجالٌ لا أُعاتِبُهُموَما تَفَزَّعُ مِنهُم هامَتي رُعُبا
مَن لا يَزَل غَرَضاً أَرمي مُقاتِلَهُلا يَتَّقي وَهوَ مِنّي واقِفٌ كَثَبا
تُبدي المَحارِفُ مِنهُ عَظمَ موضِحَةٍإِذا أَساها طَبيبٌ زادَها ذَرَبا
وَيَحتَلِب بِيَدَيهِ ما يُسَلِّفُنامِنَ النَدامَةِ أَو يَنهَشهُما كَلَبا
إِنّي اِمرُؤٌ مَن يُكَلَّف أَو يُجارِيَنيمِنَ المِئينَ يُجَشِّمـ نَفسَهُ تَعَبا
نُبِّئتُ أَنَّ شَبيهَ الوَبرِ أَو عَدَنيفَما قَضَيتُ لِهَذا المَوعِدي عَجَبا
يا أَيُّها المَوعِدي إِنّي بِمَنزِلَةٍتَعيى عَلَيكَ وَتَلقى دونَها رُتَبا
مِثلي يَرُدُّ عَلى العادي عَداوَتَهُوَيُعتِبُ المَرءَ ذا القُربى إِذا عَتَبا
وَلا أَكونُ كَوَبرٍ بَينَ أَخبِيَةٍإِذا رَأى غَفلَةً مِن جارِهِ وَثَبا
وَثبَ القَعودِ تَنادى الحادِيانِ بِهِلِيُنفِراهُ وَشَدَّ أَثيلَهُ حَقَبا
أَقسَمتُ أَطلُبُ ذَحلاً كُنتُ أَطلُبُهُما مَسَّحَ الزائِرونَ الكَعبَةَ الحُجُبا
حَتّى أَحُلَّ بِوادي مَن يُحاذِرُنيفَيَستَفيدوا وَلَو أَتعَبتُهُم خَبَبا
وَلا أَسُــــبُّ اِمــــرِءاً إِلّا رَفَعتُ لَهُعاراً يُسَبُّ بِهِ الأَقوامُ أَو لَقَبا
لا يُبرِئُ القَطِرانُ البَحتَ نُقبَتَهُوَما تُبينُ بِضاحي جِلدِهِ جَرَبا
تَحمي غَنِيٌّ أُنوفاً أَن تُضامَ وَمايَحمي عَدُوُّهُم أَنفاً وَلا ذَنَبا
إِذا قُتَيبَةُ مَدَّتني حَلائِبُهابِالدُهمِ تَسمَعُ في حافاتِها لَجَبا
مَدَّ الأَتِيِّ تَرى في أَوبِهِ تَأَقاًوَفي القَوارِبِ مِن تِيّارِهِ حَدَبا
وَحالَ دوني مِنَ الأَنباءِ صَمصَمَةٌكانوا الأُنوفَ وَكانوا الأَكرَمينَ أَبا
وَشَمَّرَ الخَوفُ يَومَ الرَوعِ مَسبَعَةًمِنَ المَآزِرِ حَتّى تَبلُغَ الرُكَبا
شَدَّ النِساءُ سَماواتِ البُيوتِ فَمايَنقُضنَ لِلخَوفِ مِن أَطنابِها طُنُبا
حَتّى يَشُدّوا الأَسارى بَعدَما فَرَغوامِن بَينِ مُتَّكِئٍ قَد فاظَ أَو كَرَبا
وَحَيَّ وِردٍ لَم يَنزِل بَعَقوَتِهِمحَتّى تَضايَقَ واديهِم بِما رَحُبا
مَلمومَةً لَم تُدارِك في سَوامِهِمحَتّى أُبيحوا بِها وَالسَبيَ فَاِنتُهِبا
وَاِسأَل بِنا رَهطَ عِلباءٍ فَقَد شَرِبوامِنّا بِكَأسٍ فَلَم يَستَمرِئوا الشُرُبا
إِنّا نَذودُهُم يَومَ الرُحابِ وَهُمكَالهَيمِ تَغشى بِأَيدي الذادَةِ الخَشَبا
بِكُلِّ عَضبٍ رَقيقِ الحَدِّ ذي شُطَبٍإِذا تَوارى بِقَحفَي هامَةٍ رَسَبا
نَذري بِهِنَّ أَكَفَّ الدارِعينَ كَماتَذري المَناجِلُ مِن أَوساطِهِ القَصَبا
لا تَرفَعُ الحَربُ أَيدينا إِذا خُفِضَتوَلا تَبوخُ إِذا كُنّا لَها شُهُبا
حَتّى تُبيحَ العَناجيجُ الجِيادُ بِناأَحماءَ مَن يَعبُدُ الأَصنامَ وَالصُلُبا
قَد يَعلَمُ الناسُ أَنّا مِن خَيارِهِمفي الدينِ ديناً وَفي أَحسابِهِم حَسَبا
لَو يَعلَموا خُلَّتَي صِدقٍ فَيَستَبِقاإِلّا اِنتَمَينا إِلى عُلياهُما سَبَبا
لا يَمنَعُ الناسُ مِنّي ما أَرَدتُ وَلاأُعطيهِم ما أَرادوا حُسنَ ذا أَدَبا
وَمَن يُسَوّي قَصيراً باعُهُ حَصِراًضَيقَ الخَليقَةِ عُوّاراً إِذا رَكِبا
بِذي مَخارِجَ وَضّاحٍ إِذا نُدِبوافي الناسِ يَوماً إِلى المَخشِيَّةِ اِنتَدَبا
يا أَيُّها الراكِبُ المُزجى مَطِيَّتَهُلا نِعمَةً تَبتَفي عِندي وَلا نَسَبا
نابى المَعَدَّينِ خاظٍ لَحمُهُ زِيَمٌسامٍ يَجُذُّ جِيادَ الخَيلِ مُنجَذِبا
مِلءَ الحِزامِ إِذا ما اِشتَدَّ مَحزِمُهُذي كاهِلٍ وَلَبانٍ يَملَأُ اللَبَبا
أَلا تَرى أَنَّما الدُنيا مَعَلِّلَةٌأَصحابَها ثُمَّ تَسري عِنهُمُ سَلَبا
أَنا اِبنُ أعصُرَ أَسمو لِلعُلى وَتَرىفيمَن أُقاذِفُ عَن أَعراضِهِم نَكَبا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر سهم الغنوي، من المخضرمين، وتقع في ٧٢ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثاني والسبعون بعد السبعمائة، الأبيات ٩ و١٠ و١٦ و٣٠ وغيرها
- «الحماسة البصرية»: باب الحماسة، الأبيات ١٧ و١٨ و٢٩
- «الوحشيات»: باب الحماسة، البيتين ٢٤ و٢٩
- «الوساطة بين المتنبي وخصومه»: السرقات الشعرية، البيت ٢٩
- «العمدة في محاسن الشعر وآدابه»: باب في منافع الشعر ومضاره، البيت ٢٩
- «الحيوان»: ذكر ما جاء في خصاء الدواب، البيت ٢٤
- «فصل المقال في شرح كتاب الأمثال»: الباب الثالث (٢)، البيتين ١٧ و٢٤
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: سهم بن حنظلة الغنوي، الأبيات ١ و٣ و٤ و٥ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
أبيات مشهورة منها(٦)
- حَتّى تُصادِفَ مالاً أَو يُقالَ فَتىً ... لاقى الَّتي تَشعَبُ الفِتيانَ فَاِنشَعَبا
- كَالسَمعِ لَم يَنقُبِ البيطارُ سُرَّتَهُ ... وَلَم يَدِجهُ وَلَم يَغمِز لَهُ عَصَبا
- إِذا اِفتَقَرتَ نَأى وَاِشتَدَّ جانِبُهُ ... وَإِن رَآكَ غَنِيّاً لانَ وَاِقتَرَبا
- وَإِن أَتــــاكَ لِمــــالٍ أَو لِتَــــنصُرَهُ ... أَثنى عَلَيكَ الَّذي تَهوى وَإِن كَذَبا
- لا يَحمِلَنَّكَ إِقتارٌ عَلى زَهَدٍ ... وَلا تَزَل في عَطاءِ اللَهِ مُرتَغِبا
- يــــا لِلرِجالِ لِأَقوامٍ أُجاوِرُهُم ... مُستَقبِسينَ وَلَمّا يُقبَسوا لَهَبا
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.