ثلاث ثورات، والقادم أكثر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خَسِئَ الْعَمِيْلُ، وَأَفْلَحَ الثُّوَّاْرُوَتَفَرَّقَ الأَنْذَاْلُ وَالأَشْرَاْرُ
وَاسْتَبْسَلَ الشَّعْبُ الْمُنَاْضِلُ كَيْ يَرَىْوَطَناً يُجَسِّدُ طُهْرَهُ الأَطْهَاْرُ
وَتَجَاْوَبَتْ أَصْدَاْءُ ثَوْرَةِ أُمَّةٍعَرَبِيَّةٍ ثُوَّاْرُهَاْ أَبْرَاْرُ
ثَاْرُوْا عَلَى الْوَغْدِ الزَّنِيْمِ، وَمَنْ طَغَىْفَتَذَبْذَبَ الْجِلْوَاْزُ وَالْجَزَّاْرُ
وَتَقَهْقَرَتْ أَذْنَاْبُ ذَيْلٍ خَاْئِنٍوَتَحَيَّرَ الْحَشَّاْشُ وَالْخَمَّاْرُ
فَإِذَاْ بِتُوْنُسَ ثَوْرَةٌ شَعْبِيَّةٌعُنْوَاْنُهَاْ: بَعْدَ الظَّلاْمِ نَهَاْرُ
رَحَلَ اللُّصُوْصُ، وَكُلُّ مَنْ خَاْنَ الْحِمَىْوَتَبَخَّرَ الأَخْوَاْلُ وَالأَصْهَاْرُ
وَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاْءَ كُلُّ مُكَاْفِحٍوَتَبَسَّمَتْ لِشُعُوْبِهَا الأَقْمَاْرُ
فَالْقَيْرَوَاْنُ سَعِيْدَةٌ مَسْرُوْرَةٌوَرُبُوْعُ تُوْنُسَ رَوْضَةٌ مِعْطَاْرُ
قَدْ أَشْرَقَتْ شَمْسُ التَّحَرُّرِ بَعْدَمَاْهَوَتِ الْعُرُوْشُº وَطَأْطَأَ الْجَبَّاْرُ
وَأَتَىْ مِنَ الْمَنْفَى الْكِرَاْمُº وَبَاْشَرُوْاإِعْمَاْرَهَاْº فَتَطَوَّرَ الإِعْمَاْرُ
وَتَفَجَّرَتْ فِيْ مِصْرَ ثَوْرَةُ ثَاْئِرٍتَيَّاْرُهَاْ مُتَلاْطِمٌ هَدَّاْرُ
أَمْوَاْجُهَاْ تَعْلُوْº وَتَجْرُفُ مَنْ طَغَىْجَرْفاً، وَيَخْشَىْ جَرْفَهَا الْبَحَاْرُ
وَيَخَاْفُ مِنْ لأْوَاْئِهَاْ[1] أَعْدَاْؤُهَاْوَيَخَاْفُهَا الْجَاْسُوْسُº وَالطَّيَّاْرُ
قَدْ لَقَّنَتْ فِرْعَوْنَ دَرْسَاً قَاْسِياًّفَتَأَدَّبَ الْعُمَلاْءُº وَالْفُجَّاْرُ
وَاسْتَبْشَرَ النِّيْلُ الْكَرِيْمُ، فَدَنْدَنَتْفِيْ ضِفَّتَيْهِº وَرَنَّتِ الأَوْتَاْرُ
غَنَّتْ لِثَوْرَتِهَاْ سَوَاْحِلُ بَحْرِهَاْوَتَرَاْجَعَ الإِذْلاْلُº وَالإِفْقَاْرُ
وَتَصَاْعَدَتْ بِصَعِيْدِهَاْ أَصْدَاْؤُهَاْطَرَباًº وَخَاْفَ صُعُوْدَهَاْ الشُّطَّاْرُ[2]
فَإِذَاْ بِأَرْجَاْءِ الْكِنَاْنَةِ جَنَّةٌحُكَّاْمُهَاْ أَبْنَاْؤُهَا الأَخْيَاْرُ
وَإِذَاْ بِأَمْنِ الْخَاْئِنِيْنَ خُرَاْفَةٌعَبَثِيَّةٌ مَضْمُوْنُهَا الأَوْزَاْرُ
فِيْهَاْ مِنَ الظُّلْمِ الْقَبِيْحِ مَظَاْلِمٌنَطَقَتْ بِقُبْحِ فَرِيْقِهَا الأَخْبَاْرُ
مَرْحَىْº فَقَاْهِرَةُ الطُّغَاْةِ تَحَرَّرَتْوَتَفَتَّحَتْ بِرِيَاْضِهَا الأَزْهَاْرُ
وَبِأَرْضِ مِصْرَº الطَّيِّبُوْنَ تَحَرَّرُوْافَاسْتَبْشَرَتْ بِنَجَاْحِهِمْ أَمْصَاْرُ
وَتَظَاْهَرَ اللِّيْبِيُّ ضِدَّ مُهَرِّجٍعَاْتٍº وَثَاْرَ السَّاْدَةُ الأَحْرَاْرُ
فَلأَهْلِ بِنْغَاْزِي الرِّيَاْدَةُ إِنَّهُمْثَاْرُوْا، وَجَاْدَ صِغَاْرُهُمْ وَكِبَاْرُ
وَاسْتَيْقَظَ الشُّرَفَاْءُ بَعْدَ سُبَاْتِهِمْمِنْ نَوْمِهِمْ، وَاسْتَنْفَرَ الْمُخْتَاْرُ
وَتَسَاْقَطَتْ صُوَرُ الْعَقِيْدِ كَأَنَّهَاْرِجْسٌ، وَفَرَّقَ شَمْلَهَا الإِعْصَاْرُ
فَاصْفَرَ أَخْضَرُهَاْº وَغَاْبَ بَرِيْقُهَاْوَتَفَرَّقَ الْعُذَّاْلُº وَالسُّمَّاْرُ
وَتَوَاْصَلَ الزِّلْزَاْلُ يَضْرِبُ كُلَّ مَاْيُؤْذِيْº وَأَخْزَىْ حَاْمِلِيْهِ الْعَاْرُ
عُمَلاءُ رُوْمَاْ حُوْصِرُوْا بِجُحُوْرِهِمْيُوْمَىْ إِلَىْ أَوْكَاْرِهِمْº وَيُشَاْرُ
بُشْرَىْº طَرَاْبُلْسُ الْعَزِيْزَةُ بَاْشَرَتْتَحْرِيْرَهَاْ، وَعَدُوُّهَاْ يَنْهَاْرُ
نَفَضَتْ غُبَاْرَ الأَرْبَعِيْنَº وَبَعْدَهْاْسَنَتَيْنِ، فَازْدَهَرَتْ بِهَا الأَفْكَاْرُ
وَتَحَرَّرَ الشَّعْبُ الِمُكَاْفِحُ عَنْوَةًوَانْفَكَّ عَنْ أَهْلِ الْبِلاْدِ حِصَاْرُ
فَبِكُلِّ زَاْوِيَةٍ يُغَرِّدُ صِبْيَةٌفَرَحاًº وَتَشْدُوْا حَوْلَهُمْ أَطْيَاْرُ
هَذَاْ هُوَ النَّصْرُ الْمُبِيْنُ فَرَدِّدُوْا:إِنَّ الْكَرَاْمَةَ لِلْكِرَاْمِ شِعَاْرُ
فِيْ كُلِّ شِبْرٍ ثَوْرَةٌ مَنْصُوْرَةٌتَعْلُوْ، وَيَخْشَىْ نُوْرَهَا اسْتِعْمَاْرُ
تَعْلُوْº فَتَضْطَرِبُ الْجَزَاْئِرُ خَشْيَةًوَيَخَاْفُ مِنْ بُرْكَاْنِهَاْ بَشَّاْرُ
فِي الشَّاْمِº فِيْ الْيَمَنِ السَّعِيْدِº بُذُوْرُهَاْتَنْمُوْº فَتُثْمِرُ جَبْلَةٌ[3]º وَذِمَاْرُ[4]
وَتُثِيْرُ ثَوْرَةَ ثَاْئِرٍ عَشِقَ الْوَغَىْعِشْقاً ، وَتُوْمِضُ حَوْلَهَا الأَنْوَاْرُ
لِتُنِيْرَ لِلأَحْرَاْرِ دَرْبَ كَرَاْمَةٍمَرْغُوْبَةٍ قَدْ مَسَّهَا الإِضْرَاْرُ
وَطَغَىْ عَلَىْ أَبْنَاْئِهَاْ أَعْدَاْؤُهَاْوَعُجُوْلُهُمْ بِالْقَتْلِ وَالأَبْقَاْرُ
يَاْ أَيُّهَا الْبَقَرُ الْغَبِيُّ لَقَدْ مَضَىْزَمَنُ الرُّشَىْ، وَتَقَهْقَرَ الدُّوْلاْرُ
