تلافيت نصر الدين إذ كاد يتلف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تلافيت نصر الدين إذ كاد يتلفوأنجزت وعد الحق وهو مسوف
وأنشئت في أفق العلا سحب الندىوسقيت روض المجد فهو مفوف
وجمعت أسباط المكارم والعلاوناديت لا تثريب إذ أنت يوسف
وقر سرير الملك لما حللتهولو لم تشد أرجاؤه كاد يرجف
دعتك قلوب الناس إذ عم جدبهاولح الأسى فيها وجل التأسف
فأطللت غيثا في سماء عجاجةترى دلوها شهب الأسنة تقذف
تهب رياح النصر في جنباتهارخاء ورعد الطبل خلفك يقصف
فما كنت إلا رحمة الله أرسلتفأينع معتر وأخصب معجف
فقر بك الإسلام عينا ولم يزليعدك للجلى ويسعى فتسعف
فلله من يوم أغر محجللحزب الهدى قدما إليه تشوف
أرى الدين دين الله ما كان يرتجيودافع عن أهليه ما يتخوف
فيا حضرة للعدل أصبحت روضةبأنوارها روض الهداية يتحف
ويا كعبة الملك التي بركاتهاتفيض على زوارها وتوكف
ليهنيك منصور اللواء مؤيدبحار الندى من جود كفيه تغرف
همام إذا ما عاين القرن سيفهفموعده الحشر الذي ليس يخلف
وأقسم لو رام الثريا لنالهابعزم اقتدار ما لها عنه مصرف
وصول إلى الغايات يرجى ويتقىكريم السجايا لم يشبه التكلف
يؤلف بالحسنى قلوبا تفرقتيفرق بالإحسان ما لا يؤلف
أمولاي إني عبد نعمتك الذيعليك ثنائي ما حييت موقف
وما الشعر إلا بعض نعماك إنهوإن راق من أزهار مجدك يقطف
تكفلت بالإحسان بدءا وعودةفخير تسنيه وشعر تشرف
بلغت بإمداحي لملكك رتبةتطل على أوج السماك وتشرف
وأحرزت في شأو امتداحك غايةتقرر مداح الملوك فتنصف
أجرر ذيلي عند ذكر جريرهابيانا فلا أهفو ولا أتوقف
وأنتعل الجوزاء عجبا وإن غدتتقرط آذان بها وتشنف
وماذا عسى بثني فصيح وشاعروماذا عسى يحصي كلام مزخرف
وأنت أبا الحجاج حجة ديننابك الله يجلو الشك والسوء يصرف
وأنت ابن أنصار الهدى وحماتههنيئا لهم هذا الثناء المخلف
نحوا نحو باب للعلا فعلا بهمعلى السنن المرضي والعدل يعطف
شعارهم علم وحلم ونائلوحرب ومحراب وسيف ومصحف
فكم أطلعوا في الحرب من نجر صارميعفر آناف الطغاة ويرعف
وكم عائل أغنوا وكم خائف حمواوكم معدم أثروه جودا وأترفوا
بعثت إلى أرض العدا بكتيبةتكاد بها شمس الظهيرة تكسف
قبائل أدواها السرى فتنكرتولكنها عند الكريهة تعرف
تقود إليهم كل أجرد سابحتهد به شم الهضاب وتنسف
تكبر عن لبس الحديد إلى الوغىفقام مقام الدرع برد ومطرف
تنكب عنها البيض وهي بواترويقصر عنها السمهري المُثَقّفُ
وما كل زند يحمل الكف ساعداولا كل مصقول السفاسق مرهف
فجاست أقاصي أرضهم وتعسفتغنائمهم لله ذاك التعسف
فأبصر ملك الروم منك مؤيداإذا هم لأوان ولا متخلف
فسالم إشفاقا وكف تخوفاوعف فما أنجاه ذاك التعفف
ووجه يستجدي علاك رسولهوكاتب يستدني رضاك ويلطف
وأقبل لا يدري إلى النجم يرتقيأم إلى البحر يبغي أم إلى البيت يدلف
يؤمل تقبيل البساط ومن لهبه وبروق الهند عينيه تخطف
وقد جنحوا للسلم فاجنح تفضلافما منهم عين من الرعب تطرف
فلا برحت أيامك الغر تقتفيبك الفتح والآمال لا تتوقف
ولا زالت الأملاك تأتيك خضعاولا زلت بالإحسان والعفو تكلف
وينشد من يأتي لبابك وافداتلافيت نصر الدين إذ كاد يتلف
عن القصيدة
«تلافيت نصر الدين إذ كاد يتلف» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الفاء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.