هل عند عينيك على غربِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل عند عينيك على غربِغرامةٌ بالعرض الخلبِ
نعمْ . دموعٌ يكتسى تربهُمنها قميصَ البلدِ المعشبِ
ساربةٌ تركبُ أردافهامعلقاتٌ بعدُ لم تسربِ
ترضى بهنّ الدارُ سقياً وإنقال لها نوءُ السماكِ اغضبني
علامة أنيَ لم أنتكثْمرائرَ العهدِِ ولم أقضبِ
يا سائقَ الأظعانِ لا صاغراعجْ عوجةً ثمّ استقم واذهبِ
دعِ المطايا تلتفتْ إنهاتلوبُ من جفني على مشربِ
لا والذي إن شاء لم أعتذرْفي حبه من حيث لم أذنبِ
ما حدرتْ ريحُ الصبا بعدهلثامها عن نفسٍ طيبِ
و لا حلا البذلُ ولا المنعُ ليمذهوَ لم يرضَ ولم يغضبِ
كم لي على البيضاء من دعوةٍلولا اصطخابُ الحلي لم تحجبِ
و حاجةٍ لولا بقياتهافي النفس لم أطربْ ولم أرغبِ
يا ماطلي بالدين ما ساءنيإليك تريدُ المواعيدِ بي
إن كنتَ تقضي ثمّ لا نلتقيفدم على المطلِ وعد واكذبِ
سال دمي يومَ الحمى من يدٍلولا دمُ العشاقِ لم تخضبِ
نبلُ رماةِ الحيّ مطرورةًأرفقُ بي من أعينِ الربربِ
يا عاذلي قد جاءك الحزمُ بيأقادُ فاركبنيَ أو فاجنبِ
قد سدّ شيبي ثغري في الهوىفكيف قصى أثرَ المهربِ
أفلحَ إلا قانصٌ غادةًمدّ بحبلِ الشعرِ الأشيبِ
ما لبناتِ العشرِ والعشرِ فيجدّ بني الخمسين من ملعبِ
شياتُ أفراسِ الهوى كلهاتحمدُ فيهنَّ سوى الأشهب
أما تريني ضاوياًً عارياًمن ورقِ المتلحفِ المخصبِ
محتجزاً أندبُ من أمسىَ الماضي أخاً ماتَ ولم يعقبِ
فلم يلثمْ ظبتيْ عامليما حطمَ الساحبُ من أكعبي
يوعدني الدهرُ بغدراتهِقعقعْ لغير الليثِ أو هبهبِ
قد غمزتْ كفك في مروتيفتحتَ أيَّ الغمزِ لم أصلبِ
أمفزعي أنتَ بفوت الغنىتلك يدُالطالي على الأجربِ
دعّ ماءَ وجهي مالئاً حوضهو كلّ سمينا نشبي واشربِ
إن أغلبِ الحظَّ فلي عزمةٌبالنفس لم تقمرْ ولم تغلبِ
ذمَّ الأحاظي طالبٌ لم يجدْفكيف وجداني ولم أطلبِ
آه على المالِ وما يجتنىمنهُ لو أنّ المالَ لم يوهبِ
راخِ على الدنيا إذا عاسرتْو إن أتتْ مسمحةً فاجذبِ
و لا تعسفْ كدَّ أخلافهافربما درت ولم تعصبِ
هذا أوانُ استقبلتْ رشدهابوقفةِ المعتذرِ المعتبِ
و ارتجعتْ ما ضلَّ من حلمهامن بين سرحِ الذائدِ المغربِ
و ربما طالعَ وجهُ المنىمن شرفِ اليأسِ ولم يحسبِ
قل لذوي الحاجاتِ مطرودةًو ابنِ السبيل الضيقِ المذهبِ
و قاعدٍ يأكلُ من لحمهِتنزهاً عن خبثِ المكسبِ
قد رفعت في بابلٍ رايةٌللمجدِ من يلقَ بها يغلبِ
يصيحُ داعي النصرِ من تحتهايا خيلَ محييُ الحسناتِ اركبي
جاء بها اللهُ على فترةٍبأيةٍ من يرها يعجبِ
هاجمةِ الإقبالِ لم تنتظرْبواسع الظنَّ ولم ترقبِ
لم تألفِ الأبصارُ من قبلهاأن تطلعَ الشمسُ من المغربِ
ردوا فقد زاركم البحرُ لميخض له الهولُ ولم يركبِ
يشفُّ للأعين عن درةَّ الثمينِ صافي مائه الأعذبِ
فارتبعوا بعدَ مطالِ الحياو روضوا بعدَ الثرى المجدبِ
قد عادَ في طيءٍ ندى حاتمٍو قامَ كعبٌ سيدّ الأكعبِ
و عاش في غالبَ عمروُ العلايهشمُ في عامهم الملزبِ
و ارتجعتْ قحطانُ ما بزهامن ذي الكلاعِ الدهرُ أو حوشبِ
وردَّ بيتٌ في بني دارمٍزرارةٌ من حولهِ محتبى
كلّ كريمٍ أو فتىً كاملٍو فاعلٍ أو قائلٍ معربِ
فاليومَ شكُّ السمعِ قد زال فيأخباره بالمنظر الأقربِ
إلى الوزير اعترقتْ نيهاكلُّ أمونٍ وعرةِ المجذبِ
تعطي الخشاشاتِ ليانا علىأنفٍ لها غضبانَ مستصعبِ
مجنونةُ الحلم وما سفهتْبالسوط خرقاءُ ولم تجنبِ
ييأسُ فحلُ الشولِ من ضربهالعزةِ النفسِ ولم تكتبِ
لو وطئتْ شوكَ القنا نابتاًفي طرق العلياءِ لم تنقبِ
يخطُّ في الأرض لها منسمٌدامٍ متى يملِ السرى يكتبِ
كأنَّ حاذيها على قاردٍأحمشَ مسنونِ القرا أحقبِ
طامنَ في الرمل له قانصٌأعجفُ لم يحمض ولم يرطبِ
ذو وفضةٍ يشهدُ إخلاقهابأنها عامينِ لم تنكبِ
مهما تخللهُ بنياتهامن ودجٍ أو وركٍ يعطبِ
فمرَّ لم يعطفْ على عانةٍذعراً ولم يرأمْ على تولبِ
به خدوشٌ يتعجلنهُقدائمٌ من لاحقِ الأكلبِ
بأيّ حسًّ ريعَ خيلتْ لهرنةُ قوسٍ أو شبا مخلبِ
يذرعُ أدراجَ الفيافي بهاكلُّ غريب الهمَّ والمطلبِ
يرمي بها ليلُ جمادى إلىيومٍ من الجوزاءِ معصوصبِ
في عرض غبراءَ رياحيةٍعجماءَ لم تسمرَ ولم تنسبِ
يشكلُ مشهورُ الركايا بهاعلى مصانيف القطا اللغبِ
حتى أنيختْ وصدوعُ السرىبالنومِ في الأجفانِ لم تشعبِ
و شملةُ الظلماءِ مكفورةٌتحت رداء القمرِ المذهبِ
إلى ظليلِ البيت رطبِ الثرىعالي الأثافي حافلِ المحلبِ
مختضب الجفنةِ ضخم القرىإذا يدُ الجازرِ لم تخضبِ
ترفع بالمندلِ نيرانهُإذا إماءُ الحيَّ لم تحطبِ
له مجاويفُ عماقٌ إذاما القدر لم توسع ولم ترحبِ
كلّ ربوضٍ عنقها بارزٌمثلُ سنام الجملِ الأنصبِ
تعجلها زحمةُ ضيفانهِأن تتأنى حظبَ الملهبِ
أبلج في كلّ دجى شبهةٍلو سار فيها النجمُ لم تثقبِ
موقر النادي ضحوك الندىيلقاك بالمرغب والمرهبِ
تلحظهُ الأبصارُ شزرا وإنأكثرَ من أهلٍ ومن مرحبِ
مرٌّ وإن أجدتك أخلاقهُشمائلَ الصهباءِ لم تقطبِ
ينحطُّ عنه الناسُ من فضلهممنحدرَ الردفِ عن المنكبِ
أتعبهُ تغليسهُ في العلامن طلبَ الراحةَ فليتعبِ
من معشرٍ لم يهتبلْ عزهمبغلطِ الحظَّ ولم يجلبِ
و لا علا ابنٌ منهمُ طالعامن شرفٍ إلا وراءَ الأبِ
تسلقوا المجدَ وداسوا العلاو طرقها يهماءُ لم تلحبِ
و وافقوا الأيام فاستنزلواأبطالها في مقنبٍ مقنبِ
قومٌ إذا أخلف عامُ الحيالم تختزلهم حيرة المسغبِ
أو بسطَ اللهُ ربيعا لهملم يبطروا في سعةِ المخصبِ
سموا وأصبحتَ سماءً لهميطلعُ منها شرف المنسبِ
زدتَ وما انحطوا ولكنهاإضاءةُ البدرِ على الكوكبِ
خلقتَ في الدنيا بلا مشبهٍأغربَ من عنقائها المغربِ
لا يجلسُ الحلمُ ولا يركبُ الخوفُ ولم تجلس ولم تركبِ
إن جنحَ الأعداء للسلم أوتلاوذوا منك إلى مهربِ
كتبتَ لو قلتَ فقال العداأعزلُ لم يطعنْ ولم يضربِ
أو ركبوا البغي إلى غارةٍطعنتَ حتى قيل لم يكتبِ
فأنت ملءُ العين والقلب ماتشاءُ في الدستِ وفي الموكبِ
و ربَّ طاوٍ غلةً بائتٍمن جانب الشرّ على مرقبِ
ينظرُ من أيامه دولةًبقلم الأقدارِ لم تكتبِ
راعته من كيدك تحت الدجىدبابةٌ أدهى من العقربِ
فقام عنها باذلا بسلةَ الراقي ولم يرقَ ولم يسلبِ
بك اشتفى الفضلُ وأبناؤهبعد عموم السقم المنصبِ
و التقم الملكُ هدى نهجهِو كان يمشي مشية الأنكبِ
وزارةٌ قلبها شوقهامنك إلى حولها القلبِ
جاءتك لم توسعِ لها مرغباوليها المهرَ ولم تخطبِ
كم أجهضتْ قبلكَ من عدهملها شهورَ الحاملِ المقربِ
و ولدتْ وهي كأنْ لم تلدِأمٌّ إذا ما هي لم تنجبِ
قمتَ بمعناها وكم جالسٍتكفيه منها سمةُ المنصبِ
و هي التي إن لم يقدْ رأسهابمحصداتِ الصبر لم تصحبِ
مزلقةٌ راكبُ سيسائهاراكبُ ظهرِ الأسدِ الأغلبِ
راحتْ على عطفك أثوابهاطاهرةَ المرفع والمسحبِ
فتحتَ في مبهمِ تدبيرهاتنفسَ البلجةِ في الغيهبِ
و ارتجعتْ منك رجالاتهاكلَّ مطيلٍ في الندى مرغبِ
ردَّ بنو يحيى و سهيل لهاو الطاهريون بنو مصعبِ
فاضرب عليها بيتَ ثاوٍ بهاقبلك لم يعمدْ ولم يطنبِ
و استخدم الأقدارَ في ضبطهاو استشر الإقبالَ واستصحبِ
و امددْ على الدنيا وجهلاتهاظلالَ حلمٍ لك لم يعزبِ
و اطلعُ على النيروزِ شمسا إذاساقَ الغروبُ الشمسَ لم تغربِ
تفضلُ ما كرَّ سني عمرهِبملء كفَّ الحاسبِ المطنبِ
يومٌ من الفرسِ أتى وافداًفقالت العربُ له قربِ
بات من الإحسانِ في داركمو هو غريبٌ غيرَ مستغربِ
لو شاء من ينسب لم يعزهُلغيركم عيدا ولم ينسبِ
و اسمع لمغلوب على حظهلو أنك الناصرُ لم يغلبِ
موحدٍ لم يشكُ من دهرهو أهلهِ إلا إلى مذنبِ
أقصاه عند الناس إدلاؤهمن فضله بالنسب الأقربِ
لو قيض إنصافك قدما لهعزَّ فلم يقصَ ولم يقصبِ
عندك من برقي لماعةٌسابقةٌ تشهدُ للغيبِ
منثورها ذاك ومنظومهاهذا كلا الدرين لم يثقبِ
ما زلتُ أرجوك ومن آيتىأنَّ رجائي فيك لم يكذبِ
لم يبقَ لي بعدك عتبٌ علىخظًّ ولا فقرٌ إلى مطلبِ
فاغرسْ ونوهْ منعما واصطنعترضَ مضاءَ الصارمِ المقضبِ
و غر على رقيَ من خاملٍلملكِ مثلي غيرِ مستوجبِ
كم أحمدتْ قبلكَ عنقي يدٌلكنها سامتْ ولم تضرب
و لدنةِ الأعطافِ لم تعتسفْبالكلمِ المرَّ ولم تتعبِ
من الحلالِ العفوِ لم تستلبْبغارةِ الشعرِ ولم تنهبِ
دمُ الكرى المهراقِ فيها علىسامعها إن هو لم يطربِ
جاءك معناها وألفاظهافي الحسنِ بالأسهلِ والأصعبِ
أفصحُ ما قيلَ ولكنهافصاحةٌ تهدى إلى يعربِ
عن القصيدة
«هل عند عينيك على غربِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ١٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
عن مهيار الديلمي في كتب التراث: «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» · مكتبة كتب التراث ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.