أجـارتـنـا ألا هـل مـن سـبيل
الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أجـارتـنـا ألا هـل مـن سـبيل — إلى ورد النـمـيـر السـلسبيلِ
ذكـرتـكِ فـانـتشى طرباً فؤادي — كـأن شـمـلتـه صـافـيةُ الشمول
فــهــل لمـتـيِّمـٍ قـد مـات صـداً — لوصـلك يـا امُـيـمـةُ مـن وصول
عــســاه يــبـلُّ غـلَّة ذى غـليـلٍ — ويـشـفـى عـلَّة القـلب العـليل
أهـاج غـرامـه ذكـرُ التـنـائي — وذكــره الأسـى ذكـرُ الرحـيـل
لقـد ذكـر العقيق فهام وجداً — بـذات الخـال والخـدِّ الأسـيل
وكـحَّلـ نـاظـرَيـه السـهـدُ لمّـا — رمَـتـهُ بـأسـهم الطرف الكحيلِ
وأصــبــاه إلى تــلعــات نـجـدٍ — نـسـيـمٌ هـبَّ بـالمـسـك البـليل
أطـلَّ دمـاه في الأطلال منها — هـوىً أمـضى من السيف الصقيل
وقـفـنـا بـالنـيـاق على طلولٍ — مـحـولٍ بـيـن حـومـل فـالدخـول
وما يجدي الطلول وإن وقفنا — وقـوفَ الغـيث بالربع المحيل
طـلولٌ بـالعـقـيـق فـمـن صـريع — لديـهـا لا يـفـيـق ومـن قتيل
لقـد حـمَّلـنَـنـي أضـعاف ما قد — تــحــمَّلــ خـصـر مـىٍّ مـن نـحـول
فـكـم سَـحَـب السحاب بهنَّ ذيلاً — وكـم أخـمـلنَ مـن بعد الخمول
أقـمـنـا فـي أظـلتَّهـا زمـانـاً — وثـوب العـيـش فـضفاض الذيول
أصـبـنا في مرابعها التصابي — وكـم فـيها اصطفينا من مقيل
نــزلنــا بـالأراك فـهـل لمـىٍّ — عـلى حـكـم الصـبابة من نزول
وهــل يـجـدى وقـد رحـت امُـيـمٌ — وقــوفُــك بــيـن أطـلالٍ مـحـول
مـن اللائي إذا صـادفن قلباً — رمـيـن القلب بالداء الدخيل
فـكـم وعـدت وصـالاً بـعـد هجرٍ — وتـحـلف ثـم تـخـلف عـن نـكـول
وتــبــدلنـي مـلالاً عـن وصـالٍ — وأيــن وَصــولُ خــلٍ مــن مــلول
نـأت عـن نـاظـري هيهات يُلفى — لهــا غـبَّ التـرحُّلـ مـن قـفـول
ســأســلو حــبَّهــا إمـا بـصـبـرٍ — جــمـيـلٍ أو بـحـبِّ أبـي جـمـيـل
وإمـــا ســـاءنــي ســوءٌ ســآوى — بــحــضــرتــه إلى ظــل ظــليــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البليل: البَلِيلُ : الريح الباردة النديّة.
- التنائي: تَنَاءى يَتَنَاءى تَنَاء تَنَائِياً [ نأي]: تباعد؛ تناءى عنّا مكانُ إقامته.
- السلسبيل: السَّلْسَبيلُ : الشّرابُ السّهلُ المرور في الحلق لعذوبته؛ ماءٌ سَلْسَبِيلٌ.-: الخمرُ.-: اسمُ عَيْنٍ في الجنّة، أو وصفٌ لكلّ عينٍ عَذْبَةٍ سريعةِ الجَرَيان عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاًج سَلاسِبُ وسَلاسِيبُ.
- السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- الشمول: الشَّمُولُ : ريحُ الشَّمالِ. -: الخَمرُ؛ لَعِبَت به الشَّمولُ فعَربَدَ على الناسِ.
- الكحيل: الكُحَيْلُ : نوعٌ من النفط أسود ثقيل، تُطلى به الإبل.
- النمير: النَّمِيرُ :- من الماء: الطَّيِّبُ الناجع في الرّيّ/ حَسَبٌ نمير، أي زاكٍ .
- بالمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …