الأرض الطيبة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صف لي القطيفَ فقلت الوصفُ ينقطععن غايةٍ يا أخي فالأمر مُمتنع
لا الذكر يرقَى لها حتى و إن حَملتْألفاظَه أجنحٌ فالرأس مرتفع
كلا و لا الوصفُ يوفي حقَّ نابضةٍبالطيب من أهلها إذ طاب مُجتَمَع
سقفي سماها بظل الحب ظلَّلَنيوالأرض منها إذا ما شئت مُضطَجَع
قد طاب لي فوقها نومٌ يهدْهِدنيمنها نسيمٌ إذا ما هبَّ ترتفع
نفسي إلى عالَمٍ فيه القطيف بدتحلقاتِ ذكرٍ بِها الأحباب تجتمع
تتلو على الكون من آياتِها سُوَراًما مَرَّ قومٌ بِها إلا لَها استمعوا
لَم تُصغِ آذانُ من للذكر قد سَمِعواإلا لِما فيه من آياته خشعوا
لكنَّ قوماً أبوا إلا تَجاهُلَهاوقْراً بأسْماعِهم حقداً لقد وضعوا
قد أودعوا النورَ جهلاً خلف أظهرهملكنهم للدجى عُمياً لقد خضعوا
ماذا على النور من عينٍ يؤرقهامن شدة الضوء في أعماقها فزع
يا شَمسَ أفقِ القطيف اليوم فارتفعيفوق الظلام الذي حتماً سينقشع
لا تعبئي إنْ سحابٌ أسودٌحجبتْ أحْماله منك نوراً مَرَّ يندفع
و لتنشري الدفء في الأرجاء حاملةًللناس مِما به ساعٍ سينتفع
و استقبلي الطير من أوكارها خرجتْيَمتد منها نشيد ليس ينقطع
قد أطرب الوردَ و الأزهارَ فاجتمعتْتسعى بِها طاب للزوارِ منتجع
قد فاح منها أريجٌ ليس يعدِلُهمن فاخر العطرِ ما العُطَّار قد صنعوا
فاستنشقت كل نفس منه رائحةًمن بعد ما ردت الآناف ما زرعوا
و الشوك قد زال فالكف التي زرعتْللورد كانت لذاك الشوكِ تقتلع
والأرض طابت و طابت فوقها قدمٌبالخير تسعى و بالآمال تضطلع
تبني و تفنَى و تأتي بعدها قدمٌترعَى البناء الذي ما زال يرتفع
يأوي نفوساً بِها الألبابُ مزهرةٌفي الليل و القومُ في الظلماءِ قد هجعوا
يروي حياةً لأهل (الْخَطِّ) حافلةًفالعلم قد زانَها و الْحِلم و الورع
و الناس من حولِهم ما كان أبعدَهمفالجهل يقتادهم و الغيظ والبدع
قد دام لـ (الخطِّ) مَجدٌ رغم نازلةٍتقسو عليهِ بِها الآلام و الوجع
مهما يعاني فوعد الْمُنْزِلين غداًإن الذي أنزلوا لا بد يُرتَجع
عن القصيدة
«الأرض الطيبة» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.