مأساة سُهَيل اليَمَاني ( 6 )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا بُدَّ لِلحُرِّ مَهما هَانَ مِن قَدَرٍيُعِيدُهُ بَعدَ طُولِ اليَأسِ دَيَّانا
والبُؤسُ إِنْ طالَ أَعوامًا، فَإِنَّ لَهُيَومًا يُحِيلُ زُقَاقَ الكُوخِ إِيوانا
شَتَّانَ ما بين طَمَّاحٍ يَمُجُّ دَمًاوخانِعٍ حَرَّرَتهُ النَّاسُ.. شَتَّانا
يا يَومَ أَنْ أَلقَتِ الدُّنيا بِزِينَتِهاواصَّاعَدَ اللَّيلُ في الآفَاقِ هَتَّانا
لم يَنسَ قَطُّ (سُهَيلٌ) فيكَ نَكبَتَهُلكنَّــــهُ صَارَ لا يَسطِيعُ نِسيَانا
ما بَينَ أَكبَرِ مِن صَخرٍ، وأَصغَرِ مِنطَودٍ، أَرَاهُ يَحِيكُ الصَّمتَ إِعلانا
ويُوقِظُ الحُلمَ في عَينَيهِ، عَن ثِقَةٍأَنَّ الطُّمُوحاتِ لا يُغمِضنَ أَجفانا
ويَقدَحُ الأَرضَ مُشتَاقًا إِلى سَفَرٍمُجَنِّــــحٍ، وجَنَاحٍ ليس عِيدانا
سُهَيلُ أَصبَحَ يَدري ما عَلَيهِ، ومالَهُ، ويَعرِفُ مَن عادَى، ومَن صَانا
وأَصبَحَ اليَومَ أَقوَى حُجَّةً ويَدًامِمَّن أَعَاشُوهُ واعتَاشُوهُ طُغيانا
وصَارَ يُدرِكُ أَنَّ الأُفــــقَ مَنزِلُهُلا حَيثُ يَصحَبُ تَحتَ الشَّمسِ خِرفانا
وصَارَ يُدرِكُ أَنَّ المَوتَ أَكرَمُ مِنحَيَاةِ مَن يَتَعَاطَى الذُّلَّ جَذلانا
سُهَيلُ أَصبَحَ شَوقًا لا حُدُودَ لهووَثبَةً تَتَخَطَّى الكَونَ أَكوانا
لكنَّهُ دُونَ رَأسٍ يَستَطِيعُ بِهِأَن يَنهَضَ الآنَ حُرًّا، رافِعًا شانا
سُهَيلُ كم عاشَ مَسلُوبَ الجَنَاحِ، وكمأَحَالَهُ الشَّوقُ أَعناقًا وأَحضَانا
كم عاشَ تَحتَ رَمَادِ الحَربِ مُفتَرِشًاجُرحًا، ومُلتَحِفًا سُوسًا ودِيدانا
يُسَائِلُ النَّاسَ عَن شَعبٍ وعن بَلَدٍتَنَافَرَا، وأَحَالَا اليُمنَ أَضغانا
سُهَيلُ كم طافَ أَرضًا كان يَرمُقُهامِن السَّمَاءِ، حِبَاءً، ليس سُؤلانا
في كَفِّهِ صُرَّةٌ غَبرَاءُ يَحمِلُهاحينًا، وتَحمِلُ عنه الكَفَّ أَحيانا
كم عاشَ بائِعَ وَردٍ في (طُلَيطِلَةٍ)يُحَاوِرُ (ابنُ زِيَادٍ) فيه (أَسبانا)
ويَستَبِينُ رَعَايا (تاشفِينَ) وقدتَجَوَّلُوا بِدُرُوعِ الفَتحِ رُهبانا
وعَاشَ سائِقَ (باصٍ) في (السُّوَيدِ).. وفيأَطرافِ (لَندَنَ) حُوذِيًّا، وفَرَّانا
ومَاسِحًا لِزُجَاجِ المَركَبَاتِ، على الــحُدُودِ، ما بين (هانجتشو) و(هُونانا)
وعاشَ تاجِرَ مِلحٍ، لا "جَوَازَ" لَهُمِن (ساحِلِ العاجِ) مَطرُودًا إِلى (غانا)
وكَم قَضَى في (جنوبِ الشَّرقِ) داعِيَةًحِينًا.. ونائِحَةً حِينًا.. وفَنَّانا..
وفي (الخَليجِ) عُقُودًا عاشَ، ليس سِوىإِلى "الكَفَالَةِ" يُلقِي المَالَ تَعبانا
وطاهِيًا في بِلادِ (التُّركِ)، مُشتَرِيًامَوَاشِيًا، بين (سُوريَّا) و(لبنانا)
وطاف كُلَّ بِلادِ اللهِ مُحتَمِلًاإِهَانَةَ النَّاسِ، مَلعُونًا ولَعَّانا
شَوقُ البيُوتِ إِذا ما أَهلُها افتَرَقُواشَوقُ القَصائِدِ أَن يُصبِحنَ دِيوَانا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«مأساة سُهَيل اليَمَاني ( 6 )» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.