ترانزيت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عُودِي كالثَّلجِ.. أَو استَعريودَعِي التَّخويفَ.. أَو انفجري
ثُوري كالنَّاسِ أو انتبذيركنَ المَهبوتِ مِنَ الخَوَرِ
فَلِنِصفِ الثورةِ مَغرَمَةٌ،وأَذًى لا يَشبَعُ بالخَطَرِ
ولِنِصفِ الثورةِ فاجعةٌأدهى مِن قَفزِ المُنتَحِرِ
يا بِضعَةَ أحزابٍ شَمْطاحَنّت لِلحُكمِ على كِبَرِ
يا مَن دَفَعَتنا واندَفَعَتبِوَفاءٍ للدَّفعِ المُضَري
ودمُ الشهداء بلا ثَمَنٍباعَتهُ لتَصرُخَ: يا (هِيلَري)
وكَأَنَّ السّاحَةَ ما انتَفَضَتوكَأَنَّ السَّاعَةَ لم تَدُرِ
يا خَلطَةَ أسقامٍ خَرَجَتلِتَرُدَّ الحَصْبَةَ بالجُدَري
إن كانت غايَتُكِ القُصوىأن نَدَعَ الساحَةَ فاختَصِري
أو كانت ثَورَتُكِ الكُبرىسَتَعودُ بَيانًا للـ(صَّبِري)
أو (بِن قَحطانَ) وما زَعَمواعَن يَومِ السَّيرِ إلى السُّرُرِ
أو حَشدَ مُظاهَرةٍ تَغزو(عَطَّانَ) لِتُقمَعَ في (الطَّبَري)
فَعِدي بالنَّصرِ فَثائِرُناألقى بالسّمعِ وبالبَصَرِ
أو باسمِ الثَّورةِ لا تَقِفيما بينَ الثائرِ والغَجَري
فالثُّورةُ إمَّا مَلحَمَةٌأو رَقدَةُ كَهفٍ لم تُثَرِ
***يا جيلَ الثورةِ مؤتَمَرُ الـ
أحزابِ كَحِزبِ المؤتَمَرِحرفٌ للجَرِّ لَحِقتَ بهِ
ورَجَعتَ بظَهرٍ مُنكَسِرِوثِمارُ الثورَةِ كَم نَضِجَت
بيَدَيكَ، وعُدتَ بلا ثَمَرِقالو بالصَّبرِ سَنَبلُغُها
فَثِقي يا ساحَةُ واصطَبريوأَكَلنا الصَّبرَ على صَبِرٍ
وغَدَونا في وطَنٍ (سَفَري)قالوا بالسِّلمِ سَنَدخُلُها
فدَخَلنا في العَصر الحَجَرينَطهو الإفطارَ بلافِتةٍ
ونُضيءُ بأكوامِ الصّوَرِلو أنَّ شَهيدًا شاهَدَنا
لَم يَذُقِ المَوتَ مِن الضَّجَرِهذي ثوراتُكِ فاحتَفِلي
يا (أُمَّ حليمةَ) وافتخريما زالَ الجَهلُ يُحَرِّكُنا
ويُحِيلُ اللَّومَ على القَدَرِيَعِدُ الأخبارَ بأنَّ لنا
خَبَرًا، وينامُ على الخَبَرِوالشَّعبُ يُغالِبُ خَيبَتَهُ
مِن خَيطِ الفَجرِ إلى السَّحَرِغَنَّى واستَبشَرَ أَنَّ لهُ
فَجرًا، فَتَحَنَّطَ بالسَّهَرِنِصفٌ يَعتاشُ بِفاقَتِهِ
والنِّصفُ يَعيشُ على الكَدَرِوالثَّورَةُ شاخَت دونَ أَبٍ
وغَفَت بضُميرٍ مُستَتِرِونِظامُ الأسرَةِ رَقَّ لها
فأقامَ الحَدَّ على الأُسَرِوالـ(فَندِمُ) عُوفِيَ.. بَعدَ غَدٍ
سيَعودُ، و(يحيى) و(المَطَري)فَثِقي يا أُمُّ بثَورَتِنا
من بَعدِ مِطالِكِ وازدَهري***
يُروى عَن جَدِّي أَنّ أخيأضناهُ الشوقُ إلى القَمَرِ
فَسَعى في الأرضِ بلا كَللٍيَذوي كَهَشيمِ المُحتَضَرِ
سافَرَ أقطارًا يَجهَلُهاوتَقَطرَنَ مِن طولِ السَفَرِ
نَصَحُوهُ وقالوا: أنتَ علىعَكسِ المأمولِ فلا تَسِرِ
لَم يَأبَهْ رُغمَ تَهالُكِهِوبِسابِقِهِ لَم يَعتَبِرِ
قَطَعَ الأميالَ بِناقَتِهِفي دَربِ جَهالَتِهِ الوَعِرِ
نَصَحُوهُ وقالوا: يا قَمَرًاإن تُقتَ إلى قَمَرٍ فَطِرِ
لن تَبلُغَ حُلمَكَ في سَفَرٍحتى لو سِرتَ على (هَمَرِ)
فاسلُك لِمُرادِكَ مَسلَكَهُواطرُق ما خِفتَ بلا حَذَرِ
فَرَأى في النُّصحِ مُؤامَرةًتَنأى بِيَدَيهِ عَنِ الظَّفَرِ
ومَضى والفِكرَةُ في دَمِهِتَتوكَّأُ بالحلمِ النّخِرِ
ماتت ناقَتُهُ.. بَدَّلَهالكن بِحِمارٍ (دِيسكَفَري)
عن القصيدة
«ترانزيت» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.