بحر المحبة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا مَن تمُرُّ بدارها استعلم لناعنها الذي تسطيع من أخبارِ
مذ أوقفَتْ عنا الرسائلَ فجأةًصارت لنا سراًّ من الأسرار
فاحتار قلبي كيف يقرأ صوتهالله صبرُ متيمٍ محتار
لم أدر كيف سلا غراميَ قلبُهاحتى صُرِعتُ بقبضةِ الأقدار
إني أراني عالقاً في حبِّهاو العقلُ هامَ مُشتَّتَ الأفكار
كيف الخلاصُ و بي أحيط و سورهاأعلى من الجدران و الأسوار
أم كيف عيني للجمال ترى و قدأخفته عنها عتمةُ الأستار
كانت ببستان الغرام خميلةًترنو إليها أجملُ الأشجار
كانت، إذا قِيسَتْ ثمارُ حديقةٍغنَّاءَ، تعطي أفضلَ الأثمار
فاقت بحسن بهائها ما حولهاقد بان مِن وَردٍ و مِن أزهار
كانت صلاةَ العاشقين إذا دجاليلٌ و حانت ظلمةُ الأسحار
و الذكرُ ما ذُكرتْ بهِ يسمو علىما كان مِن وِردٍ و مِن أذكار
و السلسبيلُ العذبُ يجري سائغاًمِن ثغرها أنقى مِن الأمطار
و العطرُ إن مرَّتْ يلوذُ ببعضهِخجلانَ يترك دَكَّةَ العطار
و النور يأفُلُ ما بدا مِن وجههانورٌ يُحيِّد حِدَّةَ الإبصار
يا مَن تمُر بدارها صِفها لنافي حالةِ الإقبال و الإدبار
إنَّ اشتياقي ساقني في بحرهانحو السباحة فيه بالإصرار
حتى تعبتُ و خار زورقيَ الذيفي بحرها قد كَلَّ مِن إبحار
أما مجاديفي التي هيئتُهاأفْلَتُّها مِن شدةِ التيار
لكنني لم أفقدِ الأملَ الذيقد كان رغم الموجِ و الإعصار
بحر المحبة مثل سوق عائمٍللمشترين به و للتجار
إني و رغم كسادِ سوقِ محبةٍلم أخش من فقرٍ و من إعسار
فيما كتبتُ مِن الروائعِ متعةُ الـأسماعِ و الإحساس بالإبهار
حتى التى صدَّت أراها في غدٍتأتي إليَّ بأوهن الأعذار
إني إذا جاءت تقدم عذرَهاذكَّرتها بمحاسنِ الإيثار
آثرتها لم أخش مِن عنتٍ و لاضَيقٍ و لا خوفٍ مِن الإضرار
ما زلت أحفظ في فؤادي دارهاطابت لِمَن أحببتُها مِن دار
عن القصيدة
«بحر المحبة» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.