غَرِيْقُ الْحُبّ
الشاعر: محمود السيد الدغيم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«غَرِيْقُ الْحُبّ» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَدَتْ عَفْرَاْءُ فَابْتَهَجَ الْوُجُوْدُ ... وَزَهْرُ الرَّوْضِ، وَالدُّفْلَىْ شُهُوْدُ
فَتَاْةٌ بِالْمَفَاْتِنِ أَغْرَقَتْنِيْ ... فَلَيْسَ لِبَحْرِ فِتْنَتِهَاْ حُدُوْدُ
فَلَمْ يَنْفَعْ ـ لَعَمْرُ الْحُبِّ ـ صَبْرِيْ ... وَقَدْ رَقَصَتْ عَلَى الصَّدْرِ النُّهُوْدُ
وَأَكْسَبَهَا الْحَيَاْءُ الصِّرْفُ حُسْناً ... وَسَدَّتْ دَرْبَ عَاْشِقِهَا السُّدُوْدُ
فَشَبَّتْ فِيْ فُؤَاْدِ الصَّبِّ نَاْرٌ ... لَهَا الْحِرْمَاْنُ ـ مِنْ وَصْلٍ ـ وُقُوْدُ
يَرُوْمُ وِصَاْلَهَاْº وَ يَذُوْبُ شَوْقاً ... وَيَحْرِقُهُ التَّنَاْئِيْº وَالصُّدُوْدُ
فَيَقْضِي اللَّيْلَ مُضْطَرِباً حَزِيْناً ... وَبَاْقِي النَّاْسِ فِي الدُّنْيَاْ هُجُوْدُ
وَتُطْلِقُ أَسْهُماً عَنْ قَوْسِ عَيْنٍ ... فَتَرْتَاْعُ الْكَوَاْسِرُº وَالأُسُوْدُ
إِذَاْ مَاْ قَرَّرَتْ قَتْلَ الْمُعَنَّىْ ... فَلاْ سَعْدٌ يُفِيْدُº وَلاْ سُعُوْدُ
وَإِنْ ظَهَرَتْº فَمَظْهَرُهَاْ بَهِيْجٌ ... لِصَبٍّ ،حَوْلَ مَنْزِلِهَاْ قُعُوْدُ
أُرَاْقِبُ دَاْرَهَاْº عَلِّيْ أَرَاْهَاْ ... وَتَرْقُبُنِي الْعَوَاْذِلُº وَالْجُنُوْدُ
فَكَمْ مِنْ عَاْذِلٍ يَغْتَاْلُ عِشْقاً ... وَيَحْمَدُ فِعْلَهُ الْوَغْدُ الْحَسُوْدُ
وَتَمْتَلِئُ الْمَنَاْزِلُ بِالضَّحَاْيَاْ ... فَيَفْرَحُ عَاْذِلٌ نَذْلٌ حَقُوْدٌ
إِذَاْ مَاْ فَرَّقَ الْعُشَاْقَ وَغْدٌ ... وَ لَمْ تَأْتِ الرَّسَاْئِلُº وَالرُّدُوْدُ
فَإِنَّ الْقَتْلَ يُصْبِحُ قَتْلَ رُوْحٍ ... وَيَجْهَلُهُ الْعَوَاْذِلُº وَالصَّلُوْدُ
وَأَخْذُ الرُّوْحِ أَهْوَنُ مِنْ فِرَاْقٍ ... إِذَا انْقَطَعَتْ ـ عَنِ الْعِشْقِ ـ الْوُفُوْدُ
وَفَرَّقَ شَمْلَ مَنْ عَشِقُوْا زَمَاْنٌ ... كَأَنَّ الْعَاْشِقِيْنَ بِهِ ثَمُوْدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحرمان: حرم: الحِرْمُ، بِالْكَسْرِ، والحَرامُ: نَقِيضُ الْحَلَالِ، وَجَمْعُهُ حُرُمٌ؛ قَالَ الأَعشى: مَهادي النَّهارِ لجاراتِهِمْ، ... وَبِاللَّيْلِ هُنَّ عليهمْ حُرُمْ وَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ حُرْماً وحَراماً وحَرُمَ ا … (لسان العرب)
- السدود: سدد: السَّدُّ: إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ. سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فَانْسَدَّ وَاسْتَدَّ وَسَدَّدَهُ: أَصلحه وأَوثقه، وَالِاسْمُ السُّدُّ. وَحَكَى الزَّجَّاجُ: مَا كَانَ مَسْدُودًا خِلْقَةً، فَهُوَ سُدٌّ، وَمَا كَا … (لسان العرب)
- الصرف: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف … (لسان العرب)
- النهود: نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بِالضَّمِّ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وَهِيَ ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثَدْيُها. قَالَ أَبو عُبَيْد … (لسان العرب)
- بالمفاتن: فتن: الأَزهري وَغَيْرُهُ: جِماعُ مَعْنَى الفِتْنة الِابْتِلَاءُ والامْتِحانُ وَالِاخْتِبَارُ، وأَصلها مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ فتَنْتُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ إِذا أَذبتهما بِالنَّارِ لِتُمَيِّزَ الرَّدِيءَ مِنَ الجيِّدِ، وَف … (لسان العرب)
- رقصت: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ … (لسان العرب)
- عاشقها: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)