قَلَقُ السّفِينة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صَمَتُوا.. و كُنتَ بصَمْتِهِمْ تَتَحَدَّثُو مَضَوا.. و كنت بحلمِهِم تَتَشَبَّثُ
وَلَغُوا بأوحَالِ النِّفَاقِ فَأوْرَقَتلَهُمُ الحَيَاةُ, و أنتَ لا تَتَلَوَّثُ
سَقَطُوا.. و ألْقَوا بالبلادِ, تَآمَرُواو تَحَاوَرُوا, و تَأَخوَنُوا, و تَحَوَّثُوا
و يَدَاكَ شَامِخَتَانِ لم تَتَسَوَّلاوَطَنًا يُخَمَّسُ شَعبُهُ و يُثَلَّثُ
يا مُمسِكًا بيدِ الغَريقَةِ.. مَن لَهَاإنْ رُحْتَ تَلْهُو كالصِّغارِ و تَعبَثُ؟
قَلَقُ السَّفِينَةِ أنتَ, كَم مِن مَوجَةٍكُسِرَت عَلَيكَ, و أنتَ لا تَتَرَيَّثُ
سَفَرٌ عَلَى كَتِفَيهِ ألفُ قَذِيفَةٍتَهْوِي, و قَلبٌ بالخَنَاجر يُحرَثُ
شَجَنٌ عَمِيقٌ كالجِرَاحِ, حُدَاؤُهُعُقَدٌ تَضِيقُ عَلَى يَدَيكَ و تُنْفَثُ
و قَصِيدةٌ تَعِدُ الجياعَ, و أهلُهَاعَمَرُوا البلادَ بدَمعَتَينِ و أثَّثُوا
دَهَسَتْكَ قَافِلَةُ العَبيدِ, فَلمَ تَمُتْحُزنًا, لأنَّكَ خَلفَهَا لا تَلهَثُ
و رَمَتْكَ مِن كُلِّ الجِهَاتِ ضَغَائِنٌحُمْرٌ, بكلِّ فَضِيلَةٍ تَتَرَوَّثُ
لكنَّ مَوتَكَ للقَصِيدَةِ ثَروَةٌلِلمُدْقِعِينَ, و ثَورَةٌ سَتُوَرَّثُ
ما زِلتَ مُكتَنِزًا يَدَيكَ, و مُوْرِقًامِن مَاءِ وَجهِكَ, رَاحِلًا لا تَلبَثُ
زَرَعَتْكَ رُوحُكَ فِي الرَّمَادِ.. فَأينَمَاوَلَّيتَ قَلبَكَ فَهوَ جَمرٌ أشْعَثُ
ما كُنتَ مِمَّن يَغسِلُونَ قُلُوبَهُمبالمالِ, إنَّ المَالَ دِينٌ مُحْدَثُ
يا غائِمًا كَيَتِيمَةٍ, و مُوَارَبًاكَقَصِيدَةٍ فِي النَّومِ, عَمَّن تَبْحَثُ؟!
هذا زَمَانٌ لا يَجفُّ ظَلَامُهُيَمضِي الخَبيثُ بهِ, و يأتِي الأخبَثُ
دَعَتِ الإناثُ على الرِّجالِ بهِ, و لَميُثْمِرْ دُعاءٌ, فالجَمِيعُ مُؤنَّثُ
لا تَلتَفِت لِسِوَى ظِلالِكَ, إنَّهُأوْفَى الصِّحَابِ, و عَهدُهُ لا يُنْكَثُ
و اكتُب قَصِيدَتَكَ الأخيرَةَ, و احتَرِقفَلَعَلَّ شَيئًا مِن رَمَادِكَ يُبْعَثُ
عن القصيدة
«قَلَقُ السّفِينة» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.