زارت ونجم الدجى يشكو من الأرق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زارت ونجم الدجى يشكو من الأرقوالزهر سابحة في لجة الأفق
والليل من روعة الإصباح في دهشقد شاب مفرقه من شدة الفرق
وأوشكت أن تضل القصد زائرةلولا أني كنت في باق من الرمق
قالت تناسيت عهد الحب قلت لهالا والذي خلق الإنسان من علق
ما كان قط تناسي العهد من شيميولا السلو عن الأحباب من خلقي
ولا ترحلت عن مغناك من مللقد يترك الماء يوما خيفة الشرق
كم ليلة بتها والطيف يشهد ليلم تطعم النوم أجفاني ولم تذق
أشكو إلى النجم وهنا أكابدهحتى شكا النجم من وجدي ومن قلق
يا لائمي أفيقا من ملامكمافإنني منذ سقيت الحب لم أفق
هل تذكراني ليالينا وقد نفحتريح الصبا في رياض للصبا عبق
وإذ نعمنا برغم الدهر فيه وقدعض الأنامل من غيظ ومن حنق
بكل ساحرة الألباب آيتهاأن تطلع الشمس في جنح من الغسق
تنازع الغصن لدنا في تأودهوتخصم الريم في الألحاظ والعنق
والروض يجلو عذاره وقد لبستعقائل الورق ديباجا من الورق
كأنما الغصن شارب ثملبكأس مصطبح في الأنس معتبق
فكلما ارتاح هز العطف من طربوجاد زهوا بمنثور من الورق
كأنما الدوح والأغصان جائلةقد جادها كل جهم الغيم مندفق
أحبة راعها والشمل منتظمداعي الوداع فمن باك ومعتنق
كأنما الطل إذ طل الشقيق بهخد بصفحته رشح من العرق
همت ثغور الأقاحي أن تقبلهفللبنفسج وجه الواجم الحنق
كأن أوراقه والريح تعطفهاسواعد رفعت خضرا من الدرق
كأنما الآس آذان الجياد وقدشعرن بالروع في قفر من الطرق
كأنما النهر في أثنائه أفقوالورد في الشط منه حمرة الشفق
أو سيف يوسف يوم الروع سال بهنجيع أعدائه المحمر في الزرق
إمام عدل يحب الله سيرتهعف الغيوب كريم الخلق والخلق
أقام للدين قسطاسا فأمنهما سامه الجور من نحس ومن رهق
وعم بالرفق هذا القطر فابتدرتتنمي مآثره جوابة الرفق
أقول للركب المزجي مطيتهيحثها السير بين النص والعنق
يا زاجر العيس أنضاء مضمرةكأنها أسهم يمرقن عن فوق
أهلة ما لها عهد بمنزلةمن كل منخسف الجثمان ممحق
أرح ركابك فقد أوردت في نهلوقد ظفرت بحبل الله فاعتلق
حللت بالمنزل المحبو نائلهبباب ملك لباب البر مستبق
نمته أملاك صدق بل ملائكةمن كل محتزم بالحزم منتطق
آثارهم في سماء الملك لائحةتهدي وذكرهم مسك لمنتشق
وحل من الأنصار منتسبافي معشر صبر عند الوغى صدق
حزب النبي الألى إن روعة دهمتملء الفضا لم تهن ذرعا ولم تضق
يا قائد الخيل تردي في أعنتهاهزلى الأباطن والأنساء والصفق
من كل أحمر وردي تنازعهظباء وجرة في الألوان والخلق
وأشهب في سماء النقع مخترقكأنه قاذف يهوي لمسترق
وأدهم اللون إن أبداك غرتهتخال زنجية تفتر عن يقق
كأنه وهو بالظلماء مشتملخاضت قوائمه نهرا من الفلق
وأبلق شغفت حور العيون بهكأنما عطفتها نسبة الحدق
تشارك الليل في أحكام صنعتهواليوم واتفقا فيه على البلق
أنت الذي خاصمت فيك السيوف إلىأن خلص الحق رهن الملك من غلق
وأنت أمنت حقا ثغر أندلسوقلب ساكنها يرتج من خفق
قد عاودت دولة الإسلام جدتهاوالكفر مشتمل بالواهق الخلق
فأقلق البيض واهزز كل غالبةفالدين في مرح والكفر في وهق
حتى إذا الروم رامت فرصة ونزايوما منافقها الأشقى عن النفق
فاهزز بوعبك قبل الجيش ما جمعواواضرب بسعدك قبل الصارم الذلق
واستقبل الفتح والنصر الذي نطقتآثاره بصحيح غير مختلق
وإن شكت مرهفات الهند من ظمأفسقها عللا صرفا من العلق
وإن هم جنحوا للسلم واعتلقوامنها بمستحتكم الأسباب والعلق
فاجنح لها بكتاب الله مقتدياإذ ذاك واستبق فلا من ظباك بق
واهنأ بقابل أعياد مواسمهامنظومة ككعوب الرمح في نسق
في ظل مملكة من دون ساحتهاردء من الله يحمي حوزها ويق
مولاي دونكها عقدا فرائدهتزهى بمنتظم الإبداع متسق
يودها الدوح في أغصانه زهراغضا وتحسدها دارين في العبق
تزري بطيب أواليها أواخرهاكذلك السبق يبدو آخر الطلق
لو جئت في حلبة العرب التي سبقتما كنت في القوم إلا حائز السبق
وإن تأخر بي عن جيلهم زمنيفربما جاء معنى الصفح في اللحق
والعقل كالبحر إن هالتك هيبتهفالشعر يسبر منه منتهى العمق
فإن وفيت بحق المدح فهو جنىروض بإنعامك السيح العمام سق
وإن عجزت فعن عذر وثقت بهمن رام عد الحصى والقطر لم يطق
وإن وفيت ببعض القصد ريتمايكفي من العقد ما قد حف بالعنق
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«زارت ونجم الدجى يشكو من الأرق» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٦٤ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.