حقائب من دخان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَم تَصِلنِي ولَم أَصِلها الحَيَاةُكُلُّ ما كانَ بَينَنا ذِكرَيَاتُ
عالَمٌ _غَيرُ عالَمِي_ كانَ يَنمُوتَحتَ جِلدِي حُفاتُهُ والعُرَاةُ
كُنتُ أَعدُو ولِلأَمَامِ احتِشَادٌخَلفَ رَأسِي, ولِلوَرَاءِ التِفَاتُ
كُلَّما عُدتُ خُطوَةً قالَ خَوفِي:مِن غُصُونِ الهَلَاكِ تُجنَى النَّجاةُ
لَم يَكُن بي لِغَيرِ نَفسِي حَنينٌأَو بِنفسِي لِغيرِ نَفسِي صِلاتُ
ما لَها الأَرضُ أَصبَحَت تَقتَفِينِيمِثلما تَقتَفِي المَريضَ الوَفَاةُ؟!
بَينَ صَوتِي وظِلِّهِ ثَمَّ نارٌلا تَراها جَريدةٌ أَو قَنَاةُ
واغتِرَابي حَقَائبٌ مِن دُخَانٍكُلُّ أُخرَى وَرَاءَها أُخرَيَاتُ
والبِلادُ البَعيدةُ البابِ أُمٌّلَم تُسائِل صِغارَها أَينَ باتُوا
قُلتُ: يا مَن غَدَرتِ بي دُونَ ذَنبٍأَنتِ أُمِّي أَتَغدُرُ الأُمَّهاتُ؟!
لا تَضِيقُ الجِهاتُ إِلَّا على مَنحِينَ يَلقَاكِ لا تَضِيقُ الجِهاتُ
كان يَكفِي الشَّقاءُ والجُوعُ, لكنْبَعدَ هذا وذاكَ حَلَّ الشَّتاتُ
باحِثًا عَنكِ ها أَنا لَستُ أَدرِيهل هَلاكِي وِلَادَةٌ أَم مَمَاتُ!
قامَ بَينِي وبين نَفسِي جِدَارٌأَينَ _يا حَربُ_ تَنبُتُ الأُغنِيَاتُ؟!
في زَمَانِ الرَّصَاصِ لا شَيءَ أَقسَىمِن سُكُوتٍ جِرَاحُهُ مُصغِيَاتُ
يا شمالَ الشّمالِ لِي مُشكِلاتٌيا جَنوبَ الجَنوبِ لِي مُعضِلاتُ
والحُمَاةُ الغُزاةُ لَم يَستَطِيعُوارَتقَ جُرحِي ولا الغُزاةُ الحُماةُ
لَيسَ أَشقَى مَهانَةً واغتِرابًامِن بِلادٍ يَسُوسُها الإِمَّعَاتُ
وا بِلادِي التي نَأَت عَن بِلادِيكيف تَرقَى إِلى أَسَايَ اللُّغاتُ!
ها أَنا غُربَةٌ, وها أَنتِ بابٌدُونَ سَقفٍ, صَرِيرُهُ حَوقَلَاتُ
يَركُضُ الشِّعرُ في دَمِي رَكضَ خَيلٍخَلفَهُ المَوتُ رَاكِضٌ والرُّمَاةُ
أَينَ مِنّي ومِنكِ أَنجُو بِنَفسِي؟!عاشِقَاكِ الهُرُوبُ بي والثَّبَاتُ
لَيسَ إِلَّا لِمِثلِهِ الشَيءُ يَهفُوقادَهُ الوَصفُ, أَو دَعَتهُ الصِّفَاتُ
وَجهُ قَلبي صَحِيفَةٌ لِلمآسِيوالقَوَافِي لِحِبرِ عَينِي دَوَاةُ
لا أُصَلِّي العِشَاءَ إِلَّا دُمُوعًاإِنَّ حُزنِي على بِلادِي صَلاةُ
لَم يَعُد في عِمَامَةِ الدِّينِ رَأسٌغَادَرَ الدِّينُ مُذ أَتَانَا الدُّعَاةُ
عن القصيدة
«حقائب من دخان» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.