خمائل الأشواق

الشاعر: محمود السيد الدغيم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«خمائل الأشواق» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَعِبَ الْهَوَىْ بِخَمَاْئِلِ الأَشْوَاْقِ — فَتَعَلَّقَ الْعُشَّاْقُ بِالْعُشَّاْقِ

وَجَرَتْ بِأَنْهَاْرِ الْغَرَاْمِ مَحَبَّةٌ — وَسَقَتْ هَوَىً مِنْ أَدْمُعِ الآمَاْقِ

لَمْ أَدْرِ مَاْ طَعْمُ الْمَحَبَّةِ قَبْلَهَاْ — أَبَداًº وَلاْ دَقَّقْتُ فِي الأَوْرَاْقِ

لَكِنَّنِيْ أَدْرَكْتُ أَخْطَاْرَ الْهَوَىْ — وَمَغَبَّةَ الْحِرْمَاْنِº وَالإِرْهَاْقِ

وَغَرِقْتُ فِيْ بَحْرِ الْغَرَاْمِº وَلَمْ أَكُنْ — طِفْلاً يَخَاْفُ عَوَاْقِبَ الإِغْرَاْقِ

وَحَسِبْتُ أَمْوَاْجَ الْغَرَاْمِ لَطِيْفَةً — وَجَهِلْتُ سَطْوَةَ سَيْفِهَا الْبَرَّاْقِ

وَظَنَنْتُ بَرْقَ الْحُبِّ بَرْقاً خُلَّباًّ — بَلْ نَاْفِعاً فِيْ لَيْلِنَا الْغَسَّاْقِ

وَعَلِمْتُ بَعْدَ تَجَاْرُبٍº وَتَجَاْرُبٍ — أَنَّ الْغَرَاْمَ يُبَاْعُ فِي الأَسْوَاْقِ

فَإِذَاْ عَشِقْتَº فَكُنْ لَبِيْباًº وَانْتَبِهْ — كَيْ لاْ تُسَاْقَ بِمَوْجَةِ الأَشْوَاْقِ

كَمْ سَاْقَتِ الأَمْوَاْجُ مِنْ صَبٍّ إِلَىْ — شَطِّ الْغِوَىْ، وَمَسَاْوِئِ الأَخْلاْقِ

وَأَضَاْعَتِ الأَمْجَاْدَ فِيْ بُلْدَاْنِنَاْ — بِالْمَسْخِº وَالتَّزْوِيْرِº وَالإِحْرَاْقِ

فَبَكَتْ ـ عَلَى الْمَجْدِ الْمُضَيَّعِ ـ أُمَّةٌ — عَرَبِيَّةٌ سَاْمِيَّةُ الأَعْرَاْقِ

وَتَحَيَّرَتْ ـ فِيْ أَمْرِهَاْ ـ نِسْوَاْنُهَاْ — مِنْ كَثْرَةِ الإِذْلاْلِº وَالإِمْلاْقِ

وَتَحَكَّمَ الْجُهَلاْءُ فِيْ عُقَلاْئِهَاْ — جَهْراً بِدَاْرِ مَذَلَّةٍº وَنِفَاْقِ

دَاْسُوْا عَلَى الدُّسْتُوْرِ فِيْ دِيْوَاْنِهِمْ — وَاسْتَهْتَرُوْا بِوَثَاْئِقِ الْمِيْثَاْقِ

وَتَصَوَّرُوْا: أَنَّ التَّسَلُّطَ نِعْمَةٌ — مَوْهُوْبَةٌ مِنْ قَاْسِمِ الأَرْزَاْقِ

حَتَّىْ إِذَاْ مَاْلَتْ قَوَاْعِدُ ظُلْمِهِمْ — سَقَطُوْا مِنَ الأَعْلَىْº إِلَى الأَعْمَاْقِ

وَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاْءَ شَعْبٌ صَاْبِرٌ — وَمُشَرَّدٌ فِيْ مُعْظَمِ الآفَاْقِ

وَتَحَرَّرَ الْعُلَمَاْءُ مِنْ قَمْعٍº وَمِنْ — ذُلٍّ يُكَرِّسُ حَاْلَةَ الإِخْفَاْقِ

وَنَمَتْ غُصُوْنُ الْعِلْمِ بَعْدَ جَفَاْفِهَاْ — وَحَرِيْقِهَاْº وَتَسَاْقُطِ الأَوْرَاْقِ

ثُمَّ اسْتَعَاْدَ الشَّعْبُ مَجْداً غَاْبِرًا — مِنْ عُصْبَةِ الأَنْذَاْلِº والسُّرَّاْقِ

وَمَشَىْ ـ عَلَىْ دَرْبِ الأَعِزَّةِ ـ بَعْدَمَاْ — كُسِرَتْ قُيُوْدُ الذُّلِّº وَالأَطْوَاْقِ

وَأَعَاْدَ مَجْدًا ـ يُفْتَدَىْ بِكِفَاْحِهِ — وَنِضَاْلِهِ ـ بِمَشِيْئَةِ الْخَلاَّقِ

فَأَتَى الرَّبِيْعُ بِزَهْرِهِ، وَعَبِيْرِهِ — وَطُيُوْرِهِº وَبِمَاْئِهِ الدَّفَّاْقِ

وَاسْتَنْفَرَ الْعُشَّاْقَ بَعْدَ سُبَاْتِهِمْ — وَهُجُوْعِهِمْ فِيْ عَتْمَةِ الأَنْفَاْقِ

وَتَحَرَّرَتْ أَرْوَاْحُهُمْº وَتَعَاْنَقَتْ — وَتَلاْقَتِ الأَحْدَاْقُ بِالأَحْدَاْقِ

وَأَنَاْرَتِ الْحُبَّ الْعَفِيْفَ بُدُوْرُهُ — وَشُمُوْسُهُ بِأَشِعَةِ الإِشْرَاْقِ

فَسَعَى الْمُحِبُّ إِلَىْ لِقَاْءِ حَبِيْبِةٍ — غَرِقَتْ بِبَحْرِ مَحَبَّةٍº وَفِرَاْقِ

وَاسْتَرْجَعَ الْعُشَّاْقُ عِشْقاً ضَاْئِعاً — مِنْ قَبْضَةِ التَّعْذِيْبِº وَالإِصْعَاْقِ

وَأَتَىْ الرَّبِيْعُ لِكَيْ يُبَاْرِكَ عِشْقَهُمْ — بِنَبَاْتِهِº وَبِمَاْئِهِ الرَّقْرَاْقِ

فَأَعَاْدَ لِلْعُرْسِ الْمُضَيَّعِ بَهْجَةً — نَطَقَتْ بِحُبٍّ ضِمْنَ كُلِّ نِطَاْقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البراق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
  • الغساق: الغَسَاقُ : ما يسيلُ من جلودِ أهل النَّارِ وصديدِهم.
  • بالعشاق: العَشَّاقُ : الكثير العِشْق، أي المحبَّة الشديدة ؛ هو عَشَّاقُ الجَمال.
  • برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.
  • سيفها: سيف: السَّيْفُ: الَّذِي يُضربُ بِهِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَسْيَافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد الأَزهري فِي جَمْعِ أَسْيُفٍ: كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ، ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بِهَا الأُثُ …

قصائد ذات صلة

  • يا قبلة الشهداء
  • تحية البلاد
  • غزلان العراق
  • الشهيد الرنتيسي
  • الجمال والحب
  • شيخ الشهداء
  • حَيَاْتُكَ تَمْثِيْلٌ، وَوَهْمٌ، وَمَسْرَحُ
  • أُمَّــــاااْه