غِزلان العراق

الشاعر: محمود السيد الدغيم · البحر: الكامل

«غِزلان العراق» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في 73 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَتَكَتْ بِغِزْلانِ الْعِرَاْقِ ذِئَاْبُ — وَتَآمَرَ الأَعْجَاْمُº وَالأَعْرَاْبُ

وَتَحَكَّمَتْ بِالْمُؤْمِنِيْنَ عِصَاْبَةٌ — هَمَجِيَّةٌº وَزَعِيْمُهَاْ نَصَّاْبُ

وَرَمَتْ قَنَاْبِلَ حِقْدِهَاْ وَتَحَاْقَرَتْ — لَمَّا انْحَنَتْ مِنْ ذُلِّهَا الأَذْنَاْبُ

وَتَزَلَّفَ الأَنْذَاْلُ لِلأَعْدَاْ كَمَاْ — رَقَصَتْ لَهُمْ فَوْقَ الْقُبُوْرِ قِحَاْبُ

وَالنَّاْسُ تَعْجَبُ مِنْ تَدَهْوُرِ دَوْلَةٍ — مَأْمُوْرُهَاْ بِأَمِيْرِهَاْ يَرْتَاْبُ

وَالأُمُّ تَبْكِيْ زَوْجَهَاْ، وَصِغَاْرَهَاْ — وَتَقُوْلُ: أَيْنَ تَفَرَّقَ الأَحْبَاْبُ

يَاْ وَيْلَتَاْهُ!! الْغَدْرُ صَاْرَ سِيَاْسَةً — لِلظُّلْمِ فِيْهَاْ أَبْحُرٌº وَعُبَاْبُ

وَلِكُلِّ لِصٍّ زُمْرَةٌ وَعِصَاْبَةٌ — مَرْذُوْلَةٌ غَصَّتْ بِهَا الأَبْوَاْبُ

تَغْتَاْلُ أَبْنَاْءَ الْعِرَاْقِ لأَنَّهُمْ — صَمَدُوْا، فَهَاْجَ اللِّصُº وَالْعَرَّاْبُ

وَبَكَتْ عَلَيْهِمْ مَاْجِدَاْتُ بِلاْدِهِمْ — وَبَكَى الرِّجَاْلُ الصِّيْدُº وَالأَصْحَاْبُ

وَبَكَتْ سُهُوْلُ الرَّاْفِدَيْنِ، وَأَنْهُرٌ — فَيَّاْضَةٌ، وَجَدَاْوِلٌ، وَهِضَاْبُ

أُمُّ الْحَضَاْرَةِ أُغْرِقَتْ بِدُمُوْعِهَاْ — فَاسْتَنْفَرَ الشُّعَرَاْءُº وَالْكُتَّاْبُ

وَتَجَسَّدَتْ أَحْزَاْنُهُمْ بِقَصَاْئِدٍ — تُحْنَىْ لَهَاْ – دُوْنَ الْقَرِيْضِ - رِقَاْبُ

وَالدَّمْعُ يُسْكَبُ مِنْ مَحَاْجِرِ أُمَّةٍ — تَبْكِيْ عَلَىْ أَمْجَاْدِهَا الآدَاْبُ

تَبْكِي الْعُرُوْبَةَº وَالتَّمَدُّنَ بَعْدَمَاْ — دَرَسَتْº وَحَلَّ مَحَلَّهَا الإِرْهَاْبُ

وَأَتَىْ بِهِ بُوْشُ الْلَئِيْمُ وَاِبْنُهُ — وَبِطَاْنَةٌ مَنْبُوْذَةٌ، وَكِلاْبُ

فَطَغَىْ عَلَىْ أَرْضِ الْعِرَاْقِ تَذَبْذُبٌ — وَتَحَاْلُفٌ وَتَآمُرٌ وَخَرَاْبُ

وَالْحِقْدُ شَنَّ عَلَى الْعِرَاْقِ حُرُوْبَهُ — فَالأَرْضُ قَفْرٌ، وَالْقُصُوْرُ يَبَاْبُ

وَالْحَرْبُ صَاْرَتْ فِي الْعِرَاْقِ تِجَاْرَةً — بِالنَّفْطِ يَسْتَوْلِيْ عَلَيْهِ ذُبَاْبُ

حَرْبٌ تُضَرِّجُ بِالدِّمَاْءِ بِلاْدَنَاْ — وَتُسَاْقُ فِيْ تَبْرِيْرِهَا الأَسْبَاْبُ

وَتُسَطَّرُ الصَّفَحَاْتُ فِيْ حَسَنَاْتِهَاْ — جَهْراًº وَيَكْذِبُ كَاْتِبٌ كَذَّاْبُ

وَتَبُثُّ أَقْنِيَةُ الْفَضَاْءِ نِفَاْقَهُ — حَتَّىْ يُبَرَّرَ لِلْعِرَاْقِ عِقَاْبُ

وَالْوَغْدُ تَحْرُسُهُ جُيُوْشُ عَدُوِّنَاْ — وَبِأَهْلِهِº وَبِأَهْلِنَاْ تَرْتَاْبُ

عَرَفَتْ جِنَاْيِتَهَاْº فَخَاْفَتْ نِقْمَةً — وَطَنِيَّةً يَحْلُوْ بِهَا الإِغْضَاْبُ

وَتَأَكَّدَتْ أَنَّ الْبِلاْدَ عَصِيَّةٌ — وَعَزِيْزَةٌ تُرْعَىْ بِهَا الأَنْسَاْبُ

وَالْخَاْئِنُوْنَ حُثَاْلَةٌ مَنْفِيَّةٌ — وَحَلِيْفُهُمْ فِي الْخَاْفِقَيْنِ سَرَاْبُ

جَاْؤُوْا مِنَ الْبَاْرَاْتِ جَرْياً بَعْدَمَاْ — شَرِبُوْا وَأَلْوَىْ بِالرُّؤُوْسِ شَرَاْبُ

شَرِبُوْا كُؤُوْسَ بِلادِهِمْ فِيْ حَاْنَةٍ — وَتَنَصَّبَ الْوُزَرَاْءُº وَالنُّوَاْبُ

فَإِذَا الْوزَاْرَةُ مَسْرَحٌ مُتَخَلِّفٌ — وَمُزَوَّرٌ، والتِّبْرُ فِيْهِ تُرَاْبُ

وَالْقَاْئِدُ الْمَوْعُوْدُ مِنْهُمْ دُمْيَةٌ — تَطْغَىْ عَلَيْهَاْ صِبْغَةٌº وَخِضَاْبُ

وَإِذَاْ سَأَلْتَ عَنِ الْعِرَاْقِº وَأَهْلِهِ — يَأْتِيْكَ مِنْ خَلْفِ الْبِحَاْرِ جَوَاْبُ

مِنْ لَنْدُنَ الدَّهْيَاْءِº أَوْ وَاْشُنْطُنٍ — بِالسِّرِّ حَيْثُ تُدَجَّنُ الأَقْطَاْبُ

فَهُنَاْكَ تُصْنَعُ لِلرِّجَاْلِ أَسَاْوِرٌ — وَخَلاْخِلٌº وَمَشَاْنِقٌº وَرِكَاْبُ

وَهُنَاْكَ لِلْجَاْسُوْسِ أَوْسَعُ مَسْرَحٍ — وَهُنَاْكَ لِلْوَغْدِ الْعَمِيْلِ نِقَاْبُ

وَهُنَاْكَ لِلإِعْلاْمِ سُوْقُ دَعَاْرَةٍ — وَهُنَاْلِكَ الإِيْجَاْزُº وَالإِطْنَاْبُ

وَهُنَاْكَ لِلْعُرْبِ الْكِرَاْمِ مَقَاْبِرٌ — فِيْهَاْ كُهُوْلُ عُرُوْبَةٍº وَشَبَاْبُ

مَجْدُ الْعِرَاْق — الخميس 27 – 03- 2003 م

شعر د. محمود السيد الدغيم — زَيْنُ الشَّبَاْبِ ، وَ أَكْرَمُ الأَجْدَاْدِ

بَطَلٌ يَصُوْنُ الْمَجْدَ بِالأَمْجَاْدِ — بَطَلٌ يُجَاْهِدُ - فِي الْعِرَاْقِ - بِنَفْسِهِ

وَ بِمَاْلِهِ º وَ بِأَفْضَلِ الأَوْلاْدِ — وَ تُعِيْنُهُ – يَوْمَ الْجِهَاْدِ – كَرِيْمَةٌ

عَرَبِيَّةٌ – مَهْمَاْ جَرَىْ - بِجِلاْدِ — زَهْرَاْءُ º خَوْلَةُ º أُمُّ سَلْمَىْ جَدَّةٌ

لِلْمَاْجِدَاْتِ º وَ كُلِّ ذَاْتِ رَشَاْدِ — لِلزَّاْحِفَاْتِ – مَعَ الرِّجَاْلِ – عَلَى الْعِدَىْ

بِشَجَاْعَةِ الشُّجْعَاْنِ º وَ الأَطْوَاْدِ — بِنْتُ الْعِرَاْقِ !! شَقِيْقَتِيْ º وَ حَبِيْبَتِيْ

أَبْنَاْؤُكِ الأَحْرَاْرُ فِي الأَكْبَاْدِ — وَ جِرَاْحُ أَهْلِكِ فِيْ قُلُوْبِ أَحِبَّتِيْ

فِي الشَّاْمِ º فِي السُّوْدَاْنِ º فِيْ بَغْدَاْدِ — جُرْحُ الْعُرُوْبَةِ وَاْحِدٌ و نَـزِيْفُهُ

كَالنَّهْرِ يَجْرِيْ فِيْ رُبُوْعِ بِلاْدِيْ — وَ الْخَاْئِنُوْنَ يُسَاْنِدُوْنَ عَدُوَّنَاْ

جَهْراً ، وَ قَدْ فَعَلُوْا فِعَاْلَ أَعَاْدِ — فَتَحُوْا - لَهُمْ - أَرْضَ الْعُرُوْبَةِ مَسْرَحاً

لِلْعُهْرِ ، وَ التُّجَّاْرِ º وَ الأَوْغَاْدِ — لَكِنَّ أَسْيَاْفَ النَّشَاْمَىْ زَغْرَدَتْ

وَ تَبَسَّمَتْ – كَالْبَرْقِ - فِي الأَغْمَاْدِ — وَ هَوَتْ عَلَىْ جَيْشِ الْعَدُوِّ ، وَ نَوَّرَتْ

لَيْلَ الْعِرَاْقِ بِقَاْطِعٍ وَقَّاْدِ — فَلِسَيْفِ سَعْدٍ - فِي الْلَيَاْلِيْ - نُوْرُهُ

إِنْ سُلَّ - فِيْ وَجْهِ الْعِدَىْ - لِجِهَاْدِ — سَلَّ الْفُرَاْتُ سُيُوْفَهُ º وَ تَقَدَّمَتْ

أَبْطَاْلُهُ فِي السَّهْلِ º وَ الأَنْجَاْدِ — فَلِمَاْءِ دِجْلَةَ – فِي الْفُرَاْتِ - أَمَاْنَةٌ

مَحْمُوْدَةُ الإِصْدَاْرِ º وَ الإِيْرَاْدِ — جَمَعَتْ بِأَمْجَاْدِ الْخِلاْفَةِ شَمْلَنَاْ

بِالْعَدْلِ º وَ الإِنْصَاْفِ º وَ الإِسْعَاْدِ — فَإِذَاْ بِنَاْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَحْدَةٌ

عَرَبِيَّةُ الأَهْدَاْفِ º وَ الْمِيْلاْدِ — نَسْعَىْ إِلَىْ تَحْرِيْرِنَاْ مِنْ طَاْمِعٍ

بِالنَّفْطِ º وَ الأَرْوَاْحِ º وَ الأَجْسَاْدِ — خَسِئَ الطُّغَاْةُ الطَّاْمِعُوْنَ فَإِنَّنَاْ

حَتْفُ الْعَدُوِّ º وَ مَقْتَلُ الْجَلاَّدِ — وَ الْمَجْدُ مَجْدُ الرَّاْفِدَيْنِ º وَ عِزُّهُ

مُتَوَاْتِرٌ بِتَوَاْتُرِ الآَبَاْدِ — مَجْدُ الْعِرَاْقِ ، وَ أَيُّ مَجْدٍ مِثْلُهُ

بِالْحَرْبِ آلَ أَمَاْنُهُ لِنَفَاْدِ — فَعَتَبْتُ جَهْرًا º وَ الْعِتَاْبُ مُوَجَّهٌ

لِلْفُرْسِ وَ الأَعْرَاْبِ وَ الأَكْرَاْدِ — لِلرَّاْفِعِيْنَ بَيَاْرِقَ الأَعْدَاْ عَلَىْ

هَاْمَاْتِهِمْ بِتَخَاْذُلٍ وَ عِنَاْدِ — قَتَلُوا الْعُرُوْبَةَ فَي الْعِرَاْقِ سَفَاْهَةً

وَ تَقَيَّدُوْا بِأَوَاْمِرِ الْقَوَاْدِ — وَ تَبَاْدَلُوْا تُهَمَ الْخِيَاْنَةِ بَعْدَمَاْ

لَفُّوا الْعُرُوْبَةَ فِيْ ثِيَاْبِ حِدَاْدِ — خَاْنُوا الدِّيَاْنَةَ وَالْبِلاْدَ وَ عَرْبَدُوْا

حَوْلَ الْعَرِيْنِ وَ مَوْطِنِ الآسَاْدِ — نَسْلُ الذِّئَاْبِ تَكَاْلَبُوْا وَ تَآمَرُوْا

وَ تَفَاْخَرُوْا بِعَمَاْلَةِ الْمُوْسَاْدِ — وَ تَعَلَّلَ الأَنْذَاْلُ دُوْنَ تَرَدُّدٍ

بِالْمَوْتِ خَوْفاً مِنْ شَرَاْرِ زِنَاْدِ — بَلْ جَاْهَرُوْا بِعَدَاْئِهِمْ لِبِلاْدِهِمْ

وَ تَآمَرُوْا جَوْراً عَلَى الأَجْوَاْدِ — أَمَّا الْعِرَاْقُ فَلِلْعِرَاْقِ أَحِبَّةٌ

لَمَعُوْا كَبَرْقٍ دُوْنَ ذُلِّ قِيَاْدِ — نَفَرُوْا إِلَىْ بَغْدَاْدَ تَحْتَ حِصَاْرِهَاْ

حُباًّ وَ إِخْلاْصاً وَ مَحْضَ وِدَاْدِ — رَدُّوْا إِلَىْ بَغْدَاْدَ بَعْضَ وَفَاْئِهَاْ

بِيَدِ الْمَحَبَّةِ مِنْ فَضِيْلِ أَيَاْدِ — شَتَّاْنَ بَيْنَ مُنَاْفِقٍ وَ مُرَاْبِطٍ

يَحْمِيْ حِمَاْنَاْ بِالْقَنَا الْوَقَّاْدِ — شَتَّاْنَ بَيْنَ مُوَاْطِنٍ وَ مُعَرْبِدٍ

مُتَخَاْذِلٍ مُتَآمِرٍ مُتَمَاْدِ — عَرَفَ الْعِرَاْقُ عَدُوَّهُ وَ صَدِيْقَهُ

فِي الْحَرْبِ وَ هيَ فَرِيْدَةُ الأَفْرَاْدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
  • تدهور: تَدَهْوَرَ يَتَدَهْوَرُ تَدَهْوُراً [دهر]:- الشيء: سقط من أعلى الى أسفل، تدهورت السيارة/ تدهور اقتصاد البلاد/ تدهورت صحته.- الليل: ذهب أكثره.
  • تعجب: تَعَجَّبَ يَتَعَجَّبُ تَعَجُّبًا :- منه: عجب منه، أي استغربه أو استطرفه؛ تَعجَّب من شدّةَ ذكائهِ.
  • حقدها: حقد: الحِقْدُ: إِمساك الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضِّغْنُ، وَالْجَمْعُ أَحقاد وحُقود، وَهُوَ الحقِيدَةُ، وَالْجَمْعُ حَقَائِدُ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وعَدِّ إِلى قَوْمٍ …

قصائد ذات صلة

  • يا قبلة الشهداء
  • تحية البلاد
  • غزلان العراق
  • الشهيد الرنتيسي
  • الجمال والحب
  • شيخ الشهداء
  • حَيَاْتُكَ تَمْثِيْلٌ، وَوَهْمٌ، وَمَسْرَحُ
  • أُمَّــــاااْه