تذكَّر عهداً بالغوير وكثبهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تذكَّر عهداً بالغوير وكثبهِفطار له قلبٌ علوقٌ بسربهِ
وأيقظه برقٌ تألق بالحمىفهبَّ كما هب النسيم بقضبه
ومال لمن يهوى كأغصان دوحةمشوقٌ ذكت بالشوق حبَّةُ قلبه
دعا لبِّهـ داعى الهوى فأجابهفؤادٌ متى هبَّتـ صباً منه تُصبه
وما نام يوماً عن غرامٍ ولم يفقله قلبُ صبٍّ نائمٍ متنبِّهِ
تسير به الأهواء شوقاً إلى لقاغريرٍ رعى عهداً قديما لصبِّهـ
كما سارت الآمال وخداً إلى حمىكريمٍ أماني المجد حطَّتـ برحبه
إمامٌ علاه ندَّ عن وهم واهمٍكما صدّ عن تشبيهه فكر مشبه
تقبّل أخفافُ المطىِّ صعيدهُوترغب عن شمِّ العبير بتربه
لئن وردت بي ذلك الربعَ أينُفىووافى الرجا يزجى إليه بركبه
فقد وردت ماءَ الجدا من حياضهوقد نشقت عرف الندى من مهبه
ووافقت لأُفقٍ أبهر الشمس بدرهوتاه على شهب السماء بشهبه
فتىً أضحت العليا جنيباً لمجدهفآوى علاه كلَّ فضلٍ لجنبه
فتىً رأيه ساس الأمور بمنصلٍمن الدهر فيه راض جامحَ صعبه
نماه لأسنى المجد مسنونُ حدّهوأولاه أقصى الحمد مشحوذ غربه
أيا يمَّ جودٍ أبدل الفقر بالغنىوأخصب فيه الدهر من بعد جدبه
ويا عيلم العلم الذي صب صوبهعلو ما على الستِّ الجهات بسحبه
طمي لجُّهـ علما همي جوده غنىًقد انصبَّتـ الآمال طرَّاً بصبه
أعذني من الدهر الذي أكبر الجفالدى جوره المشهور أصغر ذنبه
ويا من إلى التقوى صبا وهو في الصباومذ شب شب الحبُّ منها بلبه
حوى قصبات السبق سابقُ مجدهوحاز رهانَ الفضل خارقُ خبَّهِ
جواد يدٍ كل الثنا جودُه اقتنىكما مجده منه اجتنبى بأحبه
نهنيه في عيد الغدير فانهغديرٌ صفا للحق منهلُ عذبه
فلله من يومس بأنواره الهدىترّدى رداء العز من بعد سلبه
وان أمير المؤمنين به اغتدىأميراً وآب الحق من بعد غصبه
إليه انتهى أمر الإمامة فانتهىله الحكم في شرق الوجود وغربه
أحاط بأقصى كل مجدٍ ببأسهوأدرك أوفى كل فضل بقضبه
أبى الندَّ مجداً والقرين شجاعةفقارنه في البأس مشحوذُ عضبه
موازرُ رأى يفضل العضب ماضياًويزرى بماضي كل عزم وغربه
معاذاً لأهل المشرقين اغتدى فعُذكما عاذ دين الحق فيه وُلذ به
لقد خسر الأعداءُ طرّاً وفاز فيموالاته أهلُ الولاءِ وحبّه
لسلم الندى مَن عاد يُنمى لسلمهوحرب الهدى من عاد يعزى لحربه
فتى جاز فرق الفرقدين لمجدهعلاً سار فوق النيرين بركبه
حمى حوزةَ الدين المحصَّنـ في حمىمحاماته عن كل فضلٍ وذبّه
كتابٌ مبينٌ قد أحاطت علومهبيابس أسرار الكتاب ورطبه
فما أحرزته الكتبُ طرا وأهلهامن العلم يُلفى في صحيفة قلبه
فجود على عسر الزمانِ ويسرهومجد على سلم الزمان وحربه
يصاحب جمَّ الحمد من كل وجهةٍفيمسي جميع المدح من بعض صحبه
هو الفلك الأعلى ومنه كواكبٌتدور سنا أنوارهم حول قطبه
جديرٌ بأن تأتي ملائكة السمالتعفير خدَّيها لواذاً بتربه
فمبدأهم في مجده مثلُ ختمهموختمهمُ للبدء أكرم مُشبه
إمامٌ بأفق المجد أشرق وجههوشعَّ على بُعدٍ سناه كقربه
لديه ترى نصر الإله ملازماًعلاه وأملاك السما بعض حزبه
أيا عَلماً نادى نداه برفعهلدى هضبات المكرمات ونصبه
لأنت الذي قد حجَّبـ الجهل نورهُوأسفر فيه العلم من بعد حجبه
ويا صيِّبـ الفضل الذي في علومهوجدواه رِّوى العالمين بسحبه
أقول وانى فيه أصدق صادقٍمصيب وما صدق الكلام ككذبة
لأنت همامٌ غيبهُ كحضورهيلبِّي إذا ناداه صوتَ محبه
أغثنا وداوِ السقم منّا برحمةٍمن الذنب آسيها يغيث بطبّه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.