أسعد الله مساها
الشاعر: محمود السيد الدغيم · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
«أسعد الله مساها» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَسْعَدَتْنِيْº أَسْعَدَ اللهُ مَسَاْهَاْ — غَاْدَةٌ، قَدْ جَمَعَتْ حُسْناً، وَجَاْهَاْ
وَاسْتَبَدَّتْ بَعْدَمَاْ هَبَّ الْهَوَىْ — وَاكْتَوَى الْعَاْشِقُ، وَالْعِشْقُ تَنَاْهَاْ
وَطَوَتْ أَوْرَاْقَ حُبٍّ عَاْبِرٍ — زَاْنَهَا الإِخْلاْصُ، وَالْغَدْرُ مَحَاْهَاْ
فَتَلَقَيْتُ مُصَاْبِيْ صَاْبِراً — وَرَدَعْتُ النَّفْسَ عَنْ مَاْضِيْ هَوَاْهَاْ
قُلْتُ: يَاْ نَفْسُ !! اسْتَفِيْقِيْ، وَارْعَوِيْ — وَاصْطَفِيْ لِلدِّيْنِº وَالدُّنْيَاْ سِوَاْهَاْ
قَاْلَتِ النَّفْسُ: أَمَاْ شَاْهَدْتَهَاْ — حِيْنَ هَزَّتْ مَسْرَحَ الرَّقْصِ رُبَاْهَاْ
وَتَغَنَّتْ حَوْلَهَاْ فِيْ حُسْنِهَاْ — شَاْدِيَاْتٌ: طَيَّبَ اللهُ ثَرَاْهَاْ
كَيْفَ أَنْسَىْ مِنْ لَمَاْهَاْ رَشْفَةً — أَسْكَرَتْنِيْ حِيْنَمَاْ جَاْدَ جَنَاْهَاْ
رِيْقُهَاْ شُهْدٌ نَقِيٌّ مُسْكِرٌ — فَاْضَ كَالْكَوْثَرِ فِي الْمُزْنِ ، فَآهَاْ
لاْ تَلُمْنِيْ بَعْدَمَاْ وَرَّطْتَنِيْ — فَالْعُيُوْنُ النُّجْلُ تَرْمِيْ مَنْ رَمَاْهَاْ
زِيْنَةُ الدُّنْيَاْ غَرَاْمٌ صَاْخِبٌ — وَشِفَاْهٌ يُثْمِرُ الْحُبُّ شِفَاْهَاْ
كُلَّمَاْ جَاْدَتْ يَطِيْبُ الْمُلْتَقَىْ — وَيَفِيْضُ الشُّهْدُ فِيْ بَحْرِ غَوَاْهَاْ
فَتَرَى الْعَيْشَ لَذِيْذاً نَاْعِماً — خَاْلِياً مِنْ كُلِّ هَمٍّ، لاْ يُضَاْهَىْ
فَاسْتَعِذْ مِنْ شَرِّ نَفْسٍ وَسْوَسَتْ — وَاسْتَسَاْغَتْ ـ فِي الْهَوَىْ ـ مَاْ قَدْ دَهَاْهَاْ
أَرْهَقَتْهَاْ شَهَوَاْتٌ عِدَّةٌ — وَرَمَتْهَاْ حِيْنَمَا الْحُبُّ رَمَاْهَاْ
إِنَّهَا النَّفْسُ الَّتِيْ مَاْ بَرِحَتْ — تَأْمُرُ الْقَلْبَ، وَتَنْهَىْ مَنْ عَصَاْهَاْ
رُبَّ نَفْسٍ فُطِمَتْ لَكِنَّهَاْ — لَمْ تَزَلْ تَعْشَقُ بَدْراً فِيْ سَمَاْهَاْ
كُلَّمَاْ صُدَّتْº أَرَاْدَتْ عَوْدَةً — عَلَّهَاْ تَحْمِيْ مِنَ الْعَذْلِ حِمَاْهَاْ
وَتُعِيْدُ الْحُبَّ مِنْ أَوَّلِهِ — مِثْلَمَاْ كَاْنَ، وَكَاْنَتْ فِيْ صِبَاْهَاْ
تُسْعِدُ الْعُشَّاْقَ فِيْ لَيْلِ الأَسَىْ — كُلَّمَاْ نَاْحَتْ، وَآسَاْهُمْ أَسَاْهَاْ
قِصَّةُ الْعِشْقِ مَعَ النَّفْسِ جُنُوْنٌ — وَفُنُوْنٌ يَخْدَعُ النَّاْسَ صَدَاْهَاْ
فَتَرَى الْمَقْتُوْلَ يَهْتِفُ رَاْضِياً: — أَسْعَدَتْنِيْ، أَسْعَدَ اللهُ مَسَاْهَاْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرقص: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ …
- تناها: تنأ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ يَتْنَأُ: أَقامَ وقَطَن. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَبِهِ سُمِّي التَّانِئُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْ أَقبح الْغَلَطِ إِن صَحَّ عَنْهُ، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأَنه قَدْ ثَبَتَ فِي أَماليه …
- ثراها: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- جناها: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا …
- رباها: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع …
- زانها: زأن: الزُّؤَانُ: حَبٌّ يَكُونُ فِي الطَّعَامِ، وَاحِدَتُهُ زُؤَانة، وَقَدْ زُئِن. والزُّؤان أَيضاً: رَدِيءُ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ. والزُّؤان. الَّذِي يُخالط البُرَّ، وَهِيَ حَبَّةٌ تُسْكِرُ، وَهِيَ الدَّنْقة أَيضاً، وَفِ …