سـقـى الله فـي أكـناف كوفان مربعا
الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـقـى الله فـي أكـناف كوفان مربعا — ورواه فـيـض الدمـع مـثـنـى ومـربـعا
وجــاد ثــراه واكـفُ العـفـو والرضـا — إذا ضــنَّ وكَــافُ الغــمــام وأقــلعــا
وإنــا لنـسـتـسـقـى له الغـيـث ضـلةص — وقــد ضـمَّ يـمـاً بـالنـدى قـد تـدفَّعـا
فـــتـــى لمَّ شـــعـــثَ بـــعـــد تـــبـــدُّدٍ — ولولاه ضـــاهـــى جـــودَه فـــتــوزَّعــا
وشــــيَّد مــــبـــنـــاه وعـــلىّ أســـاسَه — ولولا دعـــامٌ مـــن عــلاه تــصــدَّعــا
لقـد فـاض كـفـاً بـالفـواضـل مـمـطـراً — وصـدراً رحـيـبـاً بـالفـضـائل مـتـرعـا
فــأضــحــى لجــمِّ العــلم واسـعُ صـدره — وعــاءاً وللنــور الإلهــيِّ مــوضــعــا
نـعـى بـاسـمـه النـاعي فأمست لنعيه — دمــوعُ المــعــالي والمـكـارم هـمَّعـا
وزعــزع مــنــهـا كـلَ ولهـي فـزعـزعـت — وأوجــع مــنـهـا كـلَ ثـكـلى وأفـجـعـا
وضــعــضــع أركــان النــدى بــنــدائه — وصــدَّع بــنــيــانَ الهــدى فــتــصـدعـا
غــداة نــعـي زاكـي الجـدود مـحـمـداً — وأعـظـم مـفـقـودٍ له المـجـد قـد نعى
وأسـرع مـن لبّى المنادى لدى النِّدا — بـيـوم الندى ندبٌ حوى المجد أجمعا
دعـــاه إلى دار النـــعـــيـــم إلهــهُ — فـــلبِّاـــه لمــا أن دعــاه وأســرعــا
ومـــن هـــو طــول الدهــر لله طــائع — تــراه لأمــر الله بـالقـرب أطـوعـا
هــمــام لبــيــت المـجـد شـاد عـلاؤه — عــمــاداً كــمـا للجـود أسـس مـربـعـا
فـتـىً شـاء عـليـاه العـلى فـتـرفـعـت — كـمـا رام مـسـعـاه المـلا فـتـمـنَّعـا
تـــرحَّلـــ عـــنِّاـــ والتــصــبُّر بــعــده — وودَّع مــنــا عــيــشــنَــا يــوم ودَّعــا
له الجـودُ غـماً قد قضى مذ قضى كما — قـضـى المجدُ إشفاقا وقد دفنوا معا
تـنـاءى فـلا بـيـتُ المـعـالي بـعامرٍ — نــراه ولا ربــع المــكـارم مُـربِـعـا
وللدهــر أمـسـت كـبـوةٌ لا يـقـيـلهـا — بــفــقـدانـه قـول المـزايـا له لعـا
ولولا أبـو النـدب التـقـىِّ لما سلا — فــؤادٌ بــمــشـحـوذ الرزايـا تـقـطَّعـا
هـو الحـسـن الأفـعـال والعَـلم الذي — غـدا عـلمـاً فـي العلم للدين مُشرعا
تـأزَّر بـالجـدوى وفـي مـجـده أحـتـبى — وبـالفـضـل والتـقـوى ارتـدى وتلفَّعا
تــغــذّى بــألبـان المـكـارم يـافـعـا — فــعـاش وفـي ظـلِّ المـعـالي تـرعـرعـا
فـــمـــهَّد للأحــكــام عــزاً مــشــيــداً — وشــيَّد للإِســلام حــصــنــاً مــمــنَّعــا
فـــتـــىً فـــرعُه مـــن دوحــةٍ أســديــةٍ — نـمـت فـنـمـا مـنـهـا العـلى وتـفرَّعا
غـدت للعـلى والعـم والفـضل والنهى — وللجـود والتـقـوى وللمـجـد مـجـمـعا
فـصـبـراً عـلى مـا نـاب يـا آل جـعفرٍ — وإن عــاد للصــبِّ التــصــبــرُ أوجـعـا
فـكـم مـنـكـم إن ظـلمـةُ الخـطب ظللت — هــلالٌ مـحـاليـلَ الأسـى مـذ تـطـلعَّاـ
وما زال في أفق العلى تبصر الملا — بـدور هَـدىً مـنـكـم مـدى الدهر طُلعَّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تبدد: تَبَدَّدَ يَتَبَدَّدُ تَبَدُّداً : تفرّق؛ تبدَّد أهلُ القرية بعد إصابتها بالزلزال وتهدّمها.- القومُ البرتقالَ: اقتسموه حصصاً.
- ثراه: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- دعام: الدِّعَامُ : ما يُسنَد به الشّيْءُ؛ وضع للخزانة دِعاماً.-: لأَخْشابُ المُقامة للتَّعْرِيشِ ج دُعُمُ.