أنس المحبين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مأساة فقدِك زادت في مآسيناواحتلت اليوم جزءً من مراثينا
فالعين سالت و شعر الوجد هيَّجهُمذ غبتَ حزنٌ تَلاقَى في قوافينا
و الحزن بحر طغت أمواج لوعتهتعلو فتهوي شجوناً مِن مآقينا
خلَّفتَ (سيهاتَ) آلاماً تلازمهامهما توالى سرورٌ في نواحينا
خلَّفتَ فينا من الأشجانِ حارقَهانيرانُها في مدى الأيام تكوينا
قد شيعتْ شخصَك المفقودَ في ولهٍأصواتُ ندبِ الحيارى و المعزينا
تبكيك حزناً و تنعى منك مكرمةًيرقى بِها الذكرُ بين الناس تأبينا
تبكي الوفاءَ الذي كم كنتَ تحملُهيا طيبَ النفسِ يا أنسَ المحبينا
يا أبيضَ القلبِ مثل البدر طلعتهيكسو بثوب الضيا نوراً ليالينا
يا مُحيِياً أمرَ أهلِ البيت إذ أمروافي البشرِ و الحزن يا رمزَ المُوالينا
كم كان صوتك بالتسبيحِ مرتفعاًيرجو لمن مات عفواً في المُصلينا
كم عُدتَ بالعطفِ جاراً في مناسبةٍأو غيرِها مُبدياً فيها تآخينا
كم من يدٍ قد علت بيضاء كنت بِهاترعى ذوي حاجة تعطي المساكينا
في (طالبٍ) كنتَ أجلى مظهرٍ برزتْفيه الحياةُ التي قد عشتَها دينا
لله تسعى بِما أعطاك من نعمٍأثقلتَ من صالحٍ منها الموازينا
حتى لقد أودعَ الرحمن حبَّك فيتلك القلوبِ التي جاءت تواسينا
و اختارك الله من دنيا تحيط بنافي كل حينٍ ببلواها توافينا
إن التي لم تصن للمصطفى ولداًحثت على ظلمِنا ظلماً أعادينا
صبراً على ما قضى الرحمن إنَّ بِمنقد شيعته الظبا قتلا تأسينا
صبراً و ما الصبر إلا طاعةٌ وجبتْإنا بِما قد جرى حقاً لراضونا
إنا حَملنا الرضا صبراً بلا جزعٍنرجو بِهذا ثواباً أن تُجازينا
فارحَمهُ يا ربنا و اغفر له و لناقولوا معي إخوةَ الإيْمان آمينا
عن القصيدة
«أنس المحبين» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.