دهت أيُّ دهياءٍ بها صبرُ نائُلاً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دهت أيُّ دهياءٍ بها صبرُ نائُلاًوفي خطبها عضب التصبُّر قد فلا
وطاف الأسى شرقاً وغرباً بصرفهفلم يبق وعراً ما دهاه ولا سهلا
أشاب نواصينا سطاه وكلماغدونا به شيباً يعود الأسى طفلا
به حبست عنّا الليالي صفاءهاببيتٍ على أبوابه ضربت قفلا
قوى الدين فيه قد وهت بعد قوةٍولم يبق منه غير جسم قد اعتلا
وقد برقع الدنيا بظلمة خطبهِوألقى على صبح الهدى ليله ظلا
لقينا به الأوصابَ والصاب بعدماسقينا على علِّ الأسى صرفه نهلا
وملَّت صفاءَ العيش مِلةُ أحمدٍبه إذ غدت من بعد كافلها ثكلى
وأمسى فؤاد العلم والفضل لاهباًبنارٍ وطرفُ الجود والمجد مبتلاً
بيومٍ به الدنيا همى دمعها دماًكما فاض جفن الدين من عندم وَبلا
بيومٍ به عضبُ البسالة قد نباضراباً وماضى البأس مشحوذه فُلاّ
بيوم به ملجا البرايا محمدٌقضى ويمينُ الدهر ساعدُه شُلاّ
فتى لا تدانيه الكواكبُ في العلاوليست تضاهيه ضياءاً ولا فضلا
فتى لم تساجله الأكارمُ في ندىًغدا في الجهات الست بالجود مُنهلاً
فتى فيضُ يمناه إلى الجود كم هدىسؤالَ عفاةٍ سؤ لُهم عنه قد ضلا
فلولا الهداة الغرُّ لم ترَ بعدهجواداً ولا للجود وَبلاً ولا طلاّ
كرامٌ ثراهم عطرُ غانيةِ العلىواثمدُ عينِ الرشد إن ضل أوزلا
على العرش أرسى اللهُ ضافي علاهمومدَّ على هام الوجود له ظلا
ومولى الملا أولاهم كلَ رفعةٍوهم بالذي أولاه مولى الملا أولى
ومذ قسَّم اللهُ المعالي على الملاحبا الرسلَ بعضاً إذ بها خصهم كلا
ففاقوا بها الأملاك فضلاً وعصمةًوفي كل علمٍ أو علىً سبقوا الرسلا
لقد دانت الأملاكُ طوعا لعزِّهموقد خضعت صيدُ الملوك لهم ذلاً
فأمسوا وهم أسمى النبيين رتبةًوأزكاهم فرعا وأسماهم أصلا
ولا يتُهم فرضٌ على الرسل كلهممع الناس ممن صام منهم ومَن صلى
لقد عقمت أمُّ العلى بعد عهدهموإن ولدت يوماً لهم لم تلد مثلا
بصحف علاهم بكرةً وعشيةًعلى الدهر إذ تملى مناقبُهم تتلى
قد احتملوا أعباءَ دين محمدٍفأجهدهم دون الملا عبؤه حملا
وعن جدهم كم قام فيه وعنهمهمامٌ لهم كم قد رعى وله إلاّ
وعن أهله كم ناب من آل جعفرٍفتىً مجدُه من عرش كل علىً أعلى
ومذ قام فيه ناهضاً عن محمدٍمحمدُ أضحى للهدى يوضح السبلا
مضى كمضاء العضب في نصر دينهوسار سوياً في طريقته المثلى
وقد عاد فصلاً في البرية حكُمهكما قوله بين الأنام اغتدى فصلا
وقد فاز منهم في علىً دونه العلىهمامق غدا دون النام له أهلا
فتىً لخطوب الدهر فرق شملهاوجمع بالجدوى لأُمِّ العلى شملا
وما ساءت الأيامُ إلا وأحسنتأيادٍ له للخطب كم فلَّلت نصلا
فعمَّ بنى الدنيا نداه وقد غداعلى كل فردٍ من نوافله ظلاً
من النفر البيض الذين قد امتطواذرى المحد حتى ذُللت فغدت بزلا
اولئك قومٌ فُضِّلوا فغدت لهمسوابقُ فضل في العلى حوت الفضلا
مضى فغدت ثكلى لمفقده العلىكما أضحت الأيام من نوره عطلى
وكنا نظن الحزنَ لم يسل لعدهولم ترنا نسلاً فنسلاً له تَسلى
ولكن رضينا بالقضاء وبالرضاسلونا ولولاه رزاياه لا تُسلى
كما ان بالمهدىِّ عنه سلا الهدىوآوى لرشدٍ فيه مَن تاه أو ضلا
كمهدىِّ حقٍ مهَّد الدينَ يافعاًوقد أوتيَ الأحكام في مهده طفلا
إمام براه اللهُ من عنصر الهدىومن نور قدسٍ يدرأ الغىَّ والجهلا
به اللهُ أولى العالمين مراحماوأولاهم من جوده القسط والعدلا
فصبراً على ما ناب يا آل جعفرفكم غرب صبرٍ عضبَ نازلةٍ فلا
وإن ليثُ خطبٍ في الملا كرَّ صائلاله نفذوا من اُسد صبركم شبلا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.