استجواب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أسيلي الدمعَ يا عيني أسيليعلى ابنِ المصطفى خيرِ السبيلِ
أسيلي الدمعَ غدراناً تَوالَىعلى ابنِ المرتضى السبطِ القتيل
فقد جاءت جنودُ البغيِ تَترىبها مِن كلِّ مَسطولٍ هبيل
يرى الصفراءَ و الحمراءَ فوزاًعلى التخليدِ بالذكرِ الجميل
فأينَ الريُّ أو جرجانَ باتتو أين الموتُ مِن عمرٍ طويل
و أينَ الواهمُون اليسرَ حالاًفنالَوا ما بدا دونَ القليل
سلُوا مَن كانَ للطغيانِ سيفاًعلى رأسِ العدالةِ ذا صليل
ألم تدعوا الحسينَ لِلَمِّ شملٍو هل غيرُ ابنِ حيدرَ مِن بديل
ألم تَبلُغكمُ الأقوالُ عنْ مَندنا قُرباً مِنَ الربِّ الجليل
فإن قلتُم بلَى فَلِأيِّ أمرٍتَسابقتُم لإشعالِ الفتيل
و لَم تَصغَوا لأمرِ العقلِ حتىوقَعتُم في يدَيْ قالٍ و قِيل
و إن قلتُم سمِعنا لِمْ عصَيتُمو صِرتُم في الورى مِن شرِّ جيل
فأنكرتم لسانَ الحقِّ عمداًو صدَّقتم كلامَ ابنِ الذليل
و أَشعلتُم بأرضِ الطفِّ حرباًبِلا برهانِ حقٍّ أو دليل
و صرتم بينَ أبناءِ البغاياعلى الأشرافِ أفرادَ القبيل
بِكُم أزكى الدِّما سالت بِحاراًجرَت مِن كلِّ غطريفٍ فضيل
على الأعداءِ كَرَّت مِنهُ نفسٌأتتْ مِن ذلك المجدِ الأثيل
بكُم في كربلا استوفى دخيلٌبغير الحقِّ مِن حقِّ الأصيل
بكُم أطفالُ طه مِن ذبولٍبدت عطشى على عودٍ نحيل
فأمضَت ليلةَ الأحزانِ تبكيعلى القتلَى بآهاتِ العويل
فَطَوراً عندَ ثكلَى ذاتِ قلبٍمَروعٍ داخلَ الجسمِ النحيل
و طوراً عندَ طودِ الصبرِ تأويو طوراً بين أحضان العليل
إلى أنْ سُيِّرُوا للشامِ قهراًإلى المأفونِ مِن صُلبِ الدخيل
فأبكَوا للورى عيناً عليهمفيا عيني الدموعَ لهم أسيلي
فلا جفَّت دموعٌ مِن عيونيإلى يومِ انتقاليَ و الرحيل
عن القصيدة
«استجواب» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.