لُجَّةُ الأَحْزَاْن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَاْدَيْتُ ـ فِيْ لُجَّةِ الأَحْزَاْنِ ـ مِنْ ضَجَرِيْ:يَاْ عَيْنُ! يَاْلَيْلُ! يَاْ عَفْرَاْءُ! يَاْ قَمَرِيْ
يَاْ نَجْمَةَ الصُّبْحِ فِيْ لَيْلِ الْغَرِيْبِ إِذَاْضَجَّ الْحَنِيْنُº وَنَاْحَ الْقَلْبُ فِي السَّحَرِ
يَاْ نُوْرَ عَيْنِيْº و يَاْ رُوْحِيْº وَيَاْ أَمَلِيْمَاْ لِيْ سِوَاْكِ ـ بِهَذَا الْكَوْنِ ـ مِنْ بَصَرِ
قَدْ كُنْتُ فِيْ غُرْبَةٍ حَتَّىْ إِذَاْ بَزَغَتْشَمْسُ الْمَحَبَّةِ ـ مِنْ عَيْنَيْكِ ـ فَيْ سَفَرِيْ
تَلأْلأَ الْكَوْنُ بِالأَنْوَاْرِº وَارْتَحَلَتْعَنِي الْهُمُوْمُº بُعَيْدَ النَّوْحِº وَالسَّهَرِ
فَأَنْتِ ـ دُوْنِ بَنَاْتِ الْحُبِّ ـ لِيْ أَمَلٌوَأَنْتِ أَعْشَقُ مِنْ قَيْسٍ، وَمِنْ مُضَرِ
يَاْ نَسْمَةَ الْفَجْرِ ـ فِيْ لَيْلِ الْمَشِيْبِ ـ وَيَاْلَحْنَ الْقُلُوْبِ، وَيَاْ لُطْفاً مِنَ الْقَدَرِ
هَلْ أَنْتِ مَاْ أَنْتِ؟ أَمْ وَهْمٌ يُضَلِّلُنِيْوَالْوَهْمُ يَعْبِثُ بِالأَفْكَاْرِ فِي الْكِبَرِ
أَنْتِ الْفَنَاْرُ ـ عَلَىْ الشُّطْآنِ ـ يُرْشِدُنِيْحَتَّىْ أَجِيْءَ ـ إِلَى الْمَعْشُوْقِ ـ فِي الْجُزُرِ
نُوْرٌ أَنَاْرَ دُرُوْباً بَعْدَ ظُلْمَتِهَاْفَلَمْ أَحِدْ لَحْظَةَ الرَّوْحَاْتِº وَالبُكَرِ
فَأَنْتِ سَمْتُ فُؤَاْدِيْ حَيْثُ مَاْ ارْتَحَلَتْقَوَاْفِلُ الْعِشْقِ مِنْ بَدْوٍº وَمِنْ حَضَرِ
يَشُدُّنِي الْحُبُّº وَالآمَاْلُ تُرْشِدُنِيْحَتَّى أَرُوْحَ إِلَى الْجَنَّاْتِ مِنْ سَقَرِ
يَاْ جَنَّةَ الْقَلْبِ! إِنَّ الْقَلْبَ مُحْتَرِقٌشَوْقاً إِلَيْكِ، وَ لَيْسَ الشَّوْقُ مِنْ وَطَرِيْ
قَدْ كُنْتُ أَصْلَبَ مِنْ صَوَّاْنِ بَلْدَتِنَاْكَأَنَّمَاْ كَاْنَ لِيْ قَلْبٌ مِنَ الْحَجَرِ
فَكَمْ سَرَيْتُº وَ لَمْ أَعْبَأْ بِعَاْشِقَةٍنَاْحَتْ نُوَاْحاً يُحَاْكِيْ رَنَّةَ الْوَتَرِ
وَمَا الْتَفَتُّ إِلَىْ أُمٍّº وَلاْ وَلَدٍوَلاْ لَهَوْتُ مَعَ الأَتْرَاْبِ فِيْ صِغَرِيْ
صَمَدْتُ كَالصَّخْرِº لاْ أَلْوِيْ عَلَىْ أَحَدٍحَتَّىْ ظَهَرْتِº فَجَدَّ الْحُبُّ فِيْ أَثَرِيْ
وَصَاْرَ نَوْمِيْ كَنَوْمِ الطَّيْرِ فِيْ سَفَرٍأَغْفُوْº فَأَصْحُوْ عَلَىْ الأَحْلاْمِ، وَالْعِبَرِ
فَكَمْ غَفَوْتُº وَدَمْعُ الْعَيْنِ أَيْقَظَنِيْوَصِرْتُ أَشْعُرُ أَنَّ الدَّمْعَ كَالإِبَرِ
يُقَرِّحُ الدَّمْعُ أَجْفَاْناً، وَيُؤْلِمُنِيْفَالْجَفْنُ لِلْجَفْنِº وَالأَحْدَاْقُ لِلْحَوَرِ
وَالْقَلْبُ لِلْقَلْبِ مَشْدُوْدٌ بِلاْ وَتَرٍيُضَلِّلُ الْعَقْلَ بِالأَلْوَاْنِº وَالصُّوَرِ
تَشُدُّهُ الْغَاْدَةُ النَّجْلاْءُº تَأْسُرُهُأَسْراً، وَبِاللَّحْظِ تُزْرِيْ هَاْلَةَ الْقَمَرِ
خَوْدٌº رَدَاْحٌº كَغُصْنِ الْبَاْنِ قَاْمَتُهَاْأَرْنُوْ لِمَاْ بَاْنِ فَوْقَ الْغُصْنِ مِنْ ثَمَرِ
وَأُغْضِبُ الْعَقْلَ أَحْيَاْناًº فَيَزْجُرُنِيْوَأَزْدَرِيْهِº وَلاْ أُصْغِيْ لِمُزْدَجِرِ
فَلِيْ فُؤَاْدٌ أَسِيْرٌº ضَمَّهُ قَفَصٌـ مِنْ حُبِّ عَفْرَاْءَ ـ يَسْتَعْصِيْ عَلَى الْخَدَرِ
قَلْبٌ أَسِيْرٌ، وَعَقْلٌ لَيْسَ يُنْقِذُهُشَيْءٌº وَأَحْلُمُº يَاْ عَفْرَاْءُ بِالظَّفَرِ
وَالْبَيْتُ صِفْرٌ ـ مِنَ الأَحْبَاْبِ ـ فِيْ رَجَبٍوَفِي الْمُحَرَّمِ مَحْرُوْمٌº وَفِيْ صَفَرِ
يَاْ فِتْنَتِيْ!! إِنَّنِيْ مَاْضٍ إِلَىْ قَدَرِيْرَاْضٍ بِمَاْ فِيْ قَضَاْءِ اللهِº وَالْقَدَرِ
أَدْعُوْ إِلَى اللهِ أَنْ تَنْحَلَّ مُعْضِلَةٌصِيْغَتْ مِنَ الظُّلْمِº وَ الْحِرْمَاْنِº وَالْكَدَرِ
وَنَلْتَقِيْ ـ بَعْدَ مَاْ شَطَّ الْمَزَاْرُ بِنَاْ ـكَيْ يُخْصِبَ الْحَرْثُ ـ يَاْ عَفْرَاْءُ ـ بِالْمَطَرِ
وَيَعْلَمَ النَّاْسُ أَنَّ الْحُبَّ لَيْ وَطَنٌوَإِنْ يُفَاْخَرْ!! فَفِيْ عَفْرَاْءَ مُفْتَخَرِيْ
هِيَ النَّعِيْمُ لِقَلْبٍ لاْ يَزَاْلُ عَلَىْعَهْدِ الْمَحَبَّةِº وَالإِخْلاْصِº وَالذِّكَرِ
حَلَّتْ مَحَبَّتُهَاْ فِيْ كُلِّ جَاْرِحَةٍمِنَ الْجَوَاْرِحِº وَالإِدْرَاْكِº وَالْغِرَرِ
أَحْبَبْتُ عَفْرَاْءَº وَاسْتَحْسَنْتُ مَا امْتَلَكَتْمِنَ الْمَحَاْسِنِº وَالإِغْرَاْءِº وَالْخَفَرِ
أُعِيْذُ عَفْرَاْءَ مِنْ جِنٍّ، وَمِنْ بَشَرٍإِنْ وَسْوَسَ الْخَاْنِسُ الشَّيْطَاْنُ لِلْبَشَرِ
وَأَبْتَغِي الْقُرْبَ مِنْ عَفْرَاْءَ فَاْتِنَتِيْكَيْ تَجْبُرَ الْخَاْطِرَ الْمَكْسُوْرَ بِالدُّرَرِ
وَتَصْطَفِيْنِيْ حَبِيْباً كَيْ أُبَاْدِلَهَاْحُباًّ بِحُبٍّ بِلاْ طُوْلٍº وَلاْ قِصَرِ
نَطُوْفُ بِالْبَيْتِº لاْ نَلْوِيْ عَلَىْ أَحَدٍمِنَ الْحَجِيْجِ، وَلاْ نَدْرِيْ بِمُعْتَمِرِ
نُسَبِّحُ اللهَº جَلَّ اللهُ رَاْزِقُنَاْحُباًّ تَحَصَّنَ بِالآيَاْتِº وَالسُّوَرِ
حُوْرِيَّةُ الْحُوْرِ إِنْ قَاْمَتْº وَإِنْ جَلَسَتْفَوْقَ الأَرَاْئِكِ، وَالسَّجَّاْدِº وَالسُّرُرِ
كَأَنَّهَا النُّوْرُ فِيْ لَيْلِ الْغَرِيْبِ إِذَاْشَطَّ الْمَزَاْرُº وَجَاْدَ النَّاْسُ بِالضَّرَرِ
تُخَلِّصُ الْقَلْبَ مِنْ آلامِ غُرْبَتِهِوَتَمْنَحُ النَّصْرَº إِخْلاْصاً لِمُنْتَصِرِ
فَأَصْطَفِيْهَاº وَأَحْيَاْ فِيْ مَحَبَّتِهَاْوَلاْ أَمِيْلُ إِلَى النُّسْوَاْنِ فِيْ الخُمُرِ
حَصَّنْتُ عَفْرَاْءَ مِنْ عَذْلٍº وَمِنْ حَسَدٍبِسُوْرَةِ النَّاْسِº وَالإِخْلاْصِº وَالزُّمَرِ
كَيْ يَحْفَظَ اللهُ عَفْرَاْءَ الَّتِيْ سَلَبَتْعَقْلِيْº فَنَاْجَيْتُ أَطْيَاْراً عَلَى الشَّجَرِ
كَأَنَّنِيْ بُلْبُلُ الْعُشَّاْقِ فِيْ زَمَنٍيُسَلِّمُ الشِّعْرَ لِلإِفْرَنْجِº وَالْخَزَرِ
وَحُبُّ عَفْرَاْءَ ـ إِنْ جَاْمَلْتُ ـ يَعْصِمُنِيْعَنِ التَّهَالُكِ بَيْنَ الْبِيْضِ، وَالسُّمُرِ
أَسْمُوْº وَأُقْدِمُº وَالآمَاْلُ تَسْكُنُنِيْـ فِيْ كُلِّ جَاْرِحَةٍ ـ مِنْ ذِكْرِهَا الْعَطِرِ
كَأَنَّهَاْ شَاْطِئُ الْمَعْمُوْرِ فِيْ عُمُرِيْتُحَصِّنُ الْقَلْبَ مِنْ هَمٍّ، وَمِنْ ضَجَرِ
تَرْعَىْ الْغَرَاْمَº وَأَرْعَىْ مَاْ قَطَعْتُ لَهَاْمِنْ صَاْدِقِ الْوَعْدِ قُرْبَ الْبَيْتِ فِي الصِّيَرِ
حَتَّىْ نُسِطِّرَ لِلْعُشَّاْقِ مَلْحَمَةًتَبْقَىْ مَدَى الدَّهْرِ نِبْرَاْساً لِمُعْتَبِرِ
عن القصيدة
«لُجَّةُ الأَحْزَاْن» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.