رثاء الشهيدين برزان التكريتي وعواد البندر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَقَطَ الْقِنَاْعُ، وَمَاجَتِ الأَضْغَاْنُكَالْبَحْرِ، يَا عَوَّاْدُ، يَابَرْزَاْنُ
لأَخُوْكَ أَشْرَفُ مِنْ مَلالِيْ طُغْمَةٍصَفَوِيَّةٍ بِقُلُوْبِهَا الأَدْرَاْنُ
وَأَخُوْكَ صَدَّاْمُ الْمُنَاْضِلُ آيَةٌوَطَنِيَّةٌ تَزْهُوْ بِهِ الأوْطَاْنُ
رَفَضَ الْهَزِيْمَةَ مِنْ رُبُوْعِ بِلاْدِهِيَوْمَ النِّزَاْلِ وَسَيْفُهُ عُرْيَاْنُ
أَذْكَى الأَسِنَّةَ فِيْ لَيَاْلِيْ حَرْبِكُمْيَاْ صَاْمِدُوْنُ، كَأَنَّهَاْ نِيْرَاْنُ
يَاْ صَاْحِبَيَ السِّجْنِ إِنَّ عَدُوَّنَاْعِلْجٌ رَجِيْمٌ رُوْحُهُ إِيْرَاْنُ
يَاْ صَاْحِبَيْ صَدَّاْمِ إِنَّ عَدُوَّنَاْنَذْلٌ حَقُوْدٌ قَلْبُهُ مَلآنُ
يَاْ صَاْحِبَيْ صَدَّاْمِ قُدِّسَ سِرُّكُمْفَبِكُمْ تَبَاْهَى الْحَبْلُ وَالْعِيْدَاْنُ
وَبِكُمْ أَنَاْرَ اللهُ لَيْلاً مُظْلِماًأَخْنَىْ بِهِ الدُّوْلاْرُ وَالتُّوْمَاْنُ
إِنَّ الْقُيُوْدَ أَسَاْوِرٌ لِمُنَاْضِلٍوَالشَّنْقُ فَخْرٌ، وَالْخُضُوْعُ هَوَاْنُ
وَمَشَاْنِقُ الأَحْرَاْرِ تَزْهُوْ مِثْلَمَاْتَزْهُوْ وُرُوْدُ الرَّوْضِ وَالأَغْصَاْنُ
أَنْتُمْ بُدُوْرٌ فِيْ ظَلاْمٍ حَاْلِكٍأَنْتُمْ أُسُوْدٌ ضِدُّكُمُ ذُوْؤَبَاْنُ
شَهْبُوْرُ سَلَّمَكُمْ لِعُصْبَةِ بَرْمَكٍوَالْهُرْمُزَاْنِ، فَصَفَّقَ الصِّبْيَاْنُ
نَصَبَ الْمَشَاْنِقَ لِلْكِرَاْمِ سَفَاْهَةًفَتَجَمَّعَتْ وَتَنَاْعَقَتْ غِرْبَاْنُ
جَاْرَتْ عَلَيْكُمْ يَاْ رِجَاْلُ عُلُوْجُهُمْفِي الأَسْرِ لَمَّاْ حُكِّمَ الشَّيْطَاْنُ
ذَبَحْتْ بِحَدِّ الْحِقْدِ خِيْرَةَ قَاْدَةٍوَالْحِقْدُ أَعْمَىْ وَالْحَقُوْدُ جَبَاْنُ
وَامْتَدَّ مَوْجُ الْحِقْدِ حَتَّىْ أُغْرِقَتْقِمَمُ الْجِبَاْلِ، وَأُغْرِقَتْ بُلْدَاْنُ
وَبَغَتْ بِأَرْضِ الرَّاْفِدَيْنِ أَعَاْجِمٌوَثَنِيَّةٌ رُبَّاْنُهَاْ قُرْصَاْنُ
وَالْمَاْنِوِيَّةُ أَفْحَشَتْ وَتَمَتَّعَتْوَتَنَاْسَلَتْ، فَكَأَنَّهَاْ فِئْرَاْنُ
وَمَشَتْ عَلَىْ أَرْضِ الْمَدَاْئِنِ فَاْرِسٌوَتَحَكَّمَتْ بِمَصِيْرِهَاْ سَاْسَاْنُ
وَالْعُرْبُ فِيْ نَوْمٍ وَغَيْبَةِ سَاْدِرٍوَعَدُوُّهُمْ مُتَحَفِّزٌ يَقْظَاْنُ
وَالْحَقُّ صُوْدِرَ وَالْعَدَاْلَةُ غُوْدِرَتْفِيْ عَهْدِهِمْ، وَتَحَطَّمَ الْمِيْزَاْنُ
وَاسْتَأْسَدَتْ أَغْنَاْمُهُمْ وَتُيُوْسُهُمْوَتَطَاْوَلَتْ مِنْ حِقْدِهَاْ جُرْذَاْنُ
وَتَلاْطَمَتْ أَمْوَاْجُ حِقْدٍ عَاْرِمٍمَا صَدَّهَاْ عُرْفٌ وَلاْ إِيْمَاْنُ
لَمْ تَصْفُ يَوْماً، إِنَّمَاْ غَدَرَتْ بِمَنْلَمْ يُرْضِهِ جُبْنٌ وَلاْ شَنَآنُ
"تَبَتْ يَدَاْ" عِلْجِ الْعُلُوْجِ فَإِنَّهُجُعَلٌ خَسِيْسٌ حَاْقِدٌ جِعْرَاْنُ
أَفْشَى الرَّذَاْئِلَ فِيْ عِرَاْقِ عُرُوْبَةٍعَرَبِيَّةٍ أَعْدَاْؤُهَا الزُّعْرَاْنُ
وَمُحَرِّكُ الزُّعْرَاْنِ وَغْدٌ مُلْحِدٌثَمِلٌ لَئِيْمٌ خَاْئِنٌ سَكْرَاْنُ
حِقْدٌ مَجُوْسِيٌّ يدور برأسهوَمُدِيْرُهُ كِسْرَىْ أَنُوْ شِرْوَاْنُ
هَجَمَ الْمَجُوْسُ عَلْى الْعِرَاْقِ لأَنَّهُأَرْضُ الرِّبَاْطِ، تَبَاْرَكَ الرَّحْمَنُ
وَتَرَاْجَعَتْ عَنْ دِيْنِ أَحْمَدَ مِلَّةٌصَفَوِيَّةٌ، وَتَمَجَّسَتْ سِسْتَاْنُ
وَمَرَاْجِعُ التَّكْفِيْرِ أَفْشَتْ إِفْكَهَاْوَتَرَاْطَنَتْ، فَتَأَلَّمَتْ بَغْدَاْنُ
وَأَتَىْ إِلَىْ أَرْضِ الْمَدَاْئِنِ كُوْرَشٌوَالْمُوْبَذَاْنُ، وَأَعْرَسَتْ بُوْرَاْنُ
وَتَمَتَّعَ التَّتَرِيُّ وَالْفَيْلِيُّ والْـجِنِيُّ وَالْعَجَمِيُّ وَالْحَيَوَاْنُ
وَتَنَمَّرَ الصَّفَوِيُّ حِقْداً حِيْنَمَاْخُذِلَ الْعِرَاْقُ، وَضَاْعَتِ الأَفْغَاْنُ
وَتَقَاْطَرَ الْفُرْسُ الْمَجُوْسُ فَزَغْرَدَتْزُمَرُ الْقِيَاْنِ، وَصَفَّقَ الْغِلْمَاْنُ
وَأَتَتْ بَنَاْتُ الْهُرْمُزَاْنِ بِمَاْ بِهَاْرُغْمَ الأُنُوْفِ، وَقُدِّسَتْ أَوْثَاْنُ
فَإِذَا بِبَغْدَاْدِ الْعِرَاْقِ أَسِيْرَةٌيَعْدُوْ عَلَيْهَا الْفُرْسُ وَالرُّوْمَاْنُ
وَتَرُوْمُ ذُلَّ الْمَاْجِدَاْتِ حُثَاْلَةٌدَفَعَتْ بِهَاْ، وَتَبَجَّحَتْ طَهْرَاْنُ
دَخَلَتْ ضَوَاْرِيْهَاْ عَرِيْنَ عِرَاْقِنَاْفَتَشَرَّدَتْ مِنْ أَرْضِهِ الْغِزْلاْنُ
فَلِكُلِّ ضَبْعٍ بَاْطِنِيٍّ كَهْفُهُوَلِكُلِّ مَنْ خَاْنَ الْحِمَىْ دُكَّاْنُ
وَلِكُلِّ سِمْسَاْرٍ وَضِيْعٍ أُجْرَةٌوَإِتَاْوَةٌ مَذْمُوْمَةٌ وَدِنَاْنُ
وَلِكُلِّ أَبْنَاْءِ الْبُغَاْةِ حَصَاْنَةٌوَلِكُلِّ خِدْنٍ مَاْجِنٍ أَخْدَاْنُ
وَلِكُلِّ مَنْ خَاْنَ الْعِرَاْقَ وِزَاْرَةٌمَوْزُوْرَةٌ يَلْهُوْ بِهَاْ ثُعْبَاْنُ
يَلْهُوْ وَيَبْلَعُ ذَيْلَهُ فَكَأَنَّهُثَمِلٌ بِقَهْوَةِ غَدْرِهِ نَشْوَاْنُ
بَاْعَ الْبِلاْدَ مَعَ الْعِبَاْدِ لِغَاْصِبٍرَاْمَ الْعِرَاْقَ فَشَبَّتِ النِّيْرَاْنُ
وَامْتَدَّتِ النِّيْرَاْنُ نَحْوَ شَآمِنَاْوَحِجَاْزِنَاْ، فَتَذَمَّرَ الْجِيْرَاْنُ
وَأَتَىْ لُصُوْصُ الْفُرْسِ بَعْدَ هَزِيْمَةٍعَرَبِيَّةٍ كُبْرَىْ، وَطَاْلَ هَوَاْنُ
وَسَطَاْ عَلَىْ نَفْطِ الْعِرَاْقِ مُقَاْمِرٌلِصٌّ جَبَاْنُ سَاْرِقٌ خَوَّاْنُ
مِنْ مِلَّةٍ نَشَأَتْ عَلَىْ أَضْغَاْنِهَاْفَشِعَاْرُهَا الإِيْذَاْءُ وَالْعِصْيَاْنُ
لَمْ يَقْرَؤُوا الإِنْجِيْلَ فِيْ صَلَوَاْتِهِمْبَلْ زَمْزَمُوْا، وَاسْتُبْعِدَ الْقُرْآَنُ
خَاْنُوا الْحُسَيْنَ، وَأَعْدَمُوْا أَحْفَاْدَهُوَتَعَمَّمَ الزَّيَّاْتُ وَالسَّمَّاْنُ
ذَبْحَ النِّعَاْجِ سَيَذْبَحُوْنَ رِجَاْلَنَاْوَنِسَاْءَنَاْ إِنْ أَذْعَنَ السُّلْطَاْنُ
وَسَيَنْبُشُوْنَ قُبُوْرَنَاْ بِمَخَاْلِبٍمِنْ حِقْدِهِمْ، وَيُكَرَّسُ الطُّغْيَاْنُ
لَنْ يَحْفَظُوْا عَهْداً لِحُرْمَةِ مُسْلِمٍأَوْ ذِمَّةً إِنْ غَاْبَتِ الْفُرْسَاْنُ
قَوْمٌ إِلَىْ يَوْمِ الْقِيَاْمَةِ ثَأْرُنَاْبِرِقَاْبِهِمْ. فَلْيَبْدَإِ الطُّوْفَاْنُ
زَحَفَتْ أَفَاْعِي الْفُرْسِ نَحْوَ عِرَاْقِنَاْفَاسْتَنْفَرَتْ مِنْ نَوْمِهَا الْعُرْبَاْنُ
وَاسْتَنْفَرَ الْيَمَنُ السَّعِيْدُ لِسَحْقِهَاْوَاسْتَنْفَرَتْ لِقِتَاْلِهَاْ عَمَّاْنُ
وَاسْتَنْفَرَ السُّنِيُّ لَمَّاْ زَمْزَمَتْزُمَرُ الْمَجُوْسِ، وَكَبَّرَتْ حَوْرَاْنُ
وَاسْتَنْفَرَ الْيَرْمُوْكُ يَهْدُرُ غَاْضِباًوَالنِّيْلُ يَهْتُفُ: إِنَّنَاْ إِخْوَاْنُ
وَاسْتَنْفَرَ الْعَرَبُ الْكِرَاْمُ جَمِيْعُهُمْوَالْمَغْرِبُ السُّنِّيُّ وَالسُّوْدَاْنُ
وَاسْتَنْفَرَتْ أُمَمُ الْمَلاْيُوْ جَهْرَةًوَاسْتَنْفَرَ الأَتْرَاْكُ وَالشِّيْشَاْنُ
صَدَّاْمُ أَيْقَظَ أُمَّةً عَرَبِيَّةًمِنْ نَوْمِهَاْ، فَتَفَجَّرَ الْبُرْكَاْنُ
صَلَّىْ عَلَيْهِ الطَّاْهِرُوْنَ وَسَلَّمُوْاوَعَلَيْكَ يَاْ عَوَّاْدُ يَاْ بَرْزَاْنُ
وَبَكَىْ عَلَيْكُمْ خَيْرُ آلِ مُحَمَّدٍوَاغْرَوْرَقَتْ بِدُمُوْعِهَا الأَجْفَاْنُ
طُوْبَىْ لِمَنْ ضَحَّىْ، وَقَاْوَمَ مَنْ عَصَىْوَأَعَاْنَهُ بِجُهُوْدِهِ الإِيْمَاْنُ
إِنَّ الشَّهَاْدَةَ لِلْكِرَاْمِ كَرَاْمَةٌمَيْمُوْنَةٌ، وَجَزَاْؤُهَا الرِّضْوَاْنُ
عن القصيدة
«رثاء الشهيدين برزان التكريتي وعواد البندر» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في ٦٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.