أهــي عـدنٌ بـهـا تـسـامـت قـصـورُ

الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهــي عـدنٌ بـهـا تـسـامـت قـصـورُ — عـــاليـــاتٌ ومــا بــهــنَّ قــصــورُ

كـل قـصـرٍ قـصـرٌ عـليـه المـزايا — وعــليــه ثــوب الثــنـاء قـصـيـر

أم هـي الكـعـبـة التـي ظـللتها — مــن بـهـاء الله البـهـىِّ سـتـور

فــحــمــاهــا مــن النـوائب أمـنٌ — عـنـدهـا يـأمـن الخـطوبَ الخطير

رام فيها الدهر التواني ولكن — عــاقــه عــن مــرامـه التـقـديـر

ولتــشــيــيــدهــا أشــار هــمــامٌ — يـرتـضـى رايـه المـصـيبَ المشير

أروع لم لم يطق إذا شاء حكماً — نـقـضَه الدهـرُ والزمـان الغدور

يــرجـع النـائبـات صـرعـى بـرأىٍ — نــافــذٍ مــا لحــكــمــه تـغـيـيـر

هــو يــمٌ كــم فــاض مـنـه سـحـابٌ — وســحـاب كـم مـنـه فـاضـت بـحـور

ووزيــــرٌ وليــــس وزرٌ عــــليــــه — إنــمــا الوزر عــنــده مــأســور

مــاجــد طـاف جـودُه الأرض حـتـى — مـنـه لم يـبـق في الأنام فقير

قـد بـنـاهـا للسادة الغر قصراً — وله فــي الجـنـان شـيـدت قـصـور

أحــكــم الحـزم مـنـه شـمَّ مـبـانٍ — راسـيـاتٍ لا يـعـتـريـها الدثور

فـالمـعـالي إذ بُـشِّرت بـبـنـاهـا — مـثـل يـعـقـوب إذ أتـاه البشيرُ

فـثـواب السـاعـي من العَشر تسعٌ — فــي بــنــاهــا وسـعـيـه مـشـكـور

شــادهــا للمــشــيــر نــاصـرُ حـقٍ — ومُــشــارٌ لديــه وهــو المــشـيـر

روض قـــدسٍ قـــد روَّضــتــه كــرامٌ — نَـورُ روض العـلوم فـيـهـم نـضير

مــن كــرامٍ عـمَّ الوجـود نـداهـم — فــنــداهـم عـلى الوجـود مـطـيـر

فـاحـتـيـى الميتُ فيه وهو رميمٌ — واغـتـنـى الدهـر فيه وهو فقير

فــاه مــنــه لهــم بـبـيـض أيـادٍ — مــردفــاتٍ فـالدهـر عـبـد شـكـور

ودجـى الجـهـل زال فـيـه فـأضحى — كــلُّ جــهــل حــجـىً بـه وهـو نـور

ســـادة عـــرَّفــت بــســادة مــجــدٍ — بالمعالي ساوى الكبيرَ الصغيرُ

شــهــبٌ تــنــتــمــى لشــهـب عـلومٍ — وكــذا تــعــقــب البــدورَ بــدورُ

فـاض فـي جـنـة الرضا من ولاهم — لجُّ عــفــوٍ طـمـى وغـاض السـعـيـر

قـد بـنـاه لنـا المـهـيمن ملجىً — أيــن مــنــه خــورنــق أو سـديـر

هـو مـلجـىً مـلجـى الوجـود إليه — مــا ســواه مـن كـل هـولٍ مـجـيـر

مــن بــنــى أحــمـد وحـيـدر قـومٌ — لعــلاهــم كـف المـعـالي تـشـيـر

مــنــهـم ذو العـلى مـحـمـد بـدرٌ — فـي سـمـاء العـلى سـنـاه يـنـير

جـهـبـذ النُّبـل بـالعـلوم خـبـيرٌ — نـيـقـد الفـضـل بـالأمـور بـصير

قــد بــدا للهــدى بــنــيَّر عــلمٍ — كــل عــقــل بــنــوره يــسـتـنـيـر

ان بـرداً قـد ضـمَّ مـنـه هـمـامـاً — لعــلى العــلم والعــلى مــزرور

كــم روى عــن عـلاه فـيـضُ نـداه — إذ روى عــنــه عـلمـه المـأثـور

زلَّ عــن نــاظــر التــوهــم حـتـى — تـاه فـي بـعـض وصـفـه التـصـوير

كـم بـدرٍّ مـن حـكـمـةٍ مـنـه راقت — أذن عــقــل ومــنــبــر مــحــبــور

وغـوانـي النـهـى بـه مـذ تـزيَّتـ — حـــســـدتــهــا مــعــاصــم وصــدورُ

كــلمـا صـفـوَهـا حـسـا كـأسُ ذهـنٍ — رشــفــتــهـا مـن العـقـول ثـغـور

ليـس تـطـوى الدهـورُ غـرَّ مـزاياً — لعـــلاه فـــي طـــيـــهــنَّ نــشــور

كــل مـجـدٍ قـد قـام فـيـه وفـيـه — كــل بــيــتٍ مــن العـلى مـعـمـور

مــنــهـم المـرتـضـى سـمـىّ مـعـالٍ — لم يُــطــرَّز بــغــيـرهـنَّ الأثـيـر

وكـــذاك المـــهــدى كــوكــب حــقٍ — فـيـه ضـاءت أيـامـنـا والشـهـور

لشـمـوس العـلوم مـنـهـم بـروجـاً — قـد بـناها بدر الكمال المنير

ولأقــمــارهــم مــنــازل شــيــدت — بــبــنــاهـنَّ قـد أشـار المـشـيـر

مـاجـدٌ مـن رأى له فـي المعالي — ثــانــيــاً غــيـر ظِّلـه فـهـو زور

زال أقـصـى العنا بما شاد أرِّخ — كــعـبـة شـعَّ مـن بـنـاهـا النـور

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقدير: [ق د ر]. (مصدر قَدَّرَ). 1."لَمْ يَسْتَطِعْ تَقْديرَ مُمْتَلَكاتِهِ" : حِسابَها. "كانَ في تَقْدِيرِي أَنَّكَ عَرَفْتَ أُصُولِي". (التوحيدي). 2."تَقْديرُ ثَمَنِ البِضاعَةِ" : تَخْمينُها، تَقويمُها. 3."تَقْديرُ عَمَلٍ" : و …
  • التواني: تَوَانَى يَتَوَانَى تَوَانَ تَوَانِيًا [وني]:- في العمل: قصّر فيه وفتر؛ توانى في إنجاز مهمّته.
  • الخطير: الخَطيرُ : المثيل في الشرف والرفعة؛ ليس له خَطِير أي عديل. -: الرفِيع القَدْر والجليل؛ كان مُصلحا خطيرا. -: الزمام. -: الحبل. -: لعاب الشّمس في الحر. -: ظلمة الليل. -: الوعيد ج خُطُر.
  • الغدور: الغَدُورُ : [للمذكر والمؤنَث]: الغادر أو الغادرة؛ إنه لعدوٌ غَدورٌ.
  • المشير: المُشِيرُ [شور]: فا. ـ: الذي يُومىءُ معبِّراً عن معنىً من المَعَاني؛ اعترضه مشيراً إليه بالوقوفِ. ـ: في الجيش، هو من بلغ أعلى رتبةٍ فيه.
  • المصيب: المُصِيبُ [صوب]: فا. ـ: ضدّ المُخْطِىءُ؛ إنّه لا يفرِّق بين المُخْطىء والمُصِيب.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة