لوعـــةٌ داخـــلت صــمــيــمَ الفــؤادِ

الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لوعـــةٌ داخـــلت صــمــيــمَ الفــؤادِ — ضــاق ذرعـاً بـهـا فـسـيـحُ المـهـادِ

ورزايــا دهــت فــهــدَّت قــوى الصــب — ر وأوهـــت أركـــانَ صُـــمِّ الصـــلاد

حـــادثٌ قـــد أتــى فــطــاش له اللب — بُ وأودت أحــــزانــــه بــــفــــؤادي

ومـــصـــابٌ عــرا فــفــلَّ عُــرى الصــب — ر ارتــيــاعــاً وفــتَّ بــالأعــضــاد

ذاب قـلبـي فـارفـق بـقـلبـي إلهـي — وأجــرنــي مــن هـول يـوم المـعـاد

بــشــفــيــع الورى مــحــمــد بـالمـح — مــود حــقــاً بــأحــمــدٍ بــالهــادي

بـالنـبـيِّ الهـدى الذي أنـبـياءُ ال — لهِ ألقــت إليــه فــضــلَ القــيــاد

بـــالرســـول الذي بـــه أرشـــد الل — هُ البــرايــا إلى سـبـيـل الرشـاد

بـــالحـــبــيــب الذي يُــكــشَــفُ الضُّر — رُ وتـنـجـو العـبـاد يـوم المـعـاد

بــعــلىٍّ بــالمــرتــضــى حــجـة المـع — بــود صـدقـاً بـحـيـدرٍ ذى الأيـادي

بـأخ المـصـطـفـى الذي اشـتُـقَّ مـنه — نــبـعُه فـاغـتـدى شـقـيـقـاً مـفـادى

بـــــــالولى الذي إليـــــــه ولائي — والعـمـيـد الذي عـليـه اعـتـمـادي

بــإمــام الورى ومـلجـا البـرايـا — وحــمــى المــلتــجــى مــن الآســاد

بــأمــان الداريــن مــن كــل هــول — بــنــجــاة الورى أبــى الأمــجــاد

وبــــأزكـــى النـــســـاء زوج عـــلىٍّ — فـاطـم الطـهـر بـنـت أزكى العباد

بـــالإمـــامـــيـــن شُـــبّـــرٍ وشُــبــرٍ — ســبــطـى المـصـطـفـى مـن الإيـجـاد

بـــالذي قـــد أتـــت بـــه وأخــيــه — آيُ فــضــلٍ تــربــو عــلى الأعــدادِ

هـم ذوو المـعـجـزات فيها الروايا — تُ أتـــتـــنـــا قـــويــةَ الإســنــاد

بـالإمـام المـظـلوم بـالحـسن المس — مــوم بــالمــجـتـبـي بـخـيـر عـمـاد

بـالعـمـيـد الشـهـيـد أعـني حسيناً — بــســليــل الهــدى جــديـل الوهـاد

بـالمـضـام الذي ارتـوت مـن يـديه — فـي حـفاظ الندى البحور الصوادي

بـــالأبـــىِّ الذي تــنــاول مــجــداً — دون أدنـــى ذراه ســـبــع الشــداد

بـالمـحـامـي عـن حـوزة الدين حتى — وقــف الروح فــي ســبـيـل الجـهـاد

وبــزيــن العــبــاد أعــنــي عـليّـاً — ذي المــعــالي والســيــد السـجّـاد

بــســمــىِّ النــبــيِّ بـالبـاقـر العـل — م الإلهــــيِّ بـــاهـــر الاتـــقـــاد

بـأخ البـذل جـعـفر الفضل بل بالص — صـــادق القـــول نـــيّـــر الإرشــاد

بحلى الحلم كاظم الغيظ موسى الط — طُهــر جــدِّ الجــواد بــاب المــراد

بــعــليِّ الرضــا الذي ضــمــن الخــل — دَ لمــــــن زاره مــــــن الوفّــــــاد

بــجــواد النــدى مــحـمـدِ مـلجـا ال — جــود مــنـجـا الوجـود خـيـر جـواد

بـعـليٍّ الهـادى إلى الرشـد مَن ضل — لَ بــــضـــوءٍ مـــن نـــوره الوقّـــاد

بــالزكــيّ الإمــام والعــسـكـريِّ ال — حــسَــنِ الطــهــر نـجـل أشـرف هـادي

بــإمــام العـصـر الذي تـشـرق الأر — ضُ بــمــرءآة إذ يـنـادى المـنـادي

ظـــهـــر الحـــق والرشـــاد تــجــلّى — وانـجـلى الغـيُّ عـن جـمـيع البلاد

حـجـة الله مـظـهر العدل ماحى الظ — ظُــلم مـحـيـى الهـدى مـدى الآبـاد

الإمــام المــهــدىِّ والخــلف الحُــج — جَــةِ بــالحــق مَـن أتـى بـالأيـادي

ذاك غــوث الأنــام خــيــر مــغـيـثٍ — لصـــريـــخ الأيـــام بـــالمــرصــاد

يــا مــحــطَّ الرجــا رجــاءَ لهــيــفٍ — مــجــهــدٍ نــاء بـالخـطـوب الشـداد

يــا نــجــاح المــراد نــجـح مـرامٍ — لِمُـــرجٍّ بـــالســؤل نــيــلَ المــراد

يــا نـجـاة الجـانـيـن أمِّنـ مـروعـا — فـرَّ مـن سـطـوة الرزايـا العـوادي

الأمــان الأمــان مــن جــور دهــرٍ — قــــيَّدتـــنـــي صـــروفُه بـــقـــيـــاد

يــا رعُــاة الأنــام امــدادَ عــانٍ — مـــدَّ كـــفـــى عـــافٍ إلى الإمــدادِ

يــا حـمـاة اللاجـيـن اسـعـاد لاجٍ — مـــدَّ كـــفـــى راجٍ إلى الإســـعــاد

يــا هــداة الســبـيـل ايـواءَ جـانٍ — واولى الســلســبــيـل إرواءَ صـادى

يــا بــحــور النــوال سـؤالَ ذليـل — مــدَّ كــفــاً إلى جــليــل الأيــادي

كــم أحــاطــت بــيَ الغـمـوم ودارت — وأنــــاخــــت عــــلىَّ بــــالأجـــنـــاد

لم أجــد لي حــمــىً ســواكـم وانـي — لذتُ فــيــكــم وذاك جـلُّ اجـتـهـادي

وبــيــوم التــنــاد إن يــكُ زادَ ال — مــتــقــيــن التــقـوى ولاكُـم زادي

فــــأبـــى عـــبـــدكـــم وامـــيَ بـــرٌّ — وهـــي مـــنــكــم وأنــتــمُ أجــدادي

لم أحُــل عــن ودادكــم ولو انَّ الر — ريــحَ تـذرو عـلى الصـعـيـد رمـادي

ربِّ هــب زلتــي بــهــم واعــفُ عـنَـي — وأجــرنــي مــن هـول يـوم التـنـاد

وعـلى عـيـبـي اسـبـل السـتـر يا ست — تــارُ فــالعـيـبُ مـن ذنـوبـيَ بـادي

ورجــائي تــعــفــو بــهـم ولو انِّيـ — جــئتُ للحــشــر فــي صــحـيـفـة عـاد

ان ســرِّى والجــهــرَ ذا وعــليــه ال — حـشـرُ والنـشـرُ ثـم هـذا اعـتـقادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القياد: القِيَادُ [ قود]: حبلٌ يُقَاد به؛ هو سهلُ القِياد، أي يطيع مَنْ يأمره؛ إنَّه شعبٌ سهلُ القياد/ سلَّم قيادَه لشريكه، أي سلّمه توجيهه وإدارةَ أموره وأذعن له.
  • المهاد: المِهَادُ :الفِراشُ أَلَمْ نَجْعَل الأَرْضَ مِهَاداً.-: الأرضُ المُنْخَفِضة المُسْتَوِيَةً.-: قاعُ البحْر أو النَّهْر ج أَمْهِدَة ومُهُدٌ.
  • بالرسول: الرَّسُولُ : المُرْسَلُ [ يستوي فيه المذكَّر والمؤنث والمفرد والجمع]؛ إِنَّه رسُولُ خيرٍ / هُمْ رسولُ دولتنا إلى الدّولة المفاوِضة/ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ ويُجمع أيضاً على رُسُل وأَرْسُلِ.-: الرِّسالة.- من الم …
  • بالمح: أَلْمَحَ يُلْمِحُ إِلْماحاً :- إليه: اختلس النظر إليه؛ ألمحت إلى وجهه خجلاً.- الشىءَ: أبصره بنظر خفيف.- ت المرأةُ من وجهها: أمكنت من أن تُلمَح؛ تُلمح الحسناءُ مفاتنها ثم تُخفيها.- إليه: أشَار؛ ألمح إلى موضوع هامّ/ ألمح إ …
  • بالنبي: النَّبِيءُ : النَّبِيُّ ج أَنْبِياءُ وأنْبَاءُ ونَُبَآءُ.
  • بالهادي: الهَادِي : فا.-: من أسماء الله الحسنى.-: الدّليل والمرشد إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ.-: العُنق.-: المتقدِّم.-: أوّل الشَّيْء؛ طلعتْ هوادي الخَيْل/ هوادي اللَّيْل.-: النَّصل.-: العصا.-: الأسد/ المحيط ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة