من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الميم (١٠)
أبُو الفتح البُستيُّ:
مَن عَاشرَ النَّاسَ لَاقَى مِنهُم عجبًالأَنَّ سَوسَهمُ بَغي وَعدوَانُ
بَعْدهُ مِنَ القَصيْدَةِ التي أَوَّلُهَا: زِيَادَةُ المَرْءِ فِي دُنْيَاه نُقْصَانُ.
وَمَنْ يُفَتِّشْ عَنِ الإِخْوَانِ يَلْقَهُمُفَجُلُ إخْوَانِ هَذَا الدَّهْرِ خُوَّانُ
أبو العَتاهُيَةِ:
مَن عَاشَ عَايَنَ مَا يَسُوءُ منَ الأُمُور وَمَا يَسُرُّ
بَعْدَهُ:
وَلَربَّ حَتْفٍ فَوْقَهُذَهَبٌ وَيَاقُوْتٌ وَدُرُّ
فَاقْنَعْ بِعَيْشِكَ تَرضَهُوَاملِكْ هَوَاكَ وَأَنْتَ حُرُّ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ بَشَّارٍ.
رُبَّ دُرٍّ مُرَصَّعٍ بِيَوَاقِيْتَوَمِنْ تَحْتِهِ بَنَاتُ الثُبوْر
ومن باب (مَنَعَ) مَا حَكَى أَبُو يَعَلَى القُرْشِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ جَمَاعَةٌ فَقَالَ: انْشِدُنِي أَكْرَمَ أَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ قَالَتهَا العَرَبُ فِي الجاهِلِيَّة. فَقَالَ رَوْحُ بن زِنْبَاعٍ: يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
مَنَعَ البَقَاءَ تَقَلُّبُ الشَّمْسِوَطُلُوْعُهَا مِنْ حَيْثُ لَا تُمْسِي
تَبْدُو لنَا بَيضَاءَ بَازِغَةًوَتَغِيْبُ فِي صَفْرَاءَ كَالوِرْسِ
تَجْرِي عَلَى كَبِدِ السَّمَاءِ كَمَايَجْرِي حِمَامُ المَوْتِ لِلنَّفْسِ
اليَوْم نَعْلَمُ مَا تَجِيْءُ بِهِومَضَى بِفَضلِ قَضائِهِ أَمْسِ
فقل عَبْدُ المَلِكِ: أَحْسَنْتَ لَمْ تَعْدُ مَا كَانَ فِي نَفْسِي وَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ.
ومن باب (مُنِعْتَ):
مَنِعْتَ شَيْئًا فَأَكْثَرْتَ الوُلُوْعَ بِهِأَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى الإِنْسَانِ مَا مُنِعَا
وَيُرْوَى: وَحَبُّ شَيْءٍ. البَيْتُ
مَحمُودُ الوَّراقُ:
مَنعُ العَطاءِ وَبسطُ الوَجهِ أَجمَلُمن بَذلِ العَطاءِ بوَجهٍ غيرِ منبَسِطِ
قَبْلهُ:
التِّيْهُ مَفْسَدَةٌ لِلدِّيْنِ مَنْقصَةٌلِلْعَقْلِ مَجْلَبَةٌ لِلذَّمِّ وَالسَّخَطِ
مَنع العَطَاءُ وَبَسْطُ الوَجْهِ. البَيْتُ
منَ اليتيمةِ:
مَنَعَ المَطَامِعَ أَن تُثَلّمَنِيإنّي لِمعوَلهَا صَفًا صلدُ
مَنَعَ النَّاسَ أن يَرُومُوا مَدَاكُمفَرط حُبِّ النّفُوسِ وَالأَمَوالِ
ابْنُ الدّهانِ يَهجو أعورَ:
مِن عَجَبِ البَحرِ فحدِّث بهِبفَردِ عيَنٍ وَلسَانَيِنِ
أبو الحَسَنُ العَلَويُّ:
مِن عَجَبِ الدَّهر إِنَّ قَاضِينَايَسلبُنَا وَالأَميرُ يَحمينَا
ومن باب (مَنْ عَذِيْرِي) قَوْلُ أُمِّ أَحْمَدَ بِنْتَ سُلَيْمَانَ بنَ وَهَبَ تَشْكُو مِنَ الخدّامِ:
مَنْ عَذِيْرُ النِّسَاءِ مِنْ آلِمتعلابَ وخِصْيَانَهُمْ بِذَاكَ عَنيْنَا
غَلَبُوْنَا عَلَى الرِّجَالِ وَكَادُوايَغْلِبُوْنَ الرِّجَالَ أَيْضًا عَلَيْنَا
وقول أَبِي عَلِيٍّ مِسْكَوِيْهِ الخَازِن:
مَنْ عَذِيْرِي مِنْ حَادِثَاتِ الزَّمَانِ وَجَفَاءِ الإخوَانِ وَالخِلَّانِ
شَابَ رَأسِي وَقَلَّ مَالِي وَصَدَّتْ عَنِّي البِيْضُ وَالْتْحَى غِلْمَانِي
وقول البُحْتُرِيِّ:
مَنْ عَذِيْرِي مِنْ وَزيْرٍكُنْتُ مَوْصُوْلًا بِعَطْفِهِ
بَلَغَ الشَّمْسَ فَنَحَّىضَوْءَهَما عَنِّي بِكَفِّهِ
مَن عَرَفَ اللَّهَ رَضِي بالَّذييَقْضِي بهِ اللَّهُ لَهُ وَاكتَفَى
بَعْدَهُ:
يَا طَالِبَ الرِّزْقِ كَفِيْتَ الَّذِيتَطْلُبُهُ فَاقْنَعْ بِمَا قَد صَفَا
إبراهيم الغَزّيُ:
مَن عَزَّ بَزَّ ومَن تَأَمّلَ فِي الوَرَىأَقوَى ومَن شَادَ المَناقبَ سَادَا
ابْنُ دُرَيدِ بن مقُصوَرتهِ:
مَن عَطَفَ النَّفسَ عَلَى مَكروههَاكَانَ الغنَى قَرينُه حَيثُ انتَوَى
أنشدَ ثعلَبُ أبي العتَاهيَة:
مَن عَفَّ خَفَّ عَلَى الصَّدِيق لقاؤهُوأَخُو الحَوائج وجهُهُ مَملُولُ
بَعْدَهُ:
وَأَخُوْكَ مَنْ وَفَّرْتَ مَا فِي كِيْسِهِفَإِذَا عَبثْتَ بِهِ فَأَنْتَ ثَقِيْلُ
يَلْقَاكَ بِالتَّرْحيْبِ مَا لَمْ تَرْزَهُفَإِذَا رَزَأتَ أَخًا فَأَنْتَ ذَلِيْلُ
قَالَ بَعْضهُمْ: مَنْ عَفَّ عَظُمَ عِنْدَ النَّاسِ قَدْرُهُ.
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ:
قَالُوا مِنَ الأَمْثَالِ: بَيْتٌ سَائِرٌ قَد أَحْكَمَتْهُ تَجَارِبٌ وَعُقُوْلُ.
مَنْ عَفَّ خَفَّ عَنِ الأَيَّامِ لِقَاؤُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَأَجبْتُهُمْ وَاللَّهِ مَا مِنْ لِذَّةٍمِثلُ العَطَاءِ وَإنّنَي لأَقُوْلُ
هَذَا إِذَا كَانَ الكَريمُ مُقَطِّبًافَإِذَا تَهَلَّلَ فَالمَلَالُ يَزُوْلُ
وَجْهُ النَّوَالِ وَوَجْهُ طُلَّابِ النّدَىمَا مِنْهُمَا إِلَّا أغَرُّ جَمِيْلُ
لَكِنْ جَوَادٌ لَيْسَ يَمْلِكُ دِرْهَمًافَرْدًا وَآخَرُ كثِرٌ وَبَخِيْلُ
فَلِذَاكَ قَد كَثُرَ السُّؤَالُ وَقَلَّمَايُجْدِي لأَنَّ الوَاجِدِيْنَ قَلِيْلُ
مَن عَفَّ لَم يُذمَم ومَن تَبعَ الهَوَىلَم تُخلِهِ الأيَّامُ مِن إِنكَاسِهَا
بَعْدَهُ:
وَمَطَامِعُ الدُّنْيَا تُدِلُّ وَلَا أَرَىشَيْئًا أَعَزَّ لِمُهْجَتِي مِنْ نَاسِهَا
وَإِذَا رَأَيْتَ يَدَ امْرِئٍ مَمْدُوْدَةًتَبْغِي مُوَاسَاةَ الكَرِيْمِ فَوَاسِهَا
خَيْرُ الأَكُفِّ الفَاخِرَاتِ بِجُوْدِهَاكَفٌّ تَجُوْدُ ولَوْ عَلَى إِفْلَاسِهَا
أبو عُمَر المَازنيُّ:
مَن عَلَّم الصِبيَانَ صبُّو عَقلَهُحَتَّى نَبِي الخلفاءِ وَالأُمَراءِ
المُتَنَبي بن كافُور:
مَن عَلَّمَ الأَسودَ المَخِصيَّ مَكرمةًأقومُهُ البيضُ أم آباؤُه الصِّيدُ
ابْنُ زريقٍ الكَاتبُ:
مَن عندَ لي عَهدُ لَا يَضيعُكَمَا لَهُ عَهدُ صِدقٍ لَا أُضَيِّعهُ
ومن باب (مَنْ عَهْدُهُ) قَوْلُ أَبِي عَمْرُوٍ الصَّابُوْنِيِّ السجْزِيِّ:
مَنْ عَهْدُهُ قَرِيْبٌبِالتَّكَفُّفِ وَالسَّغْب
وَسَعَيْتَ تَطْلُبَ خَيْرَهُلَمْ تَسْتَفِدْ غَيْرَ التَّعَب
وَمِثْلُهُ وقَدْ وَرَدَ فِي بَابِهِ:
مُسْتَحْدِثُ النُّعْمَةِ لَا تَرْجُهُفَعَيْنُهُ مَمْلُؤُهَا الفَقْرُ
جَنَّ بِهِ الدَّهْرُ فَنَالَ الغِنَىتَأوِيْلَهُ إِنْ عَقَلَ الدَّهْرُ
مَن غَابَ عَنكَ فَلَا تَقُليَا ليتَ شعري مَا فَعَل
مَن غَابَ عَنكَ مِنَ البرَّيةِ أَصلــهُ فَفعَالُه ينبيكَ عَن إبَائِهِ
ومن باب (مَنْ غَابَ) قَوْلُ غُرْبِيْبٍ الطُّلَيْطَلِيِّ، وَطُلَيْطَلَةُ عَمَلٌ مِنْ بِلَادِ الأَنْدَلُسِ، شَاعِرٌ قَدِيْمٌ مَشْهُوْرُ الطَّرِيْقَةِ فِي الفَضْل وَالأَدَبِ وَالعَفَافَ وَالخَيْرِ:
مَنْ عَابَ مَحْبُوْبُهُ عَنْهُ يَجِدْ بَلَهَامِنَ الأَسى وَيَغِبْ عَنْ رُشْدِهِ وَلَهَا
وَيَذْهَبُ العَقْلُ مِنْهُ فِي مَحَبَّتِهِأَنَّهَا كأْسُ بِنْجٍ قَدْ تَنَاوَلَهَا
وَمِنْهُمْ مَنْ غَدَا مُعَزًّى بِهِ وَإِذَامَا غَابَ عَنْهُ سَهَا عنْ ذكْرِهِ وَلَهَا
وَمَنْ غَدَا سَاهِيًا وَاللَّهْوُ شَاغِلُهُعَنْ حُبِّهِ فَالدَّعَاوَى مَالَهُ وَلَهَا
مَن غَصَّ دَاوَى بشُربِ الماءِ غصَّتَــهُ فَكَيفَ يَصنَعُ مَن قَد غَصَّ بالماءِ
مِثْلُهُ:
وَكُنَّا نَسْتَطِبُّ إِذَا مَرِضْنَــا فَصَارَ السُّقْمُ مِنْ قِبَلِ الطَّبِيْبِ
وَكَيْفَ يُجِيْزُ غَصَّتنَا بِشَيْءٍوَنَحْنُ نَغُصُّ بِالمَاءِ الشَّرُوْبِ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْل عَدِيِّ بن زَيْدٍ:
لَوْ بِغَيْرِ المَاء حَلْقِي شَرِقٌكُنْتُ كَالغَصَّانِ بِالمَاءِ اعْتِصَارِي
أبو تَمَامٍ:
مَن غَيرِ مَا سَبَبٍ مَاضٍ كَفَى سَببًاللحُرِّ أَن يَعتَفي حُرًّا بلَا سَبَبِ
صَريْعُ الدّلاءِ:
مَن فَاتَهُ العِلمُ وَأَخطأهُ الغنَىفَذَاكَ وَالكَلبَ عَلَى حَالٍ سَوَا
هُوَ مُحَمَّدُ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ البَصْرِيُّ، وَسُمِّيَ صَرِيع الدّلَاءِ لِكَثْرَة هَزلهِ فِي شِعْرِهِ وَذَكَرَ الدِّلَاءَ فِي هَذِهِ القَصِيْدَةِ.
مَن فَاتَهُ أَن يَرَاكَ يومًا .. فَكُلُّ أَوقَاتِهِ فَوَاتُ
بَعْدَهُ:
وَحَيْثُمَا كُنْتَ مِنْ مَكَانٍفَلِي إِلَى وَجْهِكَ الْتِفَاتُ
مَن فَاتَهُ وُدُّ أَخِ صَالحٍفَذَلكَ المغبُونُ حَقَّ اليَقين
قَبْلهُ:
مَا مَالَتِ النَّفْسُ إِلَى شَهْوَةٍأَلَذُّ مِنْ وُدِّ صَدِيْقٍ أَمِيْنِ
مَنْ فَاتَهُ وُدُّ أَخٍ صَالِحٍ. البَيْتُ
ومِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الوَأوَاء الدِّمَشْقِيِّ:
مَنْ قَاسَ جَدْوَاكَ بِالغَمَامِ فَمَاأَنْصَفَ فِي الحُكْمِ بَيْنَ شَكْلَيْنِ
أَنْتَ إِذَا جُدْتَ ضاحِكٌ أَبَدًاوَهُوَ إِذَا جَادَ دَامِعُ العَيْنَيْنِ
مَن قَاسَ غَيرَكُم بكُمقَاسَ الثِّمَادَ إِلى البحُورِ
ابْنُ دُريدٍ فِي مقُصُورتهِ:
مَن قَاسَ مَا لم يَرهُ بِمَا رَأَىأَراهُ مَا يَدنوُ إِليهِ مَا نأَى
ومن باب (مَنْ قَالَ):
مَنْ قَالَ قَبْلِي فِي قُرُوْنٍ قَدْ مَضُواالفَضْلُ لِلمُتَقَدِّمِ المُتَبَحِّرِ
فَلْيَعْكِس لِي القَضيَّةِ وَلْيَقُلْالفَضْلُ كُلُّ الفَضْلِ لِلمُتَأَخِّرِ
مَنصُورَ الفَقِيُهُ:
مَن قَالَ لَا في حَاجَةٍمَطلوُبَةٍ فَمَا ظَلَمُ
بَعْدَهُ:
وَإِنَّمَا الظَّالِمُ مَنْيَقُوْلُ لَا بَعْدَ نَعَمْ
وَأَنْشَدَ الأَعْرَابِيُّ:
لَا تُتْبِعَنَّ نَعَمْ لَا طَائِعًا أَبَدًافَإِنْ لَا أَفْسَدَتْ مِنْ بَعْدِ مَا نَعَمِ
إِنْ قُلْتَ يَوْمًا نَعَمْ بدْءًا فَتِمَّ بِهَافَإِنَّ إمْضَاءَهَا صنْفٌ مِنَ الكَرَمِ
وَقَالَ المُثَقَّبُ العَبْدِيُّ:
حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ مِنْ بَعْدِ لَاوَقَبِيْحٌ قَوْلُ لَا مِنْ بَعْدِ نَعَمْ
وَهِيَ ثَلَاثة أَبْيَاتٍ مَكْتُوْبَةٍ بِبَابِ: حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ. البَيْتُ
وَيُقَالُ فِي المَثَلِ: بئسَ الرّدفُ لَا بَعْدَ نَعَمْ.
وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ: بئِسَ العِوَضُ مِنْ جَمَلٍ قَيْدُهُ. وَذَلِكَ أَنَّ رَاعِيًا أَهْلَكَ جَملًا لِمَوْلَاهُ وَأَتَاهُ بِقَيْدِهِ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَسَارَ مَثَلًا. وَبَنُو كَنَانَةَ تَكْسِرِ العَيْنَ مِنْ نَعِمْ وَقَرَأَ عُمَرُ بنِ الخَطَّابِ وابنُ مَسْعُوْدِ ﵄ (قَالُوا نَعِمْ). وَسَأَلَ عُمَرَ يَوْمًا عَنْ شَيْءٍ فَقَالُوا نَعَمْ بِالفَتْحِ فَقَالَ إِنَّمَا النَّعَمُ الإِبْلُ فَقُوْلُوا نَعِمْ. وَعَنِ النَّضْرِ بنِ شَمِيْلٍ أَنَّ نحم بِالحَاءِ المُهْمَلَةِ لُغَةُ أُنَاسٍ مِنَ العَرَبِ.
بَشَارٌ:
مَن قَرَّ عينًا رَمَاهُ الدَّهرُ عَن كَثَبٍوَالدَّهرُ رامٍ بإِصلَاحٍ وَإِفساد
سَحبانُ وائلٍ البَاهِليُّ:
مِنكَ العَطاءُ فَأَعطِنيوَعَليَّ مَدحُكَ فِي المَشاهِدْ
قَوْلُ سَحْبَانَ: مِنْكَ العَطَاءُ. البَيْتُ قَبْلَهُ:
يَا طَلْحُ أَكْرَمُ مَنْ مَشَىحَسَبًا وَأَبْذَلُهُمْ لِتَالِدِ
مِنْكَ العَطَاءُ فَأُعْطِنِي. البَيْتَانِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ: لَمَّا سَمِعَ طَلْحَةُ الطَّلحَاتِ قَوْلُ سَحْبَانَ هَذَا فِيْهِ قَالَ لَهُ: احْتَكِمْ تُعْطَ. قَالَ: بِرْذَوْنُكَ الوَرْدُ وَغِلَامُكَ الخَبَّازُ وَقَصرُكَ بزَرُّنَخَ وَعَشْرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ. فَقَالَ طَلْحَةُ: أُفٍّ لَكَ لَمْ تَسْأَلْ عَلَى قَدرِي وَإِنَّمَا سَأَلْتَ عَلَى قَدرِكَ وَقَدرِ بَاهِلَةَ وَلَوْ سَأَلتنِي كُلَّ قَصْرٍ لِي وَكُلَّ عَبْدٍ وَكُلَّ دَابَّةٍ لأَعْطَيتُكَ ثم أَمَرَ لَهُ بِمَا سَأَلَ وَلَمْ يَزِدْ
عَلَيْهِ شَيْئًا. ثم قَالَ: طَلْحَةُ مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمَ قَطُّ مَسأَلَةَ مُحَكِّمٍ أَلأَمَ مِنْهَا.
عُمر بنُ عبدِ العَزَيزِ:
مَن كَانَ أزعجَهُ خَوفٌ وأقلقَهُحَيفٌ فَهَذا أَوانُ العَدلِ فَليَقمُ
بَعْدَهُ:
مَنْ يَسْتَقِمْ مِنْكُمْ مَا إِنْ يَرَى شَطَطَــًا مِنِّي عَلَيْهِ وَمَنْ يَعْوَجُّ يَسْتَقِمِ
أَنْشَدَهُمَا عَلَى المِنْبَرِ لَمَّا وُلِيَ الخِلَافَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
محمّد خطيب سُوسَه مَغُربِيٌّ:
مَن كَان بالزُّرقِ الأَسِنَّةِ خَاطِبًاأَضحت لَهُ بيضُ البلَادِ عَرائسا
قَبْلَهُ يَمْدَحُ:
أَصْدَرتَ عَذْرَتهَا نِكَاحًا جَائِزًاسُمْرُ القَنَا وَبَوَاتِرًا وَفَوَارِسَا
مَنْ كَانَ بِالزرقِ الأسِنَّةِ خَاطِبًا. البَيْتُ
قَوام الدّين ابْنُ زَبادةَ:
مَن كانَت البَغضاءُ فِي نَفسِهِلَم يَكفُفِ الإحسَانُ عُدوَانَهُ
بعده:
فَالمَاءُ يُطْفِي النَّارَ طَبْعًاوَإِنْ أَطَالَ حَرُّ النَّارِ إسْخَانَهُ
أَخَذَ قَوَامُ الدِّيْنِ يَحْيَى بن سَعِيْد بن زِيَادَةَ المُنْشِئُ مَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا مِنْ كِتَابِ كَلِيْلَةَ وَدُمْنَةَ حَيْثُ يَقُوْلُ لَيْسَ العَدُوُّ بِمَوثُوْقٍ بِهِ فَإِنَّ المَاءَ وَلَوْ أُطِيْلَ إِسْخَانُهُ لَمْ يَمْنَعَهُ ذَلِكَ مِنْ إِطْفَاءِ النَّارِ إِذَا صُبَّ عَلَيْهَا.
ومن باب (من كَانَ) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ:
مَنْ كَانَ أَهْلًا لإِمْتَاعٍ بِدَوْلَتِهِفَأَنْتُمُ أَهْلُ إِمْتَاعٍ وَتَخْلِيْدِ
فَالمُلْكُ فِي رَوْضَةٍ مِنْكُمُ وَفِي عُرْسٍوَالدِّيْنُ فِي جُمْعَةٍ مِنْكُمُ وفِي عِيْدِ
ومن باب (مَنْ كَانَ) قَوْلُ القَائِلِ وَكَانَ عَمْرو بن عَبْدِ العَزيْز ﵀ يَتَمَثَّلُ بهَذهِ الأَبْيَاتِ كَثِيْرًا:
تَجَهَّزِي بِجِهَازٍ تَبْلغِيْنَ بِهِيَا نَفْسُ قتلَ الرَّدَى لَمْ تُخْلَقِي عَبَثَا
وَسَابِقِي بَغْتَةَ الآجَالِ وَانْكَمِشِيقَبْلَ اللِّزَامِ فَلَا مَنْجَا وَلَا غَوثَا
وَلَا تَكُدِّي لِمَنْ يُغْنِي وَتَفْتَقِرِيإِنَّ الرَّدَى وَارِثُ البَاقِي وَمَا وَرَثَا
لَا تَأْمَنِي فَجْعَ دَهْرٍ مُوْرِطٍ خَبِلٍقَدِ اسْتَوَى عِنْدَهُ مَا طَابَ أَو خَبُثَا
مَنْ كَانَ حِيْنَ تُصِيْبُ الشَّمْسُ جَبْهَتَهُأَو الغُبَارُ يَخَافُ الشّيْنَ وَالشَّعَثَا
وَيَلفُ الظِلّ كي تَبْقَى بَشَاشَتهُفَسَوْفَ يسْكُنُ يَوْمًا رَاغِمًا جَدَثَا
فِي قَعْرِ مُوْحِشَةٍ غَبْرَاءَ مُقْفِرَةٍيُطِيْلُ تَحْتَ الثَّرَى فِي رَمْسِهِ اللَّبثَا
الشَّعْثُ: الخَالِي مِنَ الدَّهْرِ. وَهَذَا الشِّعْرُ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الأَعَلَى القُرَشِيِّ.
مَن كَانَ خلوًا مِنَ التَأْدِيبِ سَربَلَهُكَرُّ اللَيالي عَلَى الأيَّام تَأدِيبَا
قَبْلهُ:
مَنْ كَانَ لِلدَّهْرِ خِدْنًا فِي تَصَرُّفِهِأَبْدَتْ صُحْبَةُ الدَّهْرِ الأَعَاجِيْبَا
مَنْ كَانَ خُلُوًّا مِنَ التَّأدِيْبِ. البَيْتُ
مَن كَانَ ذَا عَضُدٍ يُدرك ظُلَامتَهُإِنَّ الدَّليلَ الَّذي ليسَت لَهُ عَضُدُ
بَعْدَهُ:
تَنْبُو يَدَاهُ إِذَا مَا قَلَّ نَاصِرُهُوَيَأنَفُ الضَّيْمَ إِنْ أَثْرَى لَهُ عَدَدُ
مَحُمودٌ الوَّراقُ:
مَن كَانَ ذَا مَالٍ كثِيرٍ وَلَميَقنَعَ فَذَاك المُوسرُ المُعسرُ
بَعْدَهُ:
وَكُلُّ مَنْ كَانَ قَنُوْعًا وَإِنْكَانَ مُقِلًّا فَهُوَ المُكْثِرُ
الفَقْرُ فِي النَّفْسِ وَفِيْهَا الغِنَىوَفِي غِنَى النَّفْسِ الغِنَى الأكْبَرُ
مَن كَانَ شرَّفَهُ فيمَا مَضَى لقَبٌفَنَاصِرُ الدِّين ممَّن شرَّفَ اللَّقَبَا
يَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ مِهْيَارَ يَمْدَحُ:
أَلْقَابُ قَوْمٍ نَافِرَاتٌ شُمَّسُتَنْبُو وَأَلْقَابُكُمْ مَيَاسِمُ
المُتَنَبي فِي سَيِفُ الدَّولة:
مَن كَانَ ضَوءُ جَبينِهِ وَنَوالُهُلَم يُحجَبَا لَم يَحتَجب عَن نَاظِرِ
بعده:
فَإِذَا احْتَجَجْتَ فَأَنْتَ غَيْرُ مُحَجَّبٍوَإِذَا نَطَقْتَ فَأَنْتَ عَيْنُ الظَّاهِرِ
المُتَنَبيِ أيضًا فيه:
مَن كَانَ فَوقَ مَحَلِّ الشَمس مَوضعُهُفَليسَ يَرفَعُهُ شَيءٌ وَلَا يَضَعُ
قَبْلهُ:
يَمْشِي الكِرَامُ عَلَى آثَارِ غَيْرِهُمْوَأَنْتَ تَخْلقُ مَا تَأْتِي وتَبْتَدِعُ
مَنْ كَانَ فَوْقَ مَحَلِّ الشَّمْسِ مَوْضِعُه. البَيْتُ
البُستيّ من قَصيدَته:
مَن كَانَ للخَيرِ منَّاعًا فلَيسَ لَهُعَلَى الحَقِيقَةِ إِخوانٌ وَأَخدَانُ
مَن كَانَ للدَّهر خدنًا فِي تَصُّرفهِأَبدت لَهُ صُحبَةُ الدَّهر الأَعاجيبا
البُستيّ من قَصيدتهِ:
مَن كَانَ للعَقلِ سُلطَانٌ عَلَيهِ غَدَاوما عَلَى نَفسِهِ للحرص سُلْطَانُ
بعده:
مَنْ كَانَ لِلخَيْرِ مَنَّاعًا فَلَيْسَ لَهُ. البَيْتُ.
مَن كَانَ لَم يُعطَ علمًا فِي بقاءِ غَدفما تَفكّرُه فِي رِزقِ بَعدِ غَدِ
قَوْلُهُ: مَنْ كَانَ لَمْ يُعْطَ عِلْمَا. البَيْتُ قَبْلَهُ:
صَبْرًا فَمَنْ ذا الَّذِي يَبْقَى عَلَى الأَبَدِهُنَّ اللَّوَاتِي تَرَى أُخْت عَلَى لُبَدِ
يَا رَبَّ رَاكِبِ لَجَّ البَحْرِ يَتْبَعُهُوَسَاقِطٍ فِي قَلِيْبٍ زَلَّ بِالمَسَدِ
وَمُتْعَبِ السَّفَرِ مِنْ نَاجٍ إِلَى بَلَدٍوَالمَوْتُ يَطْلِبهُ فِي ذَلِكَ البَلَدِ
وَضَاحِكٍ وَالمَنَايَا فَوْقَ هَامَتِهِلَوْ كَانَ يَعْلَمُ غَيْبًا مَاتَ مِنْ كَمَدِ
مَنْ كَانَ لَمْ يُعْطَ عِلْمًا فِي بَقَاءِ غَدٍّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا يَحْسَبُ المَرْءُ أَنَّ الدَّهْرَ شَدَّ لَهُأَزْرًا عَلَى ضعْفِهِ بَلْ فَتَّ فِي العَضدِ
وَكُلُّ يَوْمٍ يُرِيْبُهُ وَيُنْهِضهُفَإِنَّمَا هُوَ مَنْقُوْصٌ مِنَ العَدَدِ
وَالمَرْءُ جَلْدٌ إِذَا الأَقْدَارُ تُسْعِدُهُفَإِنْ أُصِيْبَ فَمَنْفِيٌّ عَنِ الجلَدِ
مَن كَانَ لي ظالمًا من بَعد بُعدِكُمُفَإنَّني مَعْ دُنُوّ الدَارِ أَنتَصِفُ
قَبْلهُ:
إِنْ رُمْتَ شَرْحَ اشْتِيَاقِي نَحْوَكُمْ فَلَقَدْكَلَّفْتُ نَفْسِي جُهْدًا بِالَّذِي أَصِفُ
وَإِنْ شَكَوْتُ غَرَامِي بَعْدَ بُعْدِكُمُفَكَيْفَ أُعْرِبُ وَالأَحْوَالُ تَخْتَلِفُ
مَنْ كَانَ لِي ظَالِمًا مِنْ بَعْدِ بُعْدِكُمُ. البَيْتُ
أبُو فراسِ بن حَمُدانَ:
مَن كَانَ مثلِي لَم يَمتإِلَّا أَميرًا أَو أَسِيرَا
قَبْلَهُ:
ليست كُلُّ سَرَاتِنَا إِلَّاالصُّدُوْرَ أَوِ القُبُوْرَا
مَنْ كَانَ مِثْلِي لَمْ يَمُتْ. البَيْتُ
ومن باب (مَنْ كَانَ) قَوْلُ الحَصْكَفِيِّ:
مَنْ كَانَ مُرْتَدِيًا بِالعَقْلِ مُؤْتَزِرًابِالعِلْمِ مُلْتَفِعًا بِالفَضْلِ وَالأدَبِ
فَقَدْ حَوَى شَرَفَ الدُّنْيَا وَإِنْ صَفَرَتْمِنْ فضَّةٍ فِيْهَا وَمِنْ ذَهَبِ
وقول مَنْصوْر الفَقِيْهِ:
مَنْ كَانَ يَأمَلُ أَنْ يَرَىمِنْ سَاقِطٍ فِعْلًا سَنِيَّا
فَلَقَدْ رَجَا أَنْ يَجْتَنِيمِنْ عَلْقَمٍ رَطْبًا جَنِيَّا
سَأَلَ رَجُل آخَرَ حَاجَةً فَلَمْ يَقْضهَا لَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِهَذَيْنِ البَيْتَيْنِ.
وَقَوْلُ ابنِ رَبْعِيِّ فِي ذَمِّ الشَّبَابِ:
مَنْ كَانَ يَبْكِي الشَّبَابَ مِنْ أَسَفٍفَلَسْتُ أَبْكِي عَلَيْهِ مِنْ أَسَفِ
كَيْفَ وَشَرْخُ الشَّبَابِ وَقَّفَنِييَوْمَ حِسَابِي مَوَاقِفَ التَّلَفِ
لَا صَحِبْتُ شِرة الشَّبَابِ وَلَاعَدِمْتُ مَا فِي المَشِيْبِ مِنْ خَلَفِ
أبو تَمَامٍ:
مَن كَانَ مرعَى عَزمِهِ وَهمُومهِرَوضَ الأَماني لم تَزَل مَهزولَا
قَد كُتِبَتْ أَبْيَاتهُ البَوَاقِي فِي بَابِ: رَدُّ الجُّمُوْحِ الصَّعْبِ أَيْسَرُ مَطْلَبًا. البَيْتُ
لَهُ أَيْضًا:
مَن كَانَ مَسلُوبَ الحَياءِ فَوجهُهُمن غَيرِ بوَّابِ لَهُ بوَّابُ
مَن كَانَ لَا يَطَأُ التُّرابَ بِرجِلهِوَطِىَ التُرابَ بَناعِمِ الخَدِّ
مَن كَانَ يبغي الذُلَّ فِي دَهرِهفَليُطلِع النَّاسَ عَلَى فَقرِهِ
مَن كَانَ يجهَلُ مَا أُجنُّ مَن الهَوىفَاللَّهُ يَعلَمُ مَا أُجِنُّ وَزَينَبُ
يقول مِنْهَا:
لَوْ شَاءَ بَعْدَ اللَّهِ نَفَّسَ كُرْبَتِيبَدْرٌ تُضِيْءُ لَهُ الخُدُوْدُ مُحَجَّبُ
إِنْ كَانَ يَطْلَعُ مِنْ وَرَاءِ سُتُوْرِهِلِلنَّاظِرِيْنَ فَفِي فُؤَادِي يَغْرُبُ
البُحتُريُّ:
مَن كَانَ يَحمَدُ أَو يَذُمُّ زَمَانَهُهَذَا فَمَا أَنَا لِلزَّمَانِ بحَامِدِ
مَنصُورُ الفَقِيهُ:
مَن كَانَ يَخلُقُ مَا يقُولُ فَحيلَتي فيهِ قَلِيلَهْ
قَبْلهُ:
لِي حِيْلَةٌ فِيْمَنْ يَنُمُّ وَلَيْــسَ فِي الكَذَّابِ حِيْلَه
مَنْ كَانَ يَخْلَقُ مَا يَقُوْلُ. البَيْتُ
ابْنُ المُعتَزّ:
مَن كَانَ يَدري أَنَّ النَّعِيم إِلَى بُؤسٍرَأَى الهمَّ فِي مَسرَّتهِ
أحَمد بن أَبِي بَكرٍ:
مَن كَانَ يرجُو أَن يَعيشَ فإنَّنيأَصبحتُ أَرجُو أَن أَموْتَ فَأَعتَقَا
بَعْدَهُ:
فِي المَوْتِ أَلْفُ فَضِيْلَةٍ لَوْ أَنَّهُعُرِفَتْ لَكَانَ سَبِيْلُهُ أَنْ يُعْشَقَا
هُوَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ شُعَرَاءِ مَا وَرَاءِ النَّهْرِ قَالَهُمَا وَقَتَلَ نَفْسَهُ.
وَقَالَ مَنْصوْرُ الفَقِيْهُ:
قَد قُلْتُ إِذْ مَدَحُوا الحَيَاةَ فَأَسْرَفُوافِي المَوْتِ أَلْفُ فَضيْلَةٍ لَا تُعْرَفُ
مِنْهَا أَمَانُ لِقَائِهِ بِلِقَائِهِوَفِرَاقُ كُلِّ مُعَاشِرٍ لَا يُنْصِفُ
أبُو الفَتح البُستِيُّ:
مَن كَانَ يَرجوُ عَفوَ مَن هُو فَوقَهُعَن ذَنبه فَليَعفُ عَمَّن دوُنَهُ
قَوْلُ البُسْتِيِّ قَبْلَهُ:
قُلْ لِلأَمِيْرِ أَدَامَ رَبِّي عِزَّهُوَأَنَالَهُ مِنْ فَضلِهِ مَكْنُوْنَهُ
إنِّي جَنِيْتُ وَلَمْ يَزَلْ نُبلُ الوَرَىيَهِبُوْنَ لِلخُدَّامِ مَا يَجْنُوْنَهُ
وَلَقَدْ جَمَعْتُ مِنَ الذُّنُوْبِ فُنُوْنَهَافَاجْمَعْ مِنَ العَفْوِ الجمِيْلِ فُنُوْنَهُ
مَنْ كَانَ يَرْجُو عَفْوَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ. البَيْتُ
مَن كَانَ يُرجَى لَهُ أَو كَانَ مُرتَجيًامِنَ الغَوَاني عهُودًا فَهو مَغرُورُ
بَعْدَهُ:
إِنْ زُرْنَ صبًّا أَزَرْنَ السُّقْمَ مُهْجَتَهُوَإِنْ وَعَدْنَ فَوَعْدٌ كُلّهُ زُوْرُ
لَوْ مَرَّ بِالفِكْرِ يَوْمًا ذِكْرُ وَجْنَتِهَالَبَانَ فِيْهَا لِذِكْرِ الفِكْرِ تَأثِيْرُ
سَمعَ النَّظَامُ هَذَا البَيْتَ الأَخِيْرَ فَقَالَ: هَذِهِ لَا تُنَاكُ إِلَّا بِأَيْرٍ مِنْ وَهْمٍ.
مَن كَانَ يرغَبُ فِي لذَاذَة عَيِشهِفَليَدفَع الأيَّامَ بالأَيَّام
ومن باب (مَنْ كَانَ) قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ:
مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنْ سَيَكْتُمَ حُبَّهُحَتَّى شَكَّكَ فِيْهِ فَهُوَ كَذُوْبُ
الحُبُّ أَغْلَبُ لِلفُؤَادِ بِقَهْرِهِمِنْ أَنْ يَرَى لِلسِّرِّ فِيْهِ نَصِيْبُ
وَإِذَا بَدَا سِرُّ اللَّبِيْبِ فَإِنَّهُلَمْ يُبْدِ إِلَّا وَالفَتَى مَغْلُوْبُ
وقول ابنِ التِّلْمِيْذِ:
مَنْ كَانَ يُلْبِسُ كَلْبَهُ وشْيًاوَيَقْنَعُ لِي بِجِلْدِي
فَالكَلْبُ خَيْر عِنْدَهُ مِنِّيخَيْرٌ مِنْهُ عِنْدِي
وقول الخَلِيْفَةِ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: حَدَّثَ الزُّبَيْرُ بن أَبِي بَكْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى المُعْتَزِّ بِاللَّهِ وَقَدْ عَرَضَ لَهُ حُمَّى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ وَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قُلْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ أَبْيَاتًا وَقَدْ أَعْيَا عَلَيَّ إِجَازَتَهَا فَقُلْتُ انْشُدْنِي يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ فَأَنْشَدَنِي:
إنِّي عَرِفْتُ عِلَاجَ القَلْبِ مِنْ وَجَعِيوَمَا عَرِفْتُ عِلَاجَ الحُبِّ وَالهَلَعِ
جَزَعْتُ لِلحُبِّ وَالحُمَّى صَبَرْتُ لَهَاإنِّي لأَعْجَبُ مِنْ صَبْرِي وَمِنْ جَزَعِي
مَنْ كَانَ يَشْغَلهُ عَنْ حُبِّهِ وَجَعٌ فَلَيْسَيَشْغِلُنِي عَنْ حُبِّكُمْ وَجَعِي
قل يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ فِي الحَالِ:
وَمَا أَمَلُّ حَبِيْبِي لَيْتَنِي أَبَدًا مَعَالحَبِيْبِ وَيَا لَيْتَ الحَبِيْبَ مَعِي
قَالَ فَأَمَرَ لِي عَلَى هَذَا البَيْتِ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ فَقَبَضتُهَا وَانْصَرَفْتُ.
