قصيدة لعيني عُروة وعَفْراء

الشاعر: محمود السيد الدغيم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«قصيدة لعيني عُروة وعَفْراء» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في 70 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَيِّ الأَحِبَّةَ، أَسْعِدِ الأَرْوَاحَا — وَاعْقُدْ لِعَفْرَاْءَ الْوِدَاْدَ وِشَاْحَاْ

وانْسِجْ على نَوْلِ الْغَرامِ قَصائِداً — غَزِلاً، عَفِيْفاً، عَاشِقاً، مَدَّاْحَاْ

ذِكْرُ الأَحِبَّةِº للأَحِبَّةِ نِعْمَةٌ — وَالْحُبُّ كَاْنَ، وَمَايَزَاْلُ مُبَاْحَاْ

فَلِذَا عَشِقْتُ، وَمَا مَلَلْتُ مِنَ الْهَوىْ — وَصَنَعْتُ مِنْ خَفْقِ الْفُؤَاْدِ جَنَاْحَاْ

حَتَّىْ أُحَلِّقَ، وَالْغَرَاْمُ يَمُدُّ لِيْ — مَدَداً، فَأُشْعِلُ فِي الدُّجَىْ مِصْبَاْحَاْ

وَتُنِيْرُ لَيْلَ الْعَاْشِقِيْنَ قَصَاْئِدِيْ — فَأَرَىْ بهِ الرُّمَاْنَº والتُّفَاْحَاْ

وَأَقُوْلُ: ياعَفْرَاْءُ! مَا حَالُ الْهَوَىْ؟ — وَالْقَلْبُ يَرْقُصُ عَرْضَةً º وَسَمَاْحَاْ

وَيْلاهُ مِنْ رَقْصِ الْقُلُوْبِº وَنَبْضِهَا — فَتَحَتْ لَعَمْرُكِ ـ فِي الْفُؤَاْدِ ـ جِرَاْحَاْ

عَفْرَاْءُ! يَا عَفْرَاْءُ! حُبُّكِ قَاْتِلِيْ — وَالْعَاشِقُ الْمَتْبُوْلُ نَاحَ نُوَاْحَاْ

وَأَنَا بِحُبِّكِ يا فَتاتِيْ!! مُدْنَفٌ — أَرِقٌº أَهِيْمُ عَشِيَّةًº وَصَبَاْحَاْ

أَلِجُ الْمَعَاْمِعَ بِالغَرامِ مُسَلَّحًا — وَقَدِ امْتَشَقْتُكِ ـ لِلْغَرَاْمِ ـ سِلاحَاْ

مَا لِيْ سِلاحٌ غُيْرُ إِخْلاصِ الَّتِيْ — مَلأَتْ كُؤُوْسِيَ ـ بِالْغَرَاْمِ ـ قُرَاْحَا

أُمْسِيْ، وَأُصْبِحُ، وَاللِّسَاْنُ بِذِكْرِهَاْ — غَرِدٌº يَوَدُّ ـ بِذِكْرِهَاْ ـ الإِصْلاْحَاْ

كَيْ يُصْلِحَ التَّذْكَاْرُ ما قَدْ شَوَّهَتْ — بَعْضُ اللَّيَاْلِيْ خِلْسَةًº وَسِفَاْحَاْ

وَأَتُوْبُ تَوْبَةَ عَاْشِقٍ عَرَفَ الْهَوَىْ — حَياًّ، طَرِياًّ، نَاْبِضاً، لَمَّاْحَاْ

أَخْلُوْ لَهَاْ، أَخْلُوْ بِهَا، بِحَبِيْبَتِيْ — بَعْدَ الْغِوَاْيَةِ كَيْ أَنَاْلَ فَلاْحَاْ

يَحْلُوْ حِمَاْهَاْº حَيْثُمَاْ كَاْنَ الْحِمَىْ — أَغْدُوْ إِلَيْهِº وَلاْ أَرُوْمُ رَوَاْحَاْ

فَلَكَمْ سَرَيْتُ، لِكَيْ أَحُلَّ قُيُوْدَهَاْ — وَصَنَعْتُ ـ مِنْ حُبِّيْ ـ لَهَاْ ـ مِفْتَاْحَاْ

فَالْحُبُّ رَيْحَاْنُ الْحَيَاْةِ، وَإِنَهُ — يَهْدِيْ ـ إِلَىْ أَجْسَاْدِنَاْ ـ الأَرْوَاْحَاْ

عَبَرَ الضُّلُوْعَ إِلَى الْقُلُوْبِº فَحُرِّرَتْ — إِذْ طَاْرَدَ الأَوْهَاْمَº وَالأَشْبَاْحَاْ

إِنَّ الْمَحَبَّةَ ـ لِلْمُتَيَّمِ ـ بَلْسَمٌ — فِيْهَاْ بَلَغْتُ ـ مِنَ الْهُيَاْمِ ـ نَجَاْحَاْ

فَكَأَنَّهَاْ بَحْرٌ، وَفِيْهِ مَرَاْكِبِيْ — فَرَشَتْ ـ لِعَفْرَاْءَ ـ الْهَوَىْ أَلْوَاْحَاْ

حَتَّىْ إِذَاْ رَكِبَتْ حَرَقْتُ مَرَاْكِبِيْ — وَتَرَكْتُ وَاْحِدَةً ـ لَهَاْ ـ مُلْتَاْحَا

وَأَخَذْتُهَاº وَرَحَلْتُ فِيْ بَحْرِ الْمُنَىْ — وَبَقيْتُ ـ في بَحْرِ الْمُنَىْ ـ مَلاَّحَاَ

وَنَشَرْتُ لِلرِّيْحِ الشِّرَاْعَº وَلَمْ أَكُنْ — أَخْشَىْ ـ عَلَىْ مَوْجِ الْبِحَاْرِ ـ رِيَاْحَاْ

تَجْرِيْ، وَأُجْرِيْ ـ فِي الْعُرُوْقِ ـ مَحَبَّةً — وَأَخُطُّ ـ في سِفْرِ الْهَوَىْ ـ إِصْحَاْحَاْ

أَرْمِيْ بِهِ فِيْ وَجْهِ كُلِّ مُنَافِقِ — ظَنَّ الْغَرَاْمَ فُكَاْهَةًº وَمُزَاْحَاْ

شَتَّاْنَ بَيْنَ مُهَذَّبٍº وَمُخَرِّبٍ — أَلِفَ الْخِدَاْعَ تَزَلُّفاًº وجُنَاحَا

يَحْيَاْ عَلَىْ مَصِّ الدِّمَاْءِº وَلا يَرَىْ — حَرَجاًº وَيَفْعَلُ فِعْلَهُ اسْتِقْبَاْحَاْ

أَمَّا أَنَاْº فَأَرَى الْغَرَاْمَ مَكَاْرِماً — دَوْماً ـ لأَصْحَاْبِ الْوِدَاْدِ ـ مُتَاْحَاْ

فَالْحُبُّ نِبْرَاْسٌ يُضِيءُ حَيَاتَنَاْ — وَمِنَ الْمَحَبَّةِ مَاْ يَكُوْنُ صَلاْحَاْ

وَمِنَ الْمَحَبَّةِ مَاْ يُعَدُّ تَزَلُّفاً — وَمِنَ التَّوَلُّهِ مَاْ يَظَلُّ كِفَاْحَاْ

إِنَّ الْمَحَبَّةَ لِلأَحِبَّةِ آيَةٌ — وَمِنَ اللَّكَاْعَةِ أَنْ تَكُوْنَ نُبَاْحَاْ

وَمِنَ الْغَبَاْوَةِ أَنْ نَظُنَّ ـ مُتَيَّماًـ — نَذْلاً يُحِبُّ لِيَحْصِدَ الأَرْبَاْحَاْ

فَالرِّبْحُ في شَرْعِ الْغَرامِ مُحَرَّمٌ — وَأَخُو التِّجَاْرَةِ لَنْ يَنَاْلَ مَرَاْحَا

إِنْ زَاْرَ مَكَّةَº والْمَدِيْنَةَº والصَّفَا — بَلَعَ الصَّفَاْةَº وَأَعْجَزَ النُّصَاْحَاْ

مَاذا يُرِيْدُ الْحَاقِدونَ مِنَ الْهَوَىْ — وَبِهِ سَلَلْتُ ـ عَلى الْعَذُوْلِ ـ صِفَاْحَا

فَقَطَعْتُ أَنْفَاْسَ الْحَسُودِ بِعِشْقِ مَنْ — مَلأَتْ ـ بِعِشْقِي ـ الْقَلْبَ وَالأَقْدَاْحَاْ

وَشَرِبْتُ مِنْ كَأْسِ الْمَحَبَّةِ فَارْتَوَتْ — نَفْسِيْ، وَرُمْتُ ـ مِنَ الأَقَاْحِ ـ أُقَاْحَا

وَرَأَيْتُ أَعْطَرَ وَرْدَةٍ، فَلَثَمْتُهَاْ — حُباّ،ً وَكُنْتُ مُغَاْمِراً طَمَّاْحَا

فَقَنِعْتُ أَنِّيْ قَدْ بَلَغْتُ بِعِطْرِهَاْ — أَرَبِيْ، وَعَنْهَاْ مَا الْتَمَسْتُ بَرَاْحَاْ

بَرْحَىْº وَمَرْحَىº قَدْ بَلَغْتُ بِعِطْرِهَاْ — قِمَماً ظَوَاْهِرَ تُرْتَجَىْ، وَبِطَاْحَاْ

وَقَصَرْتُ طَرْفِيْ عَنْ سِوَىْ مَحْبُوْبَتِيْ — وَرَأَيْتُ طَرْفَ حَبِيْبَتِيْ ذَبَّاْحَاْ

لَمَّاْ نَظَرْتُ ـ وَقَاْبَلَتْ نَظَرَاْتُهَاْ — صَباًّ ـ هَجَمْتُº وَمَاْ خَشَيْتُ رِمَاْحَاْ

وَرَشَفْتُ ـ مِنْ نَبْعِ الْمَحَبَّةِ ـ بَلْسَماً — وَهَجَرْتُ مَاْءَ لَكَاْعَةٍ ضَحْضَاْحَاْ

وَغَدَوْتُ أَطْوِي الأَرْضَ طَياًّº عَلَّنِيْ — أَصِلُ الْمَهَاْةَº عَشِيَّةً وَصَبَاْحَاْ

حَتَّىْ نُطَوِّرُ في مَيَادِيْنِ الْهَوِىْ — عِشْقاً ـ لِكُلِّ فَضِيْلَةٍ ـ سَيَّاْحَاْ

وتَمُدُّ لِيْ ـ عَفْرَاْءُ ـ أَسْبَاْبَ الْمُنَىْ — فَأَصُوْغُ ـ مِنْ أَحْزَاْنِهَاْ ـ الأَفْرَاْحَاْ

وَأَخُطُّ ـ فِيْ سِفْرِ الْغَرَاْمِ ـ مَكَاْرِمًا — أَعْيَاْ ـ لَعَمْرُكَ ـ نَصُّهَا الشُّرَاْحَاْ

شَرْحُ الْمَحَبَّةِ ـ بِالْحَوَاْشِيْ ـ مُعْجِزٌ — فِيْهِ اخْتَبَرْتُ الْعَيْنَ º وَالْمِصْبَاْحَاْ

وَبِهِ اخْتَبَرْتُ التَّاْجَ º والْكُتُبَ الَّتِيْ — كُتِبَتْº فَكَاْنَتْ بِالشُّرُوْحِ شِحَاْحَاْ

بَحْرُ الْعَوَاْطِفِº بِالْمَعَاْنِيْ زَاْخِرٌ — وَمِنَ الْعَوَاْطِفِº لاأُرِيْدُ سَرَاْحَاْ

يَاْ حَبَّذَاْ عَفْرَاْءُº إِنْ هَبَّ الْهَوَىْ — وَرَأَيْتُ نُوْرَ جَمَاْلِهَاْ وَضَّاْحَاْ

وَتَوَاْصَلَ الْقَلْبَاْنِ بِالْعِشْقِ الذِيْ — يَحْمِي الْمُنَىْº وَيُقَاْوِمُ السَّفَّاْحَاْ

وَيُعَطِّرُ الْعَيْشَ الْمُعَطَّرَ بِالشَّذَاْْ — فَيَفُوْحُ فِيْهِ عَبِيْرُهُ فَوَّاْحَاْ

وَيُبَاْرِكُ الْبَدْرُ الْمُنِيْرُ غَرَاْمَنَاْ — وَالْحُبُّ يَجْرِيْ ـ حَوْلَنَاْ ـ طَفَّاْحَاْ

وَالنَّجْمُ يَرْقُصُ فِيْ السَّمَاْءِ كَأَنَّهُ — يَرْعَىْ غَرَاْمَ قُلُوْبِنَاْ مُرْتَاْحَاْ

عُرسُ الطَّبِيْعَةِ قَدْ تَلأَلأَ نُوْرُهُ — لَيْلاًº فَصَاْرَ مَسَاْؤُنَاْ إِصْبَاْحَاْ

وَالْوَرْدُ قَطَّرَ مِنْ مَآقِيْهِ النَّدَىْ — فارْتَاْحَ مِنْ عَبِّ النَّدَىْ، وَأَرَاْحَاْ

وَالشِّيْحُ قَدَّمَ لِلأَحِبَّةِ عِطْرَهُ — وَالْيَاْسَمِيْنُ عَلَى الْعَرَاْئِشِ لاْحَاْ

وَالْمَاْءُ صَفَّقَ فِيْ الْجَدَاْوِلِ هَاْدِراً — وَالدِّيْكُ فِيْ فَجْرِ الْمُنَىْ قَدْ صَاْحَاْ

فَطَرِبْتُ كَالْمَبْهُوْرِ مِنْ شَهْدِ اْللَمَىْ — وَرَشَفْتُ مِنْ ثَغْرِ الْحَبِيْبِ الرَّاْحَاْ

فَسَقَيْتُهُ º وَسُقِيْتُ رَاحَ رُضَاْبِهِ — عَسَلاً شَهِيًّا لِلْحَبِيْبِ مُتَاْحَاْ

قَدْ خَصَّنِّيْ ـ وَشَكَرْتُه ُـ بَرَحِيْقِهِ — سَمْحاً وَسَاْمَحْتُ الْحَبِيْبَ سَمَاْحَاْ

وَضَمَمْتُهُ ضَمًّا إِلَىْ صَدْرِيْº وَقَدْ — ظَنَّ الْجُفُوْنَ النَّاْعِسَاْتِ صِحَاْحَاْ

فَأَرَيْتُهُ نَاراً تَلَظَّىْ كُلَّمَاْ — كَبَحُوْا ـ مِنَ الْحُبِّ الْعَفِيْفِ ـ جِمَاْحَاْ

فَرَثَىْ لِحَاْلِيْ حِيْنَمَاْ أَبْلَغْتُهُ — شَوْقاً تَضَاْعَفَ، فَاسْتَرَاْحَº وَرَاْحَاْ

وَأَفَاْدَنِيْ: أَنَّ الْعَوَاْذِلَ حَوْلَهُ — رَشُّوْا عَلَىْ زَهْرِ الْمُنَىْ الأَمْلاْحَاْ

حَرَقُواْ بِمِلْحِ الْعَذْلِ زَهْرَ غَرَاْمِنَاْ — وَعَلَيْهِ رَدُّوْا في الْقُبُوْرِ صِفَاْحَاْ

فَهَتَفْتُ: يَاْعَفْرَاْءُ! حُبُّكِ خَاْلِدٌ — يُمْسِيْ وَيُصْبِحُº شَاْدِياً صَدَّاْحَاْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • خفق: خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشَّيْءِ العَرِيض. يُقَالُ: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وَتُسَمَّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ ويَخْ …
  • رقص: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ …
  • فلذا: لذا: الَّذِي: اسْمٌ مُبْهَمٌ، وَهُوَ مبنيٌّ مَعْرِفَةٌ وَلَا يَتِمُّ إِلَّا بِصِلَةٍ، وأَصله لَذِي فأُدخل عَلَيْهِ الأَلف وَاللَّامَ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَن يُنْزَعا مِنْهُ. ابْنُ سِيدَهْ: الَّذِي مِنَ الأَسماء الْمَوْ …
  • لعفراء: العَفْرَاءُ : مذ الأعفر.- من ليالي الشهر: الثالثة عشرة. -: أرض بيضاءُ لم توطأ.

قصائد ذات صلة

  • يا قبلة الشهداء
  • تحية البلاد
  • غزلان العراق
  • الشهيد الرنتيسي
  • الجمال والحب
  • شيخ الشهداء
  • حَيَاْتُكَ تَمْثِيْلٌ، وَوَهْمٌ، وَمَسْرَحُ
  • أُمَّــــاااْه