صَيحَةٌ مِن إِرَم

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: المجتث

«صَيحَةٌ مِن إِرَم» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَرَّأتُ مِن كُلِّ لَحنٍ ... لَحنَ أُغنِيَتِي

و عَن جَمِيعِ الأمانِي ... كُنتُ أُمنِيَتِي

بابي ... لِبابي يُؤدِّي

والجِهاتُ أنا ... فَكَيفَ أَسأَلُ مِنها

أيُّها جِهَتي؟! ... سُجَّادَتي كُلّ هَذي الأرضِ

أَفرِشُها لَيلًا.. ... و هذي نُجومُ الليلِ

مِسبحتي ... إني تَبرّأتُ

مِن شَبْعي ب(كانَ أبي) ... لأنّ (ها أنَذَا)

أشهى إلى شَفَتي ... و شِدْتُ مِن كُلّ حَرفٍ راعِفٍ

وَطَنًا ... حَمَلتُهُ مِلء أَجفانِي

و أَورِدتي ... إني تَوَضّأتُ بالحُمّى...

و بي أمَلٌ ... أن يُخرِجَ اللهُ مِن جَنْبَيَّ

أَجنِحتي ... مُذْ كُنتُ طِفلًا

لِدَاتِي يَلعَبُونَ ... و لِي

أَسمَى طُموحٍ ... لِنَزْعِ الشّوكِ مِن رئتي

تَعَجّبَ النّاسُ ... مِن حُزنٍ أُكابِدُهُ

هل يَعلَمُ النّاسُ ... أنّ الحُزنَ مُعجزتي؟!

الحُزنُ أمّي التي أَنْجَبْتُها ... فَغَدَت مِن بَعدِ حَولَينِ

مَأساتي ... و مُلهِمَتي

ها قَد أتيتُ ... و ها قَد عُدتُ

يَحمِلُني مَهدي ... و أحمِلُ قَبري

في مُخيّلتي ... بالحُبِّ

والحُزنِ ... والحَرفِ النّديِّ

و بي ... أتَيتُ أَكرَمَ مَن يَأتِي

بأربَعةِ ... ..

يا قَبْضَةً ... مِن غُبارِ التِّبْرِ

في (إِرَمٍ) ... إِنّي تَعافَيتُ

مِن سُكْري بِأزمِنتي ... لا يَهجُرُ النّومَ إلاّ

مَن لهُ وَطَنٌ ... مِثلي

يُفَتِّشُ في عَينيهِ ... عَن سِنَةِ

تِلكَ المَنَاحَاتُ ... غَارَت تَحتَها إرَمٌ

و أورثَتْنِي بلادًا ... ذاتَ أَعمِدةِ

و هَذهِ ... خَلفَ سُورِ الطّينِ نائمةٌ

(ماذا أُحَدِّثُ عن صنعاءَ ... يا أَبَتِ)؟!

إنِّي تَنَاسَيْتُ تَقبِيلَ النُّقُوشِ ... على وَجهِ الأخادِيدِ

و البئرِ المُعَطَّلَةِ ... صَعَّرْتُ خَدِيْ لِسَطرٍ

ماتَ كاتِبُهُ ... و عُدتُ أحمِلُ فِي عَينَيَّ

بَسمَلَتِي ... مَوْتَى..

أَضَافُوا تُرابًا لِلتُّرَابِ ... و لِي

أنْ أُشرِقَ الآنَ ... مِن حِبرِي

و مِن لُغَتِي ... لِي أنْ أُغَنِّيَ أحزَانِي

و أُخرِجَ مِن ... حَنَاجِرِ المَوتِ

أقمَاطِي ... و مُرضِعَتِي

بالحُبِّ.. ... و الحُبُّ أوطانٌ

و أزمِنَةٌ ... تَدري بأشواقِ مَن يَهفُو

إلى الدَّعَةِ ... و الحُبُّ مَوتٌ شَهِيٌّ

لَستُ أشبَعُهُ ... إذْ

كَيفَ أحيَا ... إذا بالحُبِّ لَم أَمُتِ ؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • سجادتي: سجد: السَّاجِدُ: الْمُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بالأَرض، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ … (لسان العرب)
  • شبعي: شبع: الشِّبَعُ: ضِدُّ الجوعِ، شَبِعَ شِبَعاً وَهُوَ شَبْعان، والأُنثى شَبْعى وشَبْعانةٌ، وَجَمْعُهُمَا شِباعٌ وشَباعى؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي لأَبي عَارِمٍ الْكِلَابِيِّ: فبِتْنا شَباعى آمِنِينَ مِنَ الرَّدَى، ... وبالأَم … (لسان العرب)
  • لبابي: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ. (لسان العرب)
  • مسبحتي: سبح: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ. سَبَحَ بِالنَّهْرِ وَفِيهِ يَسْبَحُ سَبْحاً وسِباحةً، وَرَجُلٌ سابِحٌ وسَبُوح مِنْ قَوْمٍ سُبَحاء، وسَبَّاحٌ مِنْ قَوْمٍ سَبَّاحين؛ وأَما ابْنُ الأَعرابي فَجَعَلَ السُّبَحاء جَمْعَ سَ … (لسان العرب)
  • والجهات: جها: الجُهْوَةُ: الاسْتُ[[. قوله [الجُهْوَة الاست إلخ] ضبطت الجهوة في هذا وما بعده بضم الجيم في الأصل والمحكم، وضبطت في القاموس كالتهذيب بفتحها]]. وَلَا تُسَمَّى بِذَلِكَ إِلا أَن تَكُونَ مَكْشُوفَةً؛ قَالَ: وتَدْفَعُ ال … (لسان العرب)
  • يؤدي: ودي: الدِّيةُ: حَقُّ القَتِيل، وَقَدْ ودَيْتُه وَدْياً. الْجَوْهَرِيُّ: الدِّيةُ وَاحِدَةُ الدِّيات، والهاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، تَقُولُ: ودَيْتُ القَتِيلَ أَدِيه دِيةً إِذا أَعطيت دِيَتَه، واتَّدَيْتُ أَي أَخذتُ دِيَت … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لِثَغرِهَا في خَيَالِي حِينَ يَرتَسِمُ
  • لَقَد استَقَامَ العالَمُ المَقلُوبُ!
  • مَجنونُ الحارَتَين
  • مع الثلجِ
  • ذَكَرْتَكْ
  • نشرةُ الأعباء:
  • شَجَرًا بِمائِكَ والسَّرَابِ نَمَوْتُ
  • باب المحظور