مَن كَانَ يُظهِرُ مَا أُحِبُّ فَإِنَّهُعِندِي بمنزلةِ الأَمين المحسِن
مَن كَانَ يعلَمُ أَنَّ اللَّهَ خَالِقهُفَلَا يُسبّ أَبا بَكرٍ وَلَا عُمَرَا
مَن كَانَ يعلَمُ أَنَّ مَالكَ مَالُهُمن بَعد مَوتكَ لَا يُحبُّ بقَاكَا
قَبْلهُ:
لَا تُؤثِرَنَّ بِمَا جَمَعْتَ سِوَاكَافَالمَوْتُ لَا تَدْرِي متى يَغْشَاكَا
إِنَّ البَنِيْنَ مَعَ البَنَاتِ وَجَدْتُهُمْيَتَطَلَّبُوْنَ وَيَشْتَهُوْنَ رَدَاكَا
مَنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ مَالَكَ مَالَهُ. البَيْتُ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الحَكِيْمِ: مَنْ كَانَ نَفْعُهُ فِي مَضرَّتِكَ لَمْ يَخْلُ مِنْ عَدَاوتكَ
مَن كَتَم السِرَّ كَانَ. حُرًا .. وَكَاتمُ السِرِّ مُستَريحُ
الرضيُّ المُوَسوِيُ:
مَن كشَّفَ النَّاسَ لَم يَسلَم لَهُ أَحَدٌالنَّاسُ دَاءٌ فَخَلِّ الداءَ مَستورَا
يقول مِنْهَا:
فِي كُلِّ يَوْمٍ مُوَدَّاتٌ مُطَلَّقَةٌقَد كَانَ أَنْكَحْنِيْهَا الدَّهْرُ مَغْرُوْرَا
يُطَيِّبُ النَّفْسَ عنْ قَطْعِي عَلَائِقُهَاإِنِّي أُفَارِقُ مَنْ فَارَقْتُ مَعْذُوْرَا
كُنْ فِي الأَنَامِ بِلَا عَيْنٍ وَلَا أُذُنٍأَوْ لَا فَعِشْ أَبَدَ الأَيَّامِ مَصْدُوْرَا
وَالنَّاسُ أُسْدٌ تُحَامِي عَنْ فَرائِسِهَاإِمَّا عَقَرْتَ وَإِمَّا كُنْتَ مَعْقُوْرَا
كَمْ وَحْدَةٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُصَاحَبَةٍتُنْسِي الجمِيع وَيَغْدُو الفَذُّ مَذْكُوْرَا
مَنْ كَشَفَ النَّاسَ لَمْ يَسْلَمْ لَهُ أَحَدٌ. البَيْتُ
عَاصم بن محمّد التَّميمي:
مَن كَفَرَ اللَّهَ فَضلَ نِعمتِهِأزَالَ عَنهُ بِكُفرِهِ نِعَمَه
ابْنُ لنكَكَ البَصرِيُّ:
مَن كَفَى النَّاسَ شرَّهُفَهوَ فِي جُود حَاتم
قَبْلهُ:
عدِّنَا فِي زَمَانِنَا عَنْحَدِيْثِ المَكَارِمِ
مَنْ كَفَى النَّاسَ شَرّهُ. البَيْتُ
الأبِيوَرديُّ:
مِن كُلِّ أَبلحَ ميمُون نَقيبَتُهُيَغشَى حيَاضَ المنَايَا غَيرَ مُحتَفِلِ
عَقيلُ بنُ بلالِ بن جرير:
مِن كُلِّ أَبيضَ يُستَضَاءُ بوجهِهِرخوِ الحمَائل سَابغ السِّربالِ
بَعْدَهُ:
يَمْشِي إِلَى حَدِّ السُّيُوْفِ وَقَد يَرَىسَبَبَ المَنِيَّةِ مَشْيَةَ المُحْتَالِ
مُحمّد بن شِبُلٍ:
مِن كُلِّ أَروَعَ لَا يرتَاعُ فِي مَلأٍبَل يَملأُ الرَّوعَ مِن رَوعٍ وَمن رُعُبِ
أبَوُ نَواسٍ:
من كُلِّ شيءٍ قَضَت نَفسي لُبَانَتَهاإِلَّا مِنَ الغَمزِ بالقثاءِ فِي التّينِ
ابْنُ هندُوُ:
مِن كُلِّ شيءٍ لطُلَّابِ العُلَى بَدَلٌأَرضٌ بأَرضٍ وَسُلطَانٌ بسُلطَانِ
قَبْلهُ:
لَا خَيْرَ فِي ظَبْرَستَانٍ وَجُرْجَانِفَاضْرِط عَلَيْهَا بِإِيْقَاع وَأَلْحَانِ
وَارْحَلْ فَإِنَّ بِلَادَ اللَّهِ وَاسِعَةًهَذَا العِرَاقُ وَذَا مَنْجَا خُرَاسَانِ
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لِطُلَّابِ العُلَى بَدَلٌ. البَيْتُ
ابْنُ دُرَيَدٍ:
مِن كُلِّ مَا نَالَ الفَتَى قَد نلتُهُوَالمَرءُ يَبقَى بَعدَهُ حُسنُ الثَنَا
قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ:
وَالمَرْءُ يَبْقَىبَعْدَهُ حُسْنُ الثَّنَا
الشَّاهِدُ الذِّكْرِ إِمَّا بِجَمِيْلٍ أَو قَبِيْحٍ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الجمِيْل أَكْثَرَ، يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَإنْ أَمُتْ فَقَدْ تَنَاهَتْ مُدَّتِيوَكُلُّ شَيْءٍ بَلَغَ الحَدَّ انْتَهَى
وَإِنْ أَعِشْ صَاحَبْتُ دَهْرِي عَالِمًابِمَا انْطَوَى مِنْ صَرْفِهِ وَمَا انْسَرَى
حَاشَى لِمَا أَسَارَهُ فِي الحِجَىوَالحِلْمُ أَنْ أَتْبَعَ رُوَّادَ الخَنَا
أَو أَنْ أَرَى مُخْتَضِعًا لِنَكْبَةٍأَو لا بْتِهَاجٍ فَرِحًا وَمُزْدَهَى
الشَّيخ محمّد الواعُظ ﵀:
مِن كُلِّ مَعنًى لطيفٍ أجتَني قَدَحًاوَكُلُّ نَاطقَةٍ فِي الكَون تُطربُني
قَبْلَهُ:
أَصْبَحْتُ أَلْطَفَ مِنْ رَقِّ النَّسِيْمِ سَرَىعَلَى الرِّيَاضِ يَكَادُ الوَهْمُ يُؤْلمُنِي
مِنْ كُلِّ مَعْنًى لَطِيْفٍ أَجْتَنِي قَدَحًا. البَيْتُ
مِن كُلِّ مَعنًى يكَادُ المَيتُ يَفهَمُهُحُسنًا ويَحسُدُهُ القرطَاسُ وَالقَلمُ
مَن كُنْتُ عَن مَالِهِ غَنِّيًارَأَيتُهُ مِثلَ مَا يَرَانِي
صَالح بن عَبد القدوس:
مَن كُنتُ عَن مَالِهِ غَنيًّافَلَا أبلى إِذَا جَفَاني
بَعْدَهُ:
وَمَنْ رَآنِي بعَيْنِ نَقْصٍرَأَيْتُهُ مِثْلَمَا يَرَانِي
أبُرُّهُ إِنْ أً رَادَ بِرِّيوَأَقْطَعُ البِرَّ إِنْ جَفَانِي
الرّضيُّ الموسَوِيُّ:
مَن لَذَّ طَعمَ المَوتِ لَايَصْفُو لَهُ أَبدًا شَرابُ
غانمُ بنُ الوَلِيُدِ:
مَن لَزمَ الصّبرَ عَلَى حَالَةٍ كَانَعَلَى أيَّامهِ بالخِيَار
أبُو الشَّمَقْمق:
مَن لَسَعَتهُ حَيَّةٌ مَرَّةًتَرَاهُ مَذعُورًا مِنَ الحَبلِ
قَبْلهُ:
يُوَقَّرُ المَرْءُ عَلَى عَقْلِهِوَالأَدَبُ الصَّالِحُ بِالعَقْلِ
مَنْ لَسَعَتْهُ حَيَّةٌ مَرَّةً. البَيْتُ وَمِثْلُهُ:
إِنَّ امْرأً لَسَعَتْهُ أَفْعَى مَرَّةًتَرَكَتْهُ حِيْنَ يُجَرُّ حَبْلٌ يفرقُ
أبُو العَتَاهِيَةِ:
مَن لكَ بالمَحضِ وَلَيسَ مَحــضُ يَخبُثُ بَعضٌ وَيَطِيبُ بَعضُ
ابْنُ دُريدٍ من مَقصُوَرتهِ:
مَن لكَ بِالمهذَّبِ النَّدُبِالذَّي لَا يَجدُ العَيبُ إليه مُختَطَّا
ابن شَمسِ الخِلافَة:
مَن لَم تَجد فِي النَّاسِ كفؤًالَها فَمَا لَها كُفؤٌ سوى القَبر
أَبْيَاتَ جَعْفَرَ بن شَمْسِ الخلَافَةِ يُعَزِّي سِرَاجَ الدِّيْنِ كَامِلًا القَاضِي وَقَدْ مَاتَتْ لَهُ بِنْتٌ:
صَاهَرَكَ القَبْرُ وَاكْرِمْ بِهِإِنْ ذُكِرَ الأَصْهَارُ مِنْ صِهْرِ
مَنْ لَمْ تَجِدْ فِي النَّاسِ كُفْؤًا لَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
رُبَّ حزْنٍ مُعْقِبٍ غِبْطَةًوَعُسْرَةٍ أَفْضَتْ إِلَى يُسْرِ
وَمَا لِذِي اللُّبِّ إِذَا لَمْ يَكُنْمُعْتَصِمًا بالصَّبْرِ مِنْ عُذْرِ
لَوْ كَانَ يغْنِي حَذَرٌ مِنْ رَدًىلَكنْتُ مِنْهُ آخِذًا حَذَرِي
هَيْهَاتَ أَعْيَانَا دِفَاعٌ لِمَا يَغْدُوعَلَى الأَنْفُسِ أَو يَسْرِي
لَا يَدْفَعُ المَكْرُوْهَ عَنْ نَفْسِهِمُقوٍ مِنَ المَالِ وَلَا مُثْرِي
أَنْتَ بِمَا أُوْتيْتَ مِنْ حكْمَةٍتَجِلُّ عَنْ نَهْيٍ وَعَنْ أَمْرِ
وَأَنْتَ أَدْرَى بِالَّذِي نَدْعي بِهِمَعْ جَهْلِنَا أَنَّا بِهِ نَدْرِي
مَن لَم تَزل نعمَتُهُ قَبلَهُزَالَ عَنِ النّعمَةِ بالمَوتِ
الرَّضِيُّ المُوسَوِيُّ:
مَن لَم تُسِفَّ إِلَى التَناسُلِ نَفسُهُكُفى الأَسَى بتَفَاقُدِ الأَولَاد
بَعْدَهُ:
بَرْدُ القُلُوْبِ بِمَن تُحِبُّ بَقَاءهُمِمَّا يَجُرُّ حَرَارَةَ الأَكْبَادِ
ابْنُ دُريدٍ من مقصُوَرتهِ:
مَن لَم تُفدهُ عِبرًا أيَّامُهُانَ العَمَى أَولَى بهِ منَ الهدى
مَن لَم تَكُن فِي اللَّهِ خُلَّتُهُفخَلِيلُهُ مِنهُ عَلَى حَذَر
قَالَ الكِنْدِيِّ: الصَّدِيْقُ إِنْسَانٌ هُوَ أَنْتَ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُكَ.
قِيْلَ أَقْطَعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ ﵁ أَرْضًا وَكَتَبَ بِهَا كِتَابًا وَأَشْهَدَ فِيْهِ نَاسًا مِنْهُمْ عُمرُ بن الخَطَّابِ ﵁ فَأَتَى طَلْحَةَ بكِتَابِهِ إِلَى عُمَرَ لِيخْتِمَهُ لَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ فَرَجَعِ طَلْحَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ مُغضَبًا فَقَالَ لَهُ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَنْتَ الخَلِيْفَةُ أَمْ عُمَرُ فَقَالَ بَلْ عُمَرُ لكِنَّهُ أَنَا.
قَالَ الشَّاعِرُ:
مَنْ لَمْ تَكُنْ فِي اللَّهِ خُلّتُهُ. البَيْتُ
أبُو نَصر بنُ نُبَاتَةَ:
مَن لَم تؤَدّبهُ نَفسُهُقَعَدت همَّتُهُ بالكَثيرِ من أَدَبِه
مَن لَم يَمت بالسَّيفِ مَاتَ بغَيرهِتنَّوعَت الأسبَابُ وَالداءُ واحِدُ
قَال كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ فِي بَغْدَادَ فِي زَمَنِ الخَلِيْفَةِ ﵀ قَيْنَةُ أَخَذَتْ هَذَا البَيْتَ فَقَالَتْ:
مَنْ لَمْ يَمُتْ بِالسَّيْفِ مَاتَ بِغَيْرِهِذَلِيلَ القَفَا مَا ذَاقَ طَعْمَ الكَزَالِك
وَكَانَتْ تَنْشُدُ ذَلِكَ كَثيْرًا فَسُمِّيَتْ الكَزَالِكِيَّة. وَلَفْظَةُ الكزْلكِ كَلِمَةٌ مُرَكّبَةٌ مَعْنَاهَا السِّكِّيْنُ الصَّغِيْرَةُ الَّتِي يُنْحَتُ بِهَا فُوَاقُ السَّهْمِ وَاسْتَعْمَلَتُهُ العَوَامُ فِي السِّكِّيْنِ الكَبيْرَةِ الَّتِي يَحْمِلهَا العَرَاقِلَةُ وَالحَرَامِيَّةُ وَاللُّصُوْصُ وَمَنْ شَاكَلَهُمْ مَجَازًا وَاسْتِصْغَارًا لَهَا وَتَهْوِيْنًا عَلَى حَامِلِهَا فَيُقَالُ هِيَ كَزْلكَ.
ابْنُ هَرْمَةَ:
مَن لَم يَمُت عَبطَةً يَمُت هَرمًاالمَوتُ كَأس وَالمَرءُ ذَائِقُهَا
قَبْلهُ:
مَا رغْبَةُ النَّفْسِ فِي الحَيَاةِ وَإِنْعَاشَتْ طَوِيْلًا فَالمَوْتُ لَاحِقُهَا
يُوْشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِهِفِي بَعْضِ غُرَّاتِهِ أَنْ يُوَافِقَهَا
مَنْ لَمْ يَمُتْ عَبْطَة. البَيْتُ يُقَالُ اعْتَبَطَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ شَابًّا مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَأَصْلُ العَبِيْطِ الطَّرِيُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لأُمَيَّة بن أَبِي الصّلْتِ.
ابْنُ العَلَافِ:
مَن لَم يَمُت يَومَهُ يَمُوتُ غدًاأو لَم يَمُت فِي غَد فَبَعَدَ غَد
مِثْلُ قَوْلِ ابنِ العَلَّافِ يَرْثِي هرًّا وَذَلِكَ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
يَا هِرُّ فَارَقْتَنَا وَلَمْ تَعُدْوَكُنْتَ مِنَّا بِمَنْزِلِ الوَلَدِ
مَنْ لَمْ يَمُتْ يَوْمَهُ يَمُوْتُ غَدًاأَو لَمْ يَمُتْ فِي غْدٍ فَبَعْدَ غَدِ
مَا أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لابْنِ أَبِي مُرَّةَ:
إِنْ وَصَفُوْنِي فَنَاحِلُ الجسَدِأَو فَتَّشُوْنِي فَأَبْيَضُ الكَبدِ
ضَاعَفَ وَجْدِي وَزَادَ سَقْمِيإِنْ لَسْتُ أَشْكُو الهَوَى إِلَى أَحَدِ
آهٍ مِنَ الحُبِّ آهٍ مِنْ كَبِدِيإِنْ لَمْ أَمُتْ فِي غَدٍ فَبَعْدَ غَدِ
جَعَلْتُ كَفِّي عَلَى فُؤَادِي مِنْحَرِّ الهَوَى وَانْطَوَيْتُ فَوْق يَدي
كَأَنَّ قَلْبِي إِذَا ذَكَرْتكُمْفَرِيْسَةٌ بَيْنَ سَاعِدَي أَسَدِ
مَن لَم يُنِلكَ البِّر فِي حَيَاتِهِلَم تَبكِ عَينَاكَ عَلَى وَفَاتِهِ
مَن لَم يُواسِ النَاسَ من فِضلهِعرَّضَ لِلإدبَارِ إِقبَالَها
قَبْلهُ:
مَا أَحْسَنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالِهَاإِذَا أَطَاعَ اللَّهَ مَنْ نَالَهَا
مَنْ لَمْ يُوَاسِ النَّاسَ مِنْ فَضلِهِ. البَيْتُ. وَمَعْنَاهُ مَأْخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ: مَنْ اتَّصَلَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَثُرَتْ حَوَائِجُ النَّاس إِلَيْهِ فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المُؤَنَ عَرَّضَ لِلزَّوَالِ تِلْكَ النِّعَمَ.
قَبْلهُ:
مَن لَم يُؤَدّبهُ الجَمِيلُفَفي عُقُوبَتِهِ صَلاحُه
خِيارُ بنُ نَجاحُ:
مَن لَم يُؤَدبهُ وَالدَاهُأَدّبَهُ اللَّيلُ وَالنَّهَارُ
عَبدُ اللَّه بنُ طاهرٍ:
مَن لَهُ كسرَةٌ يَعيشُ عَن النَّاسِ غَنيًّا بها فَذَاكَ الأَمِيرُ
كَيْفَ عَيشُ امْرِئٍ لَهُ كُلَّ يَوْمٍعَلَمٌ دُوْنَ بَابِهِ مَنْشُوْرُ
وَإِذَا الرِّيْحُ حَرَّكَتْ صَوْتَ طَبْلٍمِنْ بَعِيْدٍ فَقَلْبُهُ مَذْعُوْرُ
يَا غَنِيًّا عَنِ العَسَاكِرِ وَالبَعْثِهَنِيئًا لَكَ المقِيْلُ الوَثِيْرُ
مَنْ لَهُ كِثْرَةٌ. البَيْتُ
اليَزيديُ البَصرِيُّ:
مَن لي بِأَن تَعقِلَ حَتَّى تَرَىكَم لكَ فِي العَالَم مِن عَايِبِ
قَبْلَهُ:
قَد ضِقْتُ ذَرْعًا بِكَ مُسْتَصلِحًاوَأَنْتَ مُزَوَّرٌ عَنِ الوَاجِبِ
مَنْ لِي بِأَنْ يَعْقِلْ حَتَّى تَرَى. البَيْتُ
هُوَ أَبُو القَاسَمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي مُحَمَّدٍ اليَزِيْدِيُّ البَصْرِيُّ.
مَن لي بِإنسَانٍ إِذَا حَدَّثتُهُوَجَهلتُ كَانَ الحلمُ رَدَّ جَوابهِ
قَوْلُهُ: مَنْ لِي بِإِنْسَانٍ إِذَا حَدَّثْتهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِذَا ظَمِئتُ إِلَى المُدَامِ سَكِرْتُمِنْ أَلْفَاظِهِ وَرُوِيْتُ مِنْ آدَابِهِ
جَذْلَانَ يَحْتَمِلُ الأَذَى عَنْ قُدْرَةٍوَاللَّاذِعَاتُ الصُّمُّ تَحْتَ ثِيَابِهِ
وَتَرَاهُ يُصْغِي لِلحَدِيْثِ بِسَمْعِهِوَبِقَلْبِهِ وَلَعَلَّهُ أَدْرَى بِهِ
الرّضيّ المُوسَوِيُّ:
مَن لِي ببَارِقِ وَعدٍ خَلفَهُ مَطَرٌوَكَيفَ لي تعَابٍ بَعدَهُ خَجَلُ
الحمانُي العَلويُّ:
مَن لِي برؤيَةِ مَن قَد كُنْتُ آلفُهُوَبالشَباب الذَّي وَلَّى وَلَم يَعُد
ابْنُ السَّاعَاتي:
مَن لي بسِلم مِنَ الأيَّام آمُلُهُوقَلَّ مَن حَارَبَ الأيَّامَ فَانتصَفَا
بعده:
لَمْ يَبْقَ آتٍ تُسَرُّ النَّفْسُ بُغْيَتُهُلَا أَسْأَلُ الدَّهْرَ إِلَّا رَدَّ مَا سَلَفَا
ومن باب (مَنْ لِي) قَوْلُ المِتْبَعِيِّ:
مَنْ لِي بِعَيْشِ الأَغْبِيَاءِ فَإِنَّهُلَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ مَنْ لَا يَعْلَمُ
سَلَخَهُ أَبُو نَصْرُ بنُ نُبَاتَةَ فَقَالَ:
مَا بَالُ طَعْمِ العَيْشِ عِنْدَ مَعَاشِرٍحُلْوٌ وَعِنْدَ مَعَاشِرٍ كَالعَلْقَمِ
مَنْ لِي بِعَيْشِ الأَغْبِيَاءِ فَإِنَّهُلَا عَيْشَ إِلَّا عَيشُ مَنْ لَمْ يَفْهَمِ
أَبُو الطّيبِ المُتنبي:
مَن لِي بفَهم أُهَيلِ عَصرٍ يدَّعيأَن يُحسَبَ الهِنديُّ فيهم بَاقِلُ
ابْنُ البَيَاضِيّ:
من لِي بكِتمانِ مَا ألقَاهُ من أَلمٍفَظَاهِرِي مُعربٌ عَن باطِن الحَالِ
الرَّضِيّ المُوسَويّ:
مَن لِي بِمَن أنَ بَانَ عَيبُ خَليلِهِغَطَاهُ عَن شَانئيهِ أَو مَن يَصدقُ
ابْنُ المُعَلّمِ:
مَن لِي بمن قَلبُه قَلِبي فَأسمِعُهُبثّي فَيبسطُ من عُذري وَيُوسعُهُ
أَبْيَاتُ أَحْمَد بنِ جَعْفَرَ الدُّبَيثيِّ الوَاسِطِيِّ المَعْرُوْفِ بِابْنِ المُعَلِّمِ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
يَرُوْمُ صَبْرًا وَفَرْطُ الوَجْدِ يَمْنَعُهُوَسَلْوَةً وَدَوَاعِي الشَّوْقِ تَرْدَعُهُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
رَوَّعْتَ يَا دَهْرُ قَلْبِي بِالبِعَادِ وَكَمْقَدْ بَاتَ قَلْبي وَلَا شَيْءٌ يُرَوِّعُهُ
وَكَمْ مَرَامٍ لِقَلْبِي لَيْسَ يَبْلُغُهُتَصدُّهُ عَنهُ أَسْبَاب وَتَمْنَعُهُ
كَأَنَّمَا آتَتِ الأَيَّامُ جَاهِدَةً .. لَمَّا تَبَدَّدَ شَمْلِي لَا تجمِّعُهُ
وَأَنْتَ يَا بَيْنَ قَلْبِي كَمْ تَذَوَّقَهُمَرُّ الأَسَى وَفُؤَادِي كَمْ تُجَرِّعُهُ
مَنْ لِي بِمَنْ قَلْبُهُ قَلْبِي فَأَسْمَعُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَلَّ الوَفَاءُ فَمَا أَشْكُو إِلَى أَحَدٍإِلَّا أَكَبَّ عَلَى قَلْبي يَقْطِّعُهُ
يَا خَالِيَ القَلْبِ قَلْبِي حَشْوُهُ حُرَقٌوَهَاجعَ اللَّيْلِ لَيْلِي لَسْتُ أَهْجعُهُ
إِنْ خُنْتَ عَهْدِي فَإِنِّي لَمْ أَخُنْهُوَإِنْ ضيَّعْتَ وُدِّي فَإِنِّي لَا أُضَيِّعُهُ
هَذَا مَقَامُ ذَلِيْلٍ عزَّ نَاصرهُيَشْكُو إِلَيْكَ فَهَلْ شَكْوَاهُ تَنْفَعُهُ
يَلُوْمُهُ فِي الهَوَى قَوْمٌ وَمَا عَلِمُواأَنَّ المَلَامَةَ تُغْرِيْهِ وَتُوْلعُهُ
تَمُرُّ أَقْوَالُهُمْ صَفْحًا عَلَى أُذُنِيمَرَّ الرِّيَاحِ بِرَضْوِى لَا تُزَعْزِعُهُ
أَقُوْلُ أسْلُو فَتَأَتِيْنِي مَحَاسِنُهُعندي بِكُلِّ شَفِيْعٍ لَسْتُ أَدْفَعُهُ
مَنْ مُنْقِذِي مِنْ نَدَى مَنْ لَيْسَ يَرْحَمُنِييَقْتَادُنِي لِلهَوَى المُرْدِي فَأَتْبَعُهُ
آتِيْهِ بِالصِّدْقِ مِنْ قَوْلي فَيُتْبِعُهُظَنًّا وَيَكْذِبُهُ الوَاشِي فَيَسْمَعُهُ
ابْنُ شَمسِ الخلَافَةِ:
من لِي بيَومٍ مِن زمَانيوَاحد يَدنُو إليَّ براحَة أَو يُقبِلُ
أَعشَى بَاهِلَةَ:
مَن لَيسَ فِي خَيرِه شَرٌّ يُكَدِّرُهُعَلى الصَّديق وَلَا فِي عُوده خَوَرُ
أَبْيَاتُ الأَعْشَى يَرْثِي المُنْتَشِرَ بنَ وَهَبٍ البَاهِلِيِّ، وَكَانَ أَحَدَ رَجِّيْلِيّ العَرَبِ، فَيُقَالُ إنه كَانَ يَلْحَقُ الظَّبي فِي عَدْوِهِ.
إِنِّي أَتَتْنِي لِسَانٌ لَا أَسرُّ بِهَامِنْ عَلُ لَا عَحَبٌ فِيْهَا وَلَا سخرُ
فَبِتُّ مُرْتفِقًا لِلنَّجْمِ أَرْقُبُهُحَيْرَانُ ذَا حَذَرٍ لَوْ يَنْفَعُ الحَذَرُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع