المرجان في وصف الخلان
الشاعر: شعيب يوسف أبو الزبير الإسماعيلي · البحر: الوافر
«المرجان في وصف الخلان» من شعر شعيب يوسف أبو الزبير الإسماعيلي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عجبت من الصغار ذوي المراء ... ومن قوم بلوا بالإفتراء
إذا قلت: التشدد فيه داء ... تداعوا للتربص والعداء
وإن قلت: التثبت فيه خير ... تنادوا للتسرع في خفاء
وإن أبديت رأيي في احتفاظ ... تراهم يصرخون بلا حياء
وإن أمسكت قالوا : ذاك عيٌّ ... وصمتي ذاك أحسن من هراء
وإن أثنيتهم وذكرت فيهم ... محاسن يفرحون بذا الثناء
وإن أوسعتهم نقدا تراهم ... وقد جنوا جنونا من هجائي
وإن صارحتهم قالوا: صريح ... ولا يدري النصيحة في الخفاء
وإن ساررتهم أيضا تهاووا ... وكادوا يضجرون من الوفاء
وإن خالفتهم يوما بأمر ... يسوغ خلافه نصبوا عدائي
وإن وافقتهم في كل شأن ... لقالوا : ذاك إمّعة هوائي
لئن أك في صفوفهم تعاموا ... وقالوا : ليس يقدر بالفداء
وإن أك في صفوف الضد قالوا: ... أبيت وفاقنا ياذا الخواء
خبرت طبائع الخلان حتى ... كأني اليوم أخبر من علاء
فلا تثقنْ بهم إن كنت حرا ... ولا تُضجر فؤادك بالولاء
وكن حذرا ذكيا ذا تأنٍّ ... عساك الدهر تنجو بالذكاء
وإن ترد الحياة بغير بؤس ... فكن عبدا لرب في السماء
وإن دارت بك الأيام فاصبر ... ولا تجزع وكن حلس الدعاء
فلم أر خلة كالصبر نفعا ... ولم أر كالصبور لدى البلاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التثبت: ثبت: ثَبَتَ الشيءُ يَثْبُتُ ثَباتاً وثُبوتاً فَهُوَ ثابتٌ وثَبِيتٌ وثَبْتٌ، وأَثْبَتَه هُوَ، وثَبَّتَه بِمَعْنًى. وَشَيْءٌ ثَبْتٌ: ثابتٌ. وَيُقَالُ للجَرَاد إِذا رزَّ أَذْنابَه ليَبِيضَ: ثَبَتَ وأَثْبَتَ وثَبَّتَ. وَيُقَ … (لسان العرب)
- التشدد: شدد: الشِّدَّةُ: الصَّلابةُ، وَهِيَ نَقِيضُ اللِّينِ تَكُونُ فِي الْجَوَاهِرِ والأَعراض، وَالْجَمْعُ شِدَدٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: جَاءَ عَلَى الأَصل لأَنه لَمْ يُشْبِهِ الْفِعْلَ، وَقَدْ شَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّه شَد … (لسان العرب)
- الخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه. (لسان العرب)
- المراء: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام … (لسان العرب)
- بلوا: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. … (لسان العرب)
- تراهم: رهم: الرِّهْمةُ، بِالْكَسْرِ: الْمَطَرُ الضَّعِيفُ الدَّائِمُ الصَّغِيرُ القَطْر، وَالْجَمْعُ رِهَمٌ ورِهامٌ، قَالَ أَبو زَيْدٍ: مِنَ الدِّيمة الرِّهْمَةُ، وَهِيَ أَشد وَقْعًا مِنَ الدِّيمَةِ وأَسرع ذَهَابًا. وَفِي حَدِي … (لسان العرب)