مأساة سُهَيل اليَمَاني ( 7 )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(يا رَبَّةَ البَيتِ قُومِي غَيرَ صاغِرةٍ)كي تَذبَحِي الجُوعَ.. إِنَّي شِمتُ ضِيفانا
لا تُشعِرِيهِم بِأَنَّا مُنذُ أَزمِنةٍلا نَرفَعُ اللَّحمَ إِلَّا عن ضَحايانا
أَو نَعرِفُ العَيشَ إِلَّا في خَوَاطِرِناأَو نُبصِرُ المَوتَ إِلَّا في مَرَايانا
لا تُشعِرِيهِم بِأَنَّا جائِعُونَ، ومافي دَارِنا لِلقِرَى فَأرًا، ولا ضَانا
قُومِي اطبُخِي الجُوعَ مَندِيًّا، ولا تَقِفِيوُقُوفَ مَن يُشبِعُ الأَضيافَ أَيمانا
قَولُ ابنِ مَحكَانَ: (أَخوَالِي بَنُو مَطَرٍ)لَن يُحدِقَ اليَومَ إِلَّا بِابنِ مَحكَانَا
قُولِي لَهُم: إِنَّ دَعوَى (مُرَّةَ) انقَلَبَتمَرَارَةً، أَو فَقُولِي: ماتَ خَزيانا
لا عُذرَ كالمَوتِ يُنجِي مِن نِكَايَتِهِمأَو قَولِهِم: كان يُقرِي الفَردَ ثِيرانا
(سُبحانَ مَن أفقَرَ الأغنَى، وعَلَّقَنا)بين (ابنِ مَروانَ) جَوعَى، و(ابنِ مَرَّانا)
***أَمَّا (سُهَيلُ) فَإِني غَيرُ تارِكِهِ..
تَركَي لَهُ الآنَ ما لا يَنبغي الآناسُهيلُ يَبحثُ عَن رَأسٍ يَطِيرُ بِهِ
لا زَاحِفٍ يَتَحَدَّى المَوتَ نَعساناسُهَيلُ ليس مَجَازًا.. إِنَّهُ يَمَنٌ
بَينَ (ابنِ زايِدَ) مُلقًى، و(ابنِ سَلمانا)يا مَعشَرَ الجِنِّ إِنَّا لائِذُونَ بِكُم
مِن عالَمٍ صارَ فيه الإِنسُ ذُبَّاناإِخوَانُنا فيهِ جَارُوا في مَحَبَّتِنا
فَضَاعَفُوا البُؤسُ -بَعدَ الرّطلِ- أَطناناوصَيَّرُوا الخَوفَ مَأوَانا، وأَصبَحَ ما
يُخِيفُهُم: أَن يَصِيرَ الخَوفُ مَأوَانا!وحَرَّرُونا.. ولكنْ مِن مِنازِلِنا
وأَهلِنا، وغَدَوا لِلخَصمِ أَخدانا!والآنَ خَمسَةُ أَعوامٍ.. ونَجدَتُهُم
تُمَزِّقُ الصَّفَّ إِنسَانًا وبُنيَاناوالآنَ خَمسَةُ أَعوامٍ.. ونَحنُ على
فَرشِ الخِيَاناتِ "أَنصَارًا وإِخوانا"لم نَقتَنِع بَعدُ أَنَّا زَاحِفُونَ إِلى
هَلَاكِنا، لا إِلى إِرجاعِ قَتلانايا بَانِيَ الوَهمِ مِن طِينٍ ومِن حَجَرٍ
ما زِلتَ في الوَهمِ حَجَّارًا وطَيَّانابِالرَّأسِ يُعرَفُ قَدرُ القَومِ، ليس بِما
أَحَالَهُ العَجزُ أَعجازًا وسِيقانالا بَأسَ إِن كان ذاكَ الرَّاسُ قُنبُلةً
لكنه بَانَ بعد الفَحصِ "جِعنانا"!وأَصبَحَ اليَومَ ذَيلًا لِلذّيولِ، وصَا
رَ الذَّيلُ لِلذَّيلِ حَنَّانًا وطَنَّانامَن ذا يُعِيدُ سُهَيلًا لِلسَّماءِ إذا
بَنُوهُ صَارُوا خفافيشًا وفِئرانا؟!***
(يا حِميَريُّونَ يَستَغشُونَ كاظِمةً)الحِميَرِيَّاتُ لا يُنجِبنَ عُبدانا
تَعِبتُ مِن سَردِ فَصلٍ لا انتِهاءَ لهُوما يَزالُ فُؤادِي مِنه مَلآنا
أُشَاغِلُ النَّجمَ عن ظِلٍّ يُشَاغِلُهُفَالظِّلُّ يُصبِحُ عِندَ الخَوفِ غِيلانا
وأَقطِفُ الفَجرَ بَعدَ الفَجرِ مُنتَظِرًاسُهَيلَ، وهو بِصَدرِي يَغرِسُ "الدَّانا"
ما أَقرَبَ الحُلمَ مِن سَمعِي ومِن بَصَرِيلا تَهجُرُوا الحُلمَ هَجرَ النَّاسِ (وُوهانا)
ولْتَسأَلُوا إِن سَأَلتُم عَنهُ (عَبهَلَةً)لا تَسأَلُوا عَنهُ (باذانَ بْنَ ساسانا)
عن القصيدة
«مأساة سُهَيل اليَمَاني ( 7 )» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.