خدعتك من سودِ العيونِ نواظرُ

الشاعر: علي شوقي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«خدعتك من سودِ العيونِ نواظرُ» من شعر علي شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خدعتك من سودِ العيونِ نواظرُ — فوقعت فيما كنتَ منه تُحاذرُ

بأَبِي التي إنْ واصلتْ فتكرماً — منها وإن هجرتْ فنعم الهاجرُ

وإذا دنتْ صَدَّتْ وإنْ وَعدتْ فأنّ — الغدرَ قد غَطَّى عليه الظاهرُ

أَسلمتِ طَرفي للتسهّدِ فاسْلمي — إنّ المحب بما جَنيتِ مُفاخرُ

ولو إنَّ طرفَكِ ناعِسٌ فلتعلمي — أَنيَّ على رَعْيِ المودّةِ ساهرُ

أبنظرةٍ أَشقَى ويَشمتُ حاسدي — لا حبّذا حُكمُ الغرامِ الجائرُ

لم أًصبُ من تلقاءِ نفسي للهوى — لكنَّما إنسان عينكِ ساحرُ

وتشوُّقي لكِ بالتذللِ آمِري — وعزيز قدري عن غرامِكِ زاجرُ

قد كنتُ أَقنعْ بالخيالِ تَعِلةً — لو أَنْ ذيّاكَ الخيالَ مزاورُ

أكرمتُ مثوَى الصبرِ بَعدكِ فإنني — عني ومَلَّ فكيف يَبقى الصابرُ

ما عَيشُ صَبَ حاربَتْهُ وشاتُه — بأَمرِّ منهُ وقد لحَاهُ العاذِرُ

ليست دماءُ العاشقين كريمةً — إن كان يُهدِرهُنَّ جَفنٌ فاترُ

ما للحسانِ إذا ظفرنَ بمغرمِ — يَسخرنَ منهُ كأنما هو هاذرِ

ويَغَرنَ مِن نظمي القريض كأنما — هذي البدائعُ للحسانِ ضرائرُ

أنا أعشقُ الدنيا فقل لعواذلي — إن الغرامَ غرائزُ وخواطرُ

وَسِعتُ جَمالَ الكائناتِ جميعها — حِسًّا ومعنىً فهي بَحرٌ زاخرُ

وهي الخيالُ فلا تَلمْ سعيي لها — فلقد يجولُ معَ الخيالِ الشاعرُ

وأنا إن أَغرقتُ في تشبيهها — لكما يُسِفُّ على الغديرِ الطائرُ

غضبتْ عليَّ وما سَعَى بي عندها — إلا الفطانةُ والذكاءُ النادرُ

فرجوتُها بأبيكِ قالت يا أخي — ماذا يُفيدُ أَبِي وَجدُّكَ عاثرُ

ذو الفقرِ محسوبٌ عليه ذو الغنى — والمحلْ محسوبٌ عليهِ الماطِرُ

عارٌ على ذي المالِ يحجر مالَهُ — وأخوه محتاج لما هو حاجرُ

كالنار تحت القِدْرِ تأكل نفسَها — وبَريقُها يَعْشُو إليه الناظرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجائر: الجَائِرُ [جير]: فا.-: حَرُّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظٍ أو جوعٍ.
  • الظاهر: الظَّاهِر : فا. -: من أسماءِ الله الحُسْنَى. -: البادي؛ كان الخطأُ فيه ظاهرًا للعيان / قرأه ظاهرًا، أي حفظًا بلا كتاب / ظاهرُ البلد، هو خارجه؛ تجمَّع النَّاسُ في ظاهر البلد لاستقبال الوافدين / حَسَب الظَّاهر أو في ظاهر ا …
  • الهاجر: الهَاجِرُ : فا.-: الجَيِّدُ الحَسَنُ؛ أكلْنا تمراً هاجراً.-: فائق الفضل على غيره.- من المرضى: الذي يهذي؛ اشتدَّ به المرضُ فرأيته زائغ البصر هاجراً.
  • تلقاء: [ل ق ي]. (اِسْمٌ مِنَ اللِّقاءِ). 1."جَلَسَ تِلْقاءَهُ" : مُقابِلاً لَهُ، تُجاهَهُ. 2."قامَ بِمَهامِّهِ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِهِ" : دونَ أَنْ يَتَلَقَّى أَوامِرَ مِنْ أَحَدٍ، أَيْ بِحُرِّيَّةٍ وَإِرادَةٍ. يونس آية 15 قُلْ …
  • ساهر: السَّاهِرُ : فا.-: من لم يَنَمْ ليلاً؛ بتُّ ساهراً/ ليلٌ ساهرٌ، أي ذو سَهَر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • عدتْك كرائمُ الديَمُ الغوادي
  • افي كلِ يومٍ سورةٌ للنوائبِ
  • ما زالً بي الحزنُ حتى كادَ يَفنيني
  • ألا لله دَركَ من خليلِ
  • ذات طوقٍ سجعت في فَنَنِ
  • لقد زَرَفْتَ على الخمسينِ سني
  • إنَّ الأحِّبةَ سَوّفوك إلى غَدِ