أصل الفتى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عن عينه مُدَّتِ الأستار و الحجبُمن لم يكن عندهُ في العالمين أبُ
أصلُ الفتى منذ بَدءِ العمرِ والدهُو الفرع للأصل بالأوصاف يُنتسَب
مهما ينال امرُءٌ في العيشِ من سعةٍبِاليُسرِ صارت له فالوالد السبب
مهما يرى المرء من حسنٍ بهيئتهفالحُسن للوالد المشكور يُحتسَب
فلْيَعلَمَنَّ الذي قد حاز مِن أدبٍلولا أبوه اعتنَى لم يأتهِ أدب
ولْيَعلَمَنَّ الذي في العلم كان لهشأنٌ له نال مِمَّن أنفق التعب
و الجهدَ كم كان للأولاد يبذلهمستعذِباً جهدَهُ و العينُ ترتقب
لا تهدأ العينُ إلا عند مُبتسِمٍمنهم له أعطيَت في مهنةٍ رُتب
لا يسكنُ القلبُ عمَّا فيه من قلقٍإلا إذا صار للأبناء مُكتسَب
فالعين ترعَاهمُ و القلبُ مُنشغلٌيدعو و يرجو بألاَّ يُرفضَ الطلب
يطوي الليالي و للأفكار مُشتبَكٌو النوم مِن عينهِ بالفكرِ مُستلَب
يدعو و كفُّ الرجا تمتدُّ في أملٍمن غير يأسٍ و دمع العين مُنسكِب
في كل يومٍ له في الأرض مُعترَكللعيش بالفأس و المسحاة يحتطب
حتى إذا أكملَ المطلوبَ عاد و قدكادت بأعبائه تهوي به الركَب
لكنه عاد و الخيراتُ في يدهِقد طاب بالخير للأولاد مُنقلَب
آباؤنا كم لهم في الدهر مِن شظفٍعاشوهُ حتى لنا يُستحصلَ اللَّبَبُ
مِن أجلنا كم بدا يحلو لهم تعبٌو اللهوُ يحلو لنا و الهزْلُ و اللعب
كم قد أذلُّوا صِعاباً في طريقِهمُللعيش كم فوق طود الجَهدِ قد ركبوا
في الدرب لم تثنهم تلك العوائق ماكانت من الحاملين البأسَ تقترب
قد خلَّدوا بيننا بالذكر صفحتَهمبيضاءَ مِن بعدها بالعز قد ذهبوا
حتى إذا ما أتوا يوم الحساب غداًللخلد قادتهمُ الأشهادُ و الكتب
عن القصيدة
«أصل الفتى» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.