صنعاء والدولار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تَسلُبِ الأَزهارَ دُكَّانَهاولا تَبِع لِلرِّيحِ سُكَّانَها
ولا تَضَعها الآنَ في جُملةٍفَيَأكُلَ الطّاعُونُ أَسنانَها
ولا تَزِد فِيها، فَكُلُّ الذيأَتَاكَ مِنها زادَ نُقصانَها
صَنعاءُ يا دُولارُ مَسلُولَةٌتَبِيعُ تَحتَ البَردِ قُمصَانَها
وتَشتري قَبرًا، وسُجّادةًلِكي يَصُونَ اللهُ مَن خانَها
تَقِيَّةٌ صَنعاءُ.. لكنهاتَخُونُ "بِاسمِ الدِّينِ" دَيَّانَها
وتَرتَدِي الأَوهامَ مَزهُوَّةًوتَمتَطِي " كَلَّا، وإِخوانَها"
وتَسأَلُ الأغرابَ عن آيةٍوحِكمةٍ تَغتالُ لُقمانَها
ولا تَرَى نَقصًا بِإيمانِها،لِأَنها تَحتاجُ شَيطانَها
كَأَنَّها والجُوعُ في وَجهِهاتَكَادُ أَن تَقتاتَ جُثمانَها
صَنعاءُ يا دُولارُ مَعزوفةٌحَزينةٌ، ضَاعَفتَ أَحزانَها
وزِدتَها خَوفًا على خَوفِهاوزِدتَ -لِلجُدرانِ- إدمانَها
فَأَصبَحَت بالصَّمتِ مَفتونَةًوأَصبَحَ المَسجونُ سَجَّانَها
ما أَوجَعَ الأَحلامَ فيها، إِذاتَعَمَّدَ المَوجُوعُ نِسيَانَها
هُنا يَمُرُّ اللّيلُ مُستَخفِيًاأَمامَ قَلبٍ حاكَ أَجفانَها
تَقولُ لِي: ما زلتَ ذا لَوعَةٍأَقولُ: بل ما زِلتِ عُنوانَها
أُرِيدُ "قُرصَ الخُبزِ" مِنها، كمنيُريدُ سَلبَ الأُمِّ صِبيانَها!
وأَدَّعِي أَني بِها.. تَدَّعِيبِأَنَّها بي.. ذا لِهذا نَهَى!
سَأَكتَفِي بالصَّمتِ.. لكننيسَأسلُبُ الجُدرانَ آذانَها
عن القصيدة
«صنعاء والدولار» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.