جنوب الحرب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قد كان مسقط رأسها بالغاب في أولى السنينوترعرعت لما تغذت من دماء الأولين
والآن تكلؤها وترعاها علوم المحدثينتبدو بوجه تقشعر له جسوم الناظرين
عكست ملامحه الخرائب والضحايا الهامدينوجه يبث من الكآبة كا إحساس دفين
صدمت دمامته وقسوته نفوس الآمنينأخذت على الناس الطريق فقابلوها محنقين
من كل أهل الأرض من كل الشعوب وكل دينولسوف تصرعهم إذا لم يصرعوها مسرعين
برز الخطيب منفخا أوداجه مستكبراقال اعلموا يا قوم أنا خير من وطيء الثرى
خوضوا المعارك فاتحين ودوخوا من أنكرابثوا المخافة وارفعوا بالسيف هذا العنصرا
إنا نعد لكل من يرتاب موتا أحمراإنا خلقنا قاهرين وغيرنا مستغفرا
وانساب موج الجيش والتقت الجحافل بالجحافلحتى إذا انحسر الوغى عاد الجنود بغير طائل
ما خلفوا غير الضحايا واليتامى والأراملغير المشوه والحزين وغير أطلال المنازل
وإذا نظرت نظرت للمرأى الكئيب وأنت ذاهلنظر المظفر للدماء وللخرائب وهو ساكر
قال ارجعوا يا قوم بالأمجاد إن النصر باهرولقد ملكتم غيركم بين البطولة والمفاخر
شتان شتان الألى صاروا لقومهم فداءليخلصوا أوطانهم من كل ذل أو شقاء
للعيش في حرية وليرفعوها للسماءوالخائضين الحرب من أجل المطامع والدماء
ليس الخراب بطولة إن البطولة في البناء
عن القصيدة
«جنوب الحرب» من شعر إدريس محمد جماع، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.