بـابـن عـبـاس شـاهَ أودى القـضاءُ
الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـابـن عـبـاس شـاهَ أودى القـضاءُ — فـقـضـى البـأسُ والنـدى والعـلاءُ
أىّ جُـــلىَّ دهـــت فـــجـــلت رزايــا — هــا وحــلَّ الأســى ودام البــلاءُ
ونــحـانـا جـيـشُ الردى فـدهـتـنـا — مــن دواهــيــه طــخــيــةٌ عــمـيـاء
ولنــهــبِ النــفــوس فــي كـل يـومٍ — لســــرايــــاه غــــارةٌ شــــعــــواء
وأقــامــت بــنــا صـروفُ الليـالي — واســتــقــام العـنـا ودام الداء
والمـنـايا أعيا دواها على النا — س عـــــــلى أن لكـــــــلّ داءٍ دواء
لا يــدوم البــقــا لحــى وإن دا — مَ بــقــاه جــرى بــذاك القــضــاء
هـل صـفا العيش لامرئٍ والليالي — تــــارةً راحـــة وطـــوراً عـــنـــاء
ليـس يـمـحـى مـا أثـبتته يد الرح — مــان والله فــاعــلٌ مــا يــشــاء
قـد جـهـانـا رزءٌ به الصبر قد هُد — دَ ومـن عـزمـنـا تـداعـى البـنـاء
أثــكــل المــلكَ والمــلوكَ هـمـامٌ — بــعــده المــلكُ والمــلوكُ هـبـاء
إن يـومـا فـيـه نـوى الظـعن عنا — ظــعــنـت عـن حـيـاتـهـا الأحـيـاء
بــدر تـمٍّ قـد حـجَّبـتـه المـنـايـا — بــعــدمــا تــمَّ نــوره والضــيــاء
شـمـس سـعـدٍ في اللحد غاب سناها — بــعــدمــا أشــرقــت بـه الأرجـاء
فـــســـمــاء العــلاء أرضٌ وبــط ال — أرض إذ قــد حــوى ســنــاه سـمـاء
ومــســاء الأمــوات فــيــه صـبـاحٌ — وصــبــاح الأحـيـاء حـزنـا مـسـاء
وعـيـون العـليـاء أجـرت عـيـونـا — لنــواه وحــقَّ مــنــهــا البــكــاء
وســريــر المــلك المـصـون عـليـه — جــزعــا مــنــه ذابــت الأحــشــاء
وفــؤاد التــاج المــكــلل حـزنـا — قــطَّعــتــه بــســيــفــهــا الضــراء
ولغـــمٍّ جـــســم المــمــالك إذ عــن — نـــأى الروح قـــد عــراه فــنــاء
ولقـد حـلَّ فـي صـمـيـم احتشام الد — دولةِ الحــبــرِ مــن أســاه عـنـاء
مــلكٌ لم تــمــل لغـيـر هـوى المـج — د وحـــبِّ العـــلا بـــه الأهـــواء
إن تــردَّى أمــرؤٌ بــفــاخــر بــردٍ — فـــله الفـــخـــر والعـــلاء رداء
مـــلأت ســـاحـــة المـــالك مــنــه — مـكـرمـاتٌ يـضـيـق فـيـهـا الفـضاء
أصــيــدٌ بــالعــلا تــردَّى وليــداً — فــنــشــا وهــو بـردُهُ الكـبـريـاء
فــمــعــاليــه للمــعــالي نــفــوسٌ — وأيــــاديــــه للنــــدى أعـــضـــاء
أروعٌ روَّع الحـــــمـــــام فــــأودت — بـالمـنـايـا مـن بـأسـه البـاساء
أفـجـعـتـه وهـنـاً صـروف الليـالي — والليــالي فــي طــيـهـا الأرزاء
بــأخٍ بــيــنــه وبــيــن المـعـالي — حــيــث لا يــوجــد الإخـاءُ إخـاء
وله المــجـد والنـدى والمـزايـا — أصــفــيــاءٌ إن عــزَّت الأصــفـيـاء
كــم مــحــا رأيــه ظـلامـا بـنـورٍ — مــن ذكــاه قــد أســتــمـدت ذكـاء
بـجـمـيـع الدنـيـا وأركانها الأر — بــع لو يُــفــتــدى لقــلَّ الفــداء
كــان يـرجـو دفـع المـنـيَّةـ فـيـه — فــدهــتــه وخــاب فــيــه الرجــاء
يـا مـليـك الدنـيـا ومـالكها بال — عــدل إذ فــيــه تـعـمـر الأرجـاء
لا دهــاك الحـمـام يـومـاً بـسـوءٍ — بـل تـعـامـت عـن شـخـصـك الأسواء
أاُعـــزيـــك إذ اُعــزيــك يــا مــن — عــــن مـــعـــاليـــه ضـــلت الآراء
أم اســليــك إذ اُســليــك يـا مـن — فــي مــعـانـيـه تـاهـت الحـكـمـاء
أبنى الصيد والكرام الأولى قد — أربــعــت فــي نــداهــم الغـبـراء
وبــكــل المــلوك جــزءٌ مــن الجــو — د وفـــيـــك قــد تــمــت الأجــزاءُ
لم يــمـت مـن قـضـى ومـثـلكـم يـا — آل كــســرى مــن بــعــده خــلفــاء
قـد سـلونـا فـيـكـم ولولاه قلنا — قــد تــنــائي قــلى وعـزَّ العـزاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البقا: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …
- بقاه: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …
- دواها: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …
- دواهيه: الدَّوَاةُ : المِحبرةُ؛ لقد ولَّى عهد الدّواة.-: قِشْرُ العِنَبة والحنظلة والبِطِّيخة ج دَوىً ودُوِيٌّ.
- شاه: الشَّاةُ [شوه]: [للذكر والأنثى] الواحدةُ من الضّأنِ والمعزِ والظِّباءِ والبَقَر والنَّعام وحُمُر الوحش؛ (إنّ الشّاةَ لا يُؤلمُها سلخُها بعد ذَبحها) ج شاءٌ وشِيَاهٌ.
- شعواء: الشَعْوَاءُ [شعو]:- من الشّجر: المنتشرةُ الأغصان؛ شجرةٌ شعواءُ. - من الحروب أو الغارات: الفاشِيَةُ العنيفةُ المتفرّقة؛ شنّ الجيشُ على الأعداء غارةً شعواءَ.