قصيدة الثورة على الشبيحة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَقَدْ أَصْبَحَ الشَّبِيْحُ فِي الشَّاْمِ عَاْرِيَاْوَقَدْ كَاْنَ مَسْتُوْراً وَبِالْغِشِّ كَاْسِيَاْ
فَثَاْرَتْ عَلَى الشَّبِيْحِ أَبْنَاْءُ يَعْرُبٍوَنَدَّدَ بِالْعُدْوَاْنِ مَنْ كَاْنَ رَاْضِيَاْ
فَفِيْ كُلِّ شِبْرٍ ثَاْئِرٌ مُتَقَدِّمٌشُجَاْعٌ أَبَىْ فِي الْحَرْبِ إِلاَّ تَفَاْنِيَاْ
وَجَلْجَلَ صَوْتُ الْحَقِّ كَالرَّعْدِ هَاْتِفاًعَلَى أَرْضِ دَرْعَاْ لِلْمَيَاْمِيْنِ دَاْعِيَاْ
وَحَرَّكَ فِيْ أَرْضِ الْحِرَاْكِ أَشَاْوِساًفَثَاْرَ شَبَاْبٌ يَحْرُسُوْنَ الأَمَاْنِيَاْ
وَجَاْسِمُ ثَاْرَتْ مِثْلَ إِنْخِلَ ثَوْرَةًوَإِزْرِعُ لَبَّتْ: قَدْ أَجَبْتُ الْمُنَاْدِيَاْ
وَهَبَّتْ نَوَىْ تَحْدُوْ لِكُلِّ مُجَاْهِدٍوَكَبَّرَ فِي الْجَوْلاْنِ مَنْ كَاْنَ غَاْزِيَاْ
وَقَاْلَ لَنَاْ يَحْيَى النَّوَاْوِيُّ: آزِرُوْاشُجَاْعاً أَبِياًّ يَحْلُبُ الْوِّدَّ صَاْفِيَاْ
وَحَيَّاْهُ اِبْنُ الْقَيِّمِ الشَّهْمُ، وَانْتَخَىْبِإِزْرِعَ، وَاجْتَاْحَ الْجِبَاْلَ الرَّوَاْسِيَاْ
وَثَاْرَتْ عَلَىْ أَذْنَاْبِ فَاْرِسَ غُوْطَةٌبِدُوْمَاْ وَقُدْسَيَّا وَسَقْبَاْ تَوَاْلِيَاْ
وَصَاْلَتْ كَنَاْكِرُ وَالْضُمَيْرُ وَجِلَّقٌوَبَرْزَةُ أَرْدَتْ بِالصُّمُوْدِ الأَعَاْدِيَاْ
وَكَبَّرَ فِيْ حِمْصَ الْجَرِيْحَةِ خَاْلِدٌفَأَوْمَضَ بَرْقٌ فَوْقَ تَدْمُرَ عَاْلِيَاْ
أَنَاْرَ الرَّوَاْبِيْ حَوْلَ حِمْصَ بَرِيْقُهُفَأَصْبَحْتُ لاْ أَخْشَىْ مِنَ الْفُرْسِ بَاْغِيَاْ
وَصَدَّ الرَّدَىْ فِيْ حُوْلَةِ الْخَيْرِ ثَاْئِرٌوَشَيْخٌ يُنَاْجِي اللهَ سَهْرَاْنَ بَاْكِيَاْ
يُرَدِّدُ: يَاْ اللهُ نَصْراً وَعِزَّةًوَعَيْشاً كَرِيْماً، يَاْ إِلَهِيَ هَاْنِيَاْ
إِلَهِيَ إِنَّ الظَّاْلِمِيْنَ تَجَبَّرُوْاوَزَجُوْا لِقَهْرِ الأَكْرَمِيْنَ الأَفَاْعِيَاْ
فَيَاْ رَبِّ يَاْ اللهُ أَهْلِكْ عَدُوَّنَاْوَيَاْ رَبِّ أَبْقِ النَّصْرَ لِلشَّعْبِ وَاْقِيَاْ
وَحَرِّرْ سُهُوْلَ اللاذِقِيَّةِ مِنْهُمُجَمِيْعاً، وَلاْ تَتْرُكْ مِنَ الْفُرْسِ وَاْشِيَاْ
فَقَدْ رَوَّعُوا الأَطْفَاْلَ جَرَّاْءَ بَطْشِهِمْفَكَمْ مَنْزِلٍ أَضْحَىْ مِنَ الإِنْسِ خَاْلِيَاْ
وَكَمْ قَرْيَةٍ أَقْوَتْ وَأَصْبَحَ شَعْبُهَاْشَرِيْداً يَتِيْماً مُسْتَغِيْثًا وَنَاْعِياً
وَكَمْ طِفْلَةٍ قَدْ أَنْحَلَ الْخَوْفُ جِسْمَهَاْوَلَيْسَ لِمَنْ أَمْسَىْ هُنَاْلِكَ حَاْمِيَاْ
بِسَاْحِلِهَا الأَطْفَاْلُ كَلْمَىْ فَوَاْجِعٍيَخَاْفُوْنَ جَيْشاً رَاْفِضِيًّا وَعَاْصِيَاْ
تَلَقَّفَ فَتْوَىْ مِنْ مَلاْلِيْ بِقَتْلِهِمْفَأَدْنَىْ إِلَىْ نَيْلِ الشَّهَاْدَةْ قَاْصِيَاْ
فَفِيْ كُلِّ بَيْتٍ يَعْرُبِيٍّ جَنَاْزَةٌلِمَنْ كَاْنَ مِنْهُمْ آمِنَ الْهَمِّ خَاْلِيَاْ
تَسَرْبَلَ بِالأَحْزَاْنِ سَهْلٌ وَسَاْحِلٌفَلاْ مِثْلَ هَاْتِيْكَ الْفَوَاْجِعِ ثَاْنِيَاْ
لَقَدْ أَيْقَظَتْ فِي الشَّاْمِ مَنْ كَاْنَ نَاْئِماًوَمَنْ كَاْنَ يَسْتَرْضِي الْوُحُوْشَ الضَّوَاْرِيَاْ
فَثَاْرَتْ بِإِدْلِبَ وَالْمَعَرَّةِ ثَوْرَةٌوَهَبَّ الَّذِيْ أَضْحَىْ إِلَى الثَّأْرِ ظَاْمِيَاْ
وَنَاْدَىْ بِأَخْذِ الثَّأْرِ شَيْخٌ مُجَاْهِدٌفَشَقَّ الْعَصَاْ مَنْ صَاْرَ لِلذُّلِّ مَاْحِيَاْ
فَفِيْ خَاْنِ شَيْخُوْنَ الأَبِيَّةِ يَقْظَةٌتُطَمْئِنُ أَصْحَاْبَ الْعُيُوْنِ الْبَوَاْكِيَاْ
كَسَاْهَاْ ثِيَاْبَ الْفَخْرِ بِالنَّصْرِ ثَاْئِرٌتَعَقَّبَ شَبِيْحاً وَلِصاًّ وَجَاْنِيَاْ
وَجَاْءَ إِلَىْ جِسْرِ الشُّغُوْرِ مُقَاْوِماًوَجَنَّدَ فِيْ دَرْكُوْشَ لِلْعِرْضِ حَاْمِيَاْ
جَرِيْءَ فُؤَاْدٍ لاْ يَخَاْفُ مِنَ الْعِدَاْيَقُوْدُ إِلَى الأَمْجَاْدِ مَنْ كَاْنَ وَاْعِيَاْ
وَتَحْدُوْ لَهُمْ فِيْ جَرْجَنَاْزَ كَتَاْئِبٌوَتَدْعُوْ إِلَىْ صَدِّ الْعَدُوِّ الْمُوَاْلِيَاْ
فَفِيْ جَرْجَنَاْزَ الأَهْلُ ثُوَّاْرُ ثَوْرَةٍتَنَاْدَوْا وَحَلُّوْا عُقْدَةً مِنْ لِسَاْنِيَاْ
فَخِضْتُ بُحُوْرَ الشِّعْرِ وَالْنَثْرِ دَاْعِياًإِلَىْ مَاْ تَرَىْ مِنْ ثَوْرَتِيْ وَانْتِقَاْمِيَاْ
لأَنَّ بِأَرْضِ الشَّاْمِ بَطْشاً وَفِتْنَةًأَثَاْرَ لَظَاْهَاْ مَنْ أَذَلَّ الرَّوَاْبِيَاْ
وَأَعْطَىْ لِدَيْرِ الزَّوْرِ ظُلْماً مُضَاْعَفاًوَأَرْسَلَ أَرْتَاْلاً فَشَقَّتْ فَيَاْفِيَاْ
أَحَاْطَتْ بِشُجْعَاْنِ الْفُرَاْتِ كَحَلْقَةٍتُحَيِّرُ يَقْظَاْناً، وَتُزْعِجُ ثَاْوِيَاْ
وَقَدْ أَزْعَجَتْنِيْ بِالْعَدَاْوَةِ حِيْنَمَاْتَجَاْسَرَ شَبِيْحٌ وَمَوَّلَ حَاْفِيَاْ
وَقَاْلَ: اقْتُلُوْهُمْ فِي الْجَوَاْمِعِ كُلِّهَاْلأَنَّ بِقَتْلِ الْمُسْلِمِيْنَ دَوَاْئِيَاْ
فَتَيْسُ بَنِيْ صَفْيُوْنَ أَفْتَىْ بِقَتْلِهِمْوَقَاْلَ: اهْتُكُوْهُمْ كَيْ أَنَاْلَ شِفَاْئِيَاْ
لاْ تَتْرُكُوْا أَطْفَاْلَهُمْ وَنِسَاْءَهُمْبِجِلَّقَ أَوْ لُبْنَاْنَ أَوْ فِيْ عِرَاْقِيَاْ
فَقُلْتُ لأَبْنَاْءِ الْعَقَاْرِبِ إِنَّنِيْبِشَعْبِيْ سَأَحْرُسُ يَاْ بُغَاْةَ بِلاْدِيَاْ
وَأَكْتُبُ لِلأَطْفَاْلِ تَاْرِيْخَ ثَوْرَةٍنَصَرْتُ بِهَاْ جَدِّيْ وَعَمِّيْ وَخَاْلِيَاْ
وَشَاْهَدْتُ فِيْهَاْ لِلْكِرَاْمِ شَهَاْدَةًوَلَبَّيْتُ فِيْهَاْ دَاْعِياً قَدْ دَعَاْنِيَاْ
وَأَسْخَطْتُ شَبِيْحاً وَلِصاً مُنَاْوِراًوَوَغْداً لَئِيْماً فَاْسِدَ الرَّأْيِ قَاْسِيَاْ
وَقُلْتُ لأَهْلِ اللهِ: رُوْحِيْ فِدَاْؤُكُمْوَقَلْبٌ مُحِبٌّ صَاْرَ يَاْ نَاْسُ بَاْلِيَاْ
أَلاْ حَبَّذَاْ أَرْضُ الشَّآمِ، وَمَنْ بِهَاْمِنَ الأَهْلِ وَالأَحْبَاْبِ مِمَّنْ صَفَاْ لِيَاْ
أُحَبِّذُ فِيْهَاْ أَهْلَهَاْ، وَدِيَاْرَهَاْوَأَعْشَقُ هَاْتِيْكَ الْفَلاْ وَالْبَرَاْرِيَاْ
هُنَاْلِكَ أَهْلِيْ وَالْعَشِيْرَةُ كُلُّهَاْوَقَوْمٌ كِرَاْمٌ يَسْكُنُوْنَ فُؤَاْدِيَاْ
يَعِيْشُوْنَ فِيْ عَقْلِيْ وَقَلْبِيْ وَمُهْجَتِيْإِذَاْ كُنْتُ فِيْ أَرْضِيْ وَإِنْ كُنْتُ نَاْئِيَاْ
لِذَلِكَ أَحْيَاْ مَاْ حَيِيْتُ بِحُبِّهِمْعَلِيْلاً وَلاْ أَدْعُوْ الطَّبِيْبَ الْمُدَاْوِيَاْ
أُقَفِّيْ قَصِيْدَ الْحُبِّ وَالشَّوْقِ وَالرِّضَاْوَأَكْتُبُ فِيْ حُبِّ الشَّآمِ الْقَوَاْفِيَاْ
لَعَمْرُكَ إِنَّ الشَّاْمَ فِي الْقَلْبِ دَاْئِماًإِذَاْ كُنْتُ مَعْنِياً، وَإِنْ كُنْتُ لاْهِيَاْ
هَوَاْهَاْ هَوَاْهَاْ فِي الْعُرُوْقِ مُوَحَّدٌفَفِيْهَاْ غَرَاْمُ الشَّاْمِ شَقَّ السَّوَاْقِيَاْ
فَفِيْ كُلِّ عِرْقٍ تَسْكُبُ الشَّاْمُ حُبَّهَاْوَتُنْعِشُ هَاْتِيْكَ الْعُرُوْقَ الصَّوَاْدِيَاْ
فَتَرْوِيْ دُمُوْعِيْ مَاْ أُعَاْنِيْ بِغُرْبَتِيْرِوَاْيَةَ صِدْقٍ، ثُمَّ تُرْوِيْ مَآقِيَاْ
فَأَهْتُفُ بِالرُّكْبَاْنِ: إِنِّيْ مُتَيَّمٌبِحُبِّ بِلاْدِيْ، حَرَّرَ اللهُ دَاْرِيَاْ
وَأَهْتُفُ: حُبُّ الشَّاْمِº يَاْ نَاْسُ رَاْجِحٌمَدَى الدَّهْرِ لاْ يَزْدَاْدُ إِلاَّ تَمَاْدِيَاْ
فَحُبُّوْا بِلاْدَ الشَّاْمِ حُباًّ مُؤَبَّداًكَحُبِّ أُنَاْسٍ يَعْشَقُوْنَ الأَمَاْنِيَاْ
تَمَنَّيْتُ أَنْ أَلْقَى الشَّآمَ لِلَحْظَةٍلأُسْمِعَ أَهْلَ الْغُوْطَتَيْنِ سَلاْمِيَاْ
عَلَيْهِمْ سَلاْمُ اللهِ فِيْ كُلِّ شَاْمِنَاْمَدَى الدَّهْرِ مُمْتَداً سَلِيْماً وَرَاْقِيَاْ
سَلاْمٌ عَلَى الثُّوَّاْرِ فِيْ كُلِّ ثَوْرَةٍتُحَرِّرُ مَظْلُوْماً، وَتُسْقِطُ طَاْغِيَاْ
وَتَقْتُلُ شَبِيْحاً خَبِيْثاً مُغَاْمِراًوَتَحْفَظُ مِنْ كَيْدِ اللِّئَاْمِ رِجَاْلِيَاْ
لأَلْقَىْ بِسُوْرِيَّاْ الْحَبِيْبَةِ شَعْبَنَاْوَأَشْهَدُ بَعْدَ الْغُرْبَتَيْنِ لِقَاْئِيَاْ
وَأَحْمَدُ رَبَّ الْعَاْلَمِيْنَ إِذْ انْتَهَىْنِظَاْمُ الْمَلاْلِيْ، وَاسْتَعَدْتُ حَيَاْتِيَاْ
عن القصيدة
«قصيدة الثورة على الشبيحة» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في ٦٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.