مــشـوقٌ لا يـفـيـء لِلحـى لاحـى
الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــشـوقٌ لا يـفـيـء لِلحـى لاحـى — وصــبٌّ لا يــفــيــق مـن الجـراحِ
تـنـاهـبـه الهـوى حـتـى تـداعى — وجــرَّعـه الأسـى مـضـض الصـفـاح
وقـلب تـحـت حـكم هوى العذارى — أسـيـرٌ فـي يـد الحـتـف المتاح
لدى عـذراء إن ضـاقـت عـليـهـا — خـلاخـلهـا تـجـول عـلى الوشاح
تــديــر لحــاظُهــا أقــداحَ راحٍ — فـتـسـقـيـنـا من الخمر المباح
وكـم بـالوصـل قـد ضـنَّتـ علينا — وان البـخـل مـن شـيـم المـلاح
وثــغــرٍ لم أزل مــنــه بــسـكـرٍ — غـدا مـنـه اغـتباقي واصطباحي
مـهـاة رُبـىً فـتـاة خِـبـاً كـعوب — خـطـوف المـشـى مـكـسال الصباح
يـثـنِّيـهـا الصـبـا تـيـهاً ودلاً — كـمـا يثنى الصبا زهرَ الأقاحِ
وقــانــصــة ولي قــلبٌ إليــهــا — يــودُّ بــأن يـطـيـر بـلا جـنـاح
بــلا شَــرَك تــصـيـد قـلوبَ شـوس — وتــفــتـرس الأسـودَ بـلا سـلاح
وكـم قـد أسـقـمـت جـسمي وداوت — لحــاظُ نــواظــرٍ مــرضــى صـحـاح
ألا يـا راكـب الوجـنـاء رفقاً — بــقــلبٍ مـثـل أجـنـحـة الريـاح
غــدا غـرَضَ النـوى حـتـى رمـتـهُ — عـلى عـمـدٍ يـدُ الهـجـر الوقاح
إذا مـا شـمـت جـرجـانـاً فـعـرِّس — ونـاد عـلى ربـى تـلك البـطـاح
اهَـيـلَ الحـىِّ حـسـبـكم التجافي — بـلغـتـم بـالجفا أقصى الجماح
فـفـي الغـربـيِّ مـن بـغـداد صـبٌّ — قــضـى لولا التـعـلُّل بـالنُّواح
حــنــيــنٌ فــي مـسـاءٍ أو صـبـاح — ووجـــــدٌ فـــــي غــــدوٍّ أو رواح
وُعـح حـيـث الفـؤاد أصاب مأوىً — ولا يــأوى إلى غـيـر النـجـاح
تــرى الغــراءَ غــرَّة أردشَــيــرٍ — سـراج الفـضـل وامـجـد الصـراح
يـريـك مـع الشـجـاعـة جـودَ كـفٍ — لديـه الأكـرمـون مـن الشـحـاح
وليـدُ الجـود خـواض المـنـايـا — فـتـى الهـيـجاء مغوار الكفاح
هــزبــرٌ مــن ذوابــة أسـدِ غـابٍ — غــضــابٍ غـيـلهُـا سـمـرُ الرمـاح
أبــاحــوا كــل خــدرٍ للضــوارى — وخــدرهــم فــليــس بــمـسـتـبـاح
هــمُ قــد أدَّبـوا الأيـامَ حـتـى — أصاروا الدهر من أهل الصلاح
لقـد رقـمـت مـزاياها المعالي — عـلى مـتـن الصـحـائف والصـفاح
هـم شـمـس المـمـالك أيـن حّلوا — وآل المــلك والغــرر الوضــاح
مـــكـــارم ســائراتٌ كــالدراري — وفــضــلٌ عــمَّ أقـطـار النـواحـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
- الصفاح: الصِّفَاحُ : مفـ الصَّفح، وهو الجانب/ لقيه صِفَاحاً أي مواجهةً أو مفاجأة.
- المباح: المُبَاحُ : غير الممنوع أو خلافُ المحظور؛ أدخل بضاعةً مباحةً.- من السرّ: غير المكتوم.-: ما لا تَبِعةَ عليه؛ جعل الغُزاةُ سلب المنازل أمراً مباحاً.
- المتاح: المُتَاحُ [تيح]: مفعـ.-: الأمر المقدَّر؛ قَبِلَ بالحَلِّ الوحيد المتاح له.-: الأمرُ المُهيَّأُ؛ هي فرصةْ ٌ مُتاحَةٌ لإنجاز ما كان يَحلُم به.
- الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
- بسكر: سكر: السَّكْرَانُ: خِلَافَ الصَّاحِي. والسُّكْرُ: نَقِيضُ الصَّحْوِ. والسُّكْرُ ثَلَاثَةُ: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فَهُوَ سَكِرٌ …
- تجول: تَجَوَّلَ يَتَجَوَّلُ تَجَوُّلاً : تنقّل وطوّف؛ تجَوّلت بعثة الأمم المتحدة في الحدود الفاصلة بين المتحاربين.