أغــالط ســمــعــي أن يُــقـال أصـيـبـا

الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أغــالط ســمــعــي أن يُــقـال أصـيـبـا — وأحــبــس دمــعــي أن يـعـود نـحـيـبـا

وانّـى إن دافـعـتُ عـن مـهـجتي الأسى — تــداخــل فــي جــســمــي ودبَّ دبــيـبـا

وان شـئتُ فـي كـفـى اُكـفـكـف مـدمـعـي — يــعـود بـنـانـي بـالنـجـيـع خـضـيـبـا

وكــم يــوم حــزنٍ زلزل الأرض وقـعـهُ — فــكــان عـلى أهـل السـمـاء عـصـيـبـا

وأعــظــم يــومٍ يــوم ســارت بـجـعـفـرٍ — مــتــونُ ركــابٍ مــنــه تـحـمـل طـيـبـا

وتــحــمــل مــنــه كـامـلاً بـدر سـؤددٍ — وغــصـنـا جـنـاه المـكـرمـات رطـيـبـا

فـراحـت تـسـاريـهـا الفـضـائل جانبا — وعـاد لهـا العـلم الشـريـف جـنـيـبا

تــــؤمُّ بــــه أرض الغــــرىِّ وانـــمـــا — تــؤمُّ مــن الفــردوس فــيــه رحــيـبـا

ومــا مـات مـن بـالفـضـل راح مـؤيَّداً — ومــن حَــســن الذكـرى أصـاب نـصـيـبـا

ولكـــن بـــالأعـــضـــاد فــتَّ بــعــادُه — وان كــان مــن قـلب المـحـبِّ قـريـبـا

ولا مـــثـــل يـــوم الســـبـــط رزيَّةـــٍ — بــه الرســل شــقَّتــ أكـبـداً وقـلوبـا

فـكـم فـيـه قد عاني الحسين مصائباً — مـــلأنَ فـــؤاد الكــائنــات كــروبــا

كـــمـــا مــلأت آلُ النــبــي مــحــمــدٍ — رحــابَ الفــيــافــي رنَّةــً ونــحــيـبـا

فـكـم فـي قـلوبٍ مـنـهـم سـكـن الأسـى — وكـم سـلكـت مـنـهـا الخـطـوب شـعـوبا

فـوالله لولا حـكـمـة الله والقـضـا — لمـــا آل حـــرب قــاوَمــتــه حــروبــا

وهــل قـاومـت ليـثـاً كـلابٌ وان غـدا — لهــا مــخــلبٌ بـالخـتـل عـاد خـلوبـا

ولكـن سـيـجـلى الكـربَ عـنـا سـمـيـدعٌ — هــزبــرٌ يـهـاب المـوت مـنـه قـطـوبـا

لئن سـاءنـا فـي الدهـر فـقـدك جعفرٌ — وأصـبـح صـافـي العـيـش مـنـه مـشـوبا

فـأنـت كـمـثـل الشـمـس يـبقى ضياؤها — وإن تــخــذت بــعــد الشــروق غـروبـا

أُســىً بــامــام العــصــر عـنـك فـانـه — بــه كــم مــحــا عـنـا الإله كـروبـا

امــامٌ بــه يـعـفـو الإله عـن الورى — ويــمــحــو خــطــايـاً عـنـهـم وذنـوبـا

ســليــل كــرامٍ ليــس أكــرم مــنــهــم — سـوى مَـن بـهـم أنـشـا النعيم ضروبا

أيـا آل أزكـى النـاس أصـلاً ومنَ هُمُ — شـبـابـاً سَـمَوا من في الوجود وشيبا

بقيتم بقاءَ الروح لم يفنِها الردى — ودمـتـم دهـوراً فـي المـدى وحـقـوبـا

ولا نــشــبـت أيـدي النـوائب فـيـكـم — ولا راع مــنــكــم صــرفُهُــنَّ قــلوبــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالنجيع: النَّجِيعُ : النَّجوعُ، وهو ما أفاد البدن من طعَام أو شراب؛ عصيرٌ نجيعٌ.-: دَمُ الجوف؛ طعنةٌ تمجُّ النَّجِيعَ.
  • بجعفر: جَعْفَرَ: الجَعْفَرُ: النَّهْرُ عامَّةً؛ حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي، وأَنشد: إِلى بَلَدٍ لَا بَقَّ فِيهِ وَلَا أَذًى، ... وَلَا نَبَطِيَّات يُفَجِّرْنَ جَعْفَرَا وَقِيلَ: الْجَعْفَرُ النَّهْرُ الْمَلْآنُ، وَبِهِ شُبِّهَتِ النّ …
  • بناني: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.
  • تداخل: تَدَاخَلَ يَتَدَاخَلُ تَدَاخُلاً : دخل بعضه في بعض؛ تداخلت جوانب الموضوع فالتبس عليَّ ولم أفهمه/ تداخلني شيءُ من القلق أي داخل نفسي/ التداخل في علم الضوء هو ظاهرة تنتج بن التقاء موجتين ذواتي طولين مَوْجِيَّيْنِ متساوييْن …
  • تساريها: تَسَأَّرَ يَتَسَأَّرُ تَسَؤُّراً : ـ الشرابَ: شرب

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة