الشبيح الصفوي

الشاعر: محمود السيد الدغيم · البحر: الطويل

«الشبيح الصفوي» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَظَاْهَرَ فِيْ حَوْرَاْنَ طِفْلٌ وَطَاْلِبُ — فَخَاْفَتْ تَظَاْهُرَهُمْ قُرُوْدٌ أَرَاْنِبُ

وَبَرْبَرَ بَشَّاْرُ السَّفِيْهُ كَقِرْدَةٍ — وَسَاْرَتْ لِحَرْبِ الثَّاْئِرِيْنَ الْكَتَاْئِبُ

وَجَدَّ الرَّدَىْ وَالنَّهْبُ فِيْ كُلِّ قَرْيَةٍ — وَشَمَّرَ لِلإِرْهَاْبِ لِصٌّ مُحَاْرِبُ

وَجَاْدَتْ دُرُوْعُ الْمُجْرِمِيْنَ بِقَصْفِهَاْ — فَغَصَّ بِصَفْوِ الْعَيْشِ شَيْخٌ وَنَاْئِبُ

وَدَبَّتْ بِأَهْلِ اللاْذِقِيَّةِ نَخْوَةٌ — وَخَاْفَتْ جُمُوْعَ الْمُنْتَخِيْنَ الثَّعَاْلِبُ

فَشَبَّحَ شَبِيْحٌ جَبَاْنٌ وَسَاْفِلٌ — تَقَرْدَحَ وَانْحَطَّتْ لَدَيْهِ الرَّغَاْئِبُ

وَحَاْلَفَ فِيْ لُبْنَاْنَ أَبْنَاْءَ مُتْعَةٍ — فَصَفَّقَ فِيْ إِيْرَاْنَ مُلاَّ مُحَاْزِبُ

وَأَفْتَىْ بِقَتْلِ الثَّاْئِرِيْنَ مُنَاْفِقٌ — خَبِيْثٌ اعْتِقَاْدٍ كَفَّرَتْهُ الْمَذَاْهِبُ

يَقُوْدُ بَنِيْ صَفْيُوْنَ شَرْقاً وَمَغْرِبَاْ — لِيُقْتَلَ سُنِّيٌّ، وَيُنْصَرَ خَاْئِبُ

وَلَكِنَّ أَهْلَ اللهِ للهِ دَرُّهُمْ — أَغَاْثُوْا بِلاْدَ الشَّاْمِ فَالْخَصْمُ نَاْدِبُ

وَجَيْشُ عَدُوِّ الله حَيْرَاْنُ خَاْئِفٌ — لأَنَّ عَدُوَّ اللهِ لِلْحَقِّ سَاْلِبُ

يَخَاْفُ مِنَ الأَحْرَاْرِ فِيْ كُلِّ بُقْعَةٍ — مِنَ الشَّاْمِ يَحْمِيْهَا السُّرَاْةُ الأَعَاْرِبُ

هُنَاْلِكَ فِي الشَّاْمِ الْحَبِيْبَةِ ثَوْرَةٌ — تُسَاْنِدُهَاْ فِيْ كُلِّ قُطْرٍ مَوَاْكِبُ

بِلاْدٌ بِهَاْ أَوْصَىْ النَّبِيُّ صَحَاْبَةً — فَخَاْبَتْ أَمَاْنِي الْمُرْجِفِيْنَ الْكَوَاْذِبُ

وَنَاْلَتْ بِلاْدُ الشَّاْمِ نَصْراً مُؤَزَّراً — وَعَزَّزَ نَصْرَ الأَقْرَبِيْنَ الأَقَاْرِبُ

وَسَدَّتْ مَسَدَّ الأَلْفِ بِالأَلْفِ ثَوْرَةٌ — وَحَاْرَتْ بِإِحْصَاْءِ الأُلُوْفِ الْحَوَاْسِبُ

فَكُلُّ شَهِيْدٍ فِي الشَّآمِ كَتِيْبَةٌ — لَنَاْ مِنْهُ عِزٌّ وَافْتِخَاْرٌ وَوَاْجِبُ

فَوَاْجِبُنَاْ إِحْقَاْقُ عَدْلٍ لأُمَّةٍ — يَسُوْدُ بِهَاْ طِفْلٌ رَضِيْعٌ وَشَاْئِبُ

وَنُضْرَةُ عَيْشٍ لاْ يُعَكِّرُ صَفْوَهَاْ — صُفُوْنٌ وَصَفْيُوْنٌ خَبِيْثٌ وَغَاْصِبُ

يَلُوْحُ بِدَيْرِ الزَّوْرِ وَالنَّبْكِ خَيْرُهَاْ — وَتَجْلُبُ لِلثُّوَاْرِ مَا الْحُرُّ جَاْلِبُ

وَتَسْطَعُ فِيْ حِمْصَ الْحَبِيْبَةِ شَمْسُهَاْ — وَتَسْرِيْ بِلَيْلِ الثَّاْئِرِيْنَ الثَّوَاْقِبُ

وَيَحْمِيْ حَمَاْةَ الْعِزِّ نَهْرٌ وَفِتْيَةٌ — كِرَاْمٌ كِرَاْمٌ دَرَّبَتْهُمْ مَصَاْعِبُ

وَحَوْلَ فُرَاْتِ الْخَيْرِ ثَاْرَتْ قَبَاْئِلٌ — لَهَا النَّصْرُ مُمْلٍ وَالْمُؤَرِّخُ كَاْتِبُ

تُقَدِّرُهَا الأَقْدَاْرُ حَتَّىْ كَأَنَّهَاْ — تُؤَيِّدُهَاْ حِيْناً وَحِيْناً تُنَاْسِبُ

وَفِيْ إِدْلِبَ الْخَضْرَاْءِ شَعْبٌ مُكَاْفِحٌ — حَلِيْمٌ كَرِيْمٌ لِلْوَفَاْءِ مُصَاْحِبُ

وَحَوْلَ أَرِيْحَاْ فِي الْجِبَاْلِ مَعَاْقِلٌ — تُقَاْوِمُ أَعْدَاْءَ الْحِمَىْ وَتُحَاْرِبُ

يَذُوْقُ بِهَا الأَبْطَاْلُ لِيْناً وَقَسْوَةً — دِرَاْكاً فَفِيْهَا لِلْكِرَاْمِ مَآدِبُ

وَتُوْمِضُ فِيْ لَيْلِ الْمَعَرَّةِ أَنْجُمٌٌ — ِإذَاْ مَا ادْلَهَمَّتْ فِي الْبِلادِ الْغَيَاْهِبُ

هُنَاْكَ بِأَرْيَاْفِ الْمَعَرَّةِ أُخْوَةٌ — لُيُوْثُ حُرُوْبٍ خَرَّجَتْهَا التَّجَاْرُبُ

فَفِيْ جَرْجَنَاْزَ الْحُبُّ وَالصِّدْقُ وَالْوَفَاْ — وَشَعْبٌ أَصِيْلٌ فِي الْمَيَاْدِيْنِ وَاْهِبُ

هُنَاْلِكَ أَهْلِي الطَّيِّبُوْنَ وَعُزْوَتِيْ — فَشَوْقِيْ لَهُمٌ فِي الشَّرَاْيِيْنِ لاْهِبُ

غُُِرْمُتُ بِهَاْ قَبْلَ الْوِلاْدَةِ إِنَّهَاْ — رُبُوْعٌ لَهَاْ فَوْقَ الرُّبُوْعِ مَرَاْتِبُ

تَرَكْتُ بَهَاْ جَدِّيْ وَأُمِّيْ وَوَاْلِدِيْ — فَهَاْجَتْ بِيّ الأَشْوَاْقُ وَالشَّوْقُ غَاْلِبُ

أَحِنُّ إِلَيْهِمْ كُلَّمَاْ هَبَّتِ الصَّبَاْ — وَزَاْرَ الشَّهِيْدَ الْحُرَّ خِلٌّ وَنَاْدِبُ

لَعَمْرُكَ لِيْ فِي الشَّاْمِ أَهْلٌ وَصُحْبَةٌ — وَقَلْبٌ مُحِبٌّ بِالزِّيَاْرَاْتِ رَاْغِبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السفيه: السَّفِيهُ : مَنْ يُبَذِّرُ مالَهُ فيما لا ينبغي وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ :-: الجاهلُ سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَاوَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الّتي كَانوا عَلَيْهَا ج سُفَهَاءُ وسِفَاهٌ/ ثَوب …
  • بشار: البُشَارُ :- من الناس: حُثالتهم؛ لا تصادق بُشارَ الناس.
  • بصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …

قصائد ذات صلة

  • يا قبلة الشهداء
  • تحية البلاد
  • غزلان العراق
  • الشهيد الرنتيسي
  • الجمال والحب
  • شيخ الشهداء
  • حَيَاْتُكَ تَمْثِيْلٌ، وَوَهْمٌ، وَمَسْرَحُ
  • أُمَّــــاااْه