بمصاب الحسين ضاق الفضاءُ

الشاعر: ابن الجواد الكاظمي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بمصاب الحسين ضاق الفضاءُ ... وتـــــــوالت بـــــــرزئه الأرزاءُ

فُقدَ الصبرَ فيه مذ وُجِد الحز ... نُ أيبقى صبرٌ عراه الفناء

أين يبقى صبرٌ بقلبٍ وصبرٌ ... عنده الصبر وهو مرٌّ وداء

يا لدهرٍ مرّاً غدا الحلوُ منه ... لا ترى الحلوَ منه والداءُ داء

دون سمِّ الحمام سمُّ الأفاعي ... كم قضت فيه حيةٌ ملساء

لو رأتك الخطوبُ صبحا منيراً ... لبدا للعينين منه الخفاء

لم يدم للخطوب سلمٌ ولكن ... دام حربٌ لها ودام العناء

كل يوم نرى لهنَّ حساما ... مصلتا بالغرار منها الفناء

كم لليل الأرزاءِ من ظلماتٍ ... عندها الصبحُ بالرزايا مساء

كم لها في الملا رزاياً عظامٌ ... شدةُ الخطب عندهنَّ رخاءُ

وأشدُّ الأرزاءِ رزءُ حسينٍ ... من له اغتنمَّ واستشاط القضاء

فَقدَ الدهرُ منه شمسَ معالٍ ... فالثرى بعد فقدها ظلماء

أصبح المصطفى عليه مُرَزاً ... وعـــــــلىٌّ وآلُهُ الأمـــــــنــــــاء

نبعةٌ من محمدٍ هصرتها ... أبؤسٌ وهي غضَّةٌ خضراء

كم له في الأنام من مأثراتٍ ... ضاق عن بعض حصرها الإحصاء

لم تَرَ العينُ مثله في البرايا ... أترى الشمسَ مقلةٌ عمياء

ليس ترقى منه النجومُ مقاما ... أين للنجم من علاه ارتقاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الحز: (حَزَّ) الْحَاءُ وَالزَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْفَرْضُ فِي الشَّيْءِ بِحَدِيدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ. تَقُولُ مِنْ ذَلِكَ: حَزَزْتُ فِي الْخَشَبَةِ حَزًّا. وَإِذَا أَصَابَ مِرْفَقُ الْبَعِيرَ كِر … (مقاييس اللغة)
  • الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال … (مقاييس اللغة)
  • الخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه. (لسان العرب)
  • العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ … (لسان العرب)
  • بالغرار: غرر: غَرَّهُ يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَغرور وَغَرِيرٌ: خدعه وأَطعمه بِالْبَاطِلِ؛ قَالَ: إِن امْرَأً غَرّه مِنْكُنَّ واحدةٌ، ... بَعْدِي وبعدَكِ فِي الدُّنْيَا، لَمَغْرُورُ أ … (لسان العرب)
  • برزئه: برز: البَرازُ، بِالْفَتْحِ: الْمَكَانُ الفَضاء مِنَ الأَرض البعيدُ الواسعُ. وإِذا خَرَجَ الإِنسان إِلى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قِيلَ: قَدْ بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً أَي خَرَجَ إِلى البَرازِ. والبَرازُ، بِالْفَتْحِ أَيضاً: الْم … (لسان العرب)
  • بمصاب: صأب: صَئِبَ مِنَ الشَّراب صأَباً: رَوِيَ وامتَلأَ، وأَكثر مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ. وصَئِبَ مِنَ الماءِ إِذا أَكثر شُرْبَهُ، فَهُوَ رَجُلٌ مِصْأَبٌ، على مِفْعَل. والصُّؤَابُ والصُّؤَابة، بِالْهَمْزِ: بَيْضُ الْبُرْغُوثِ وَال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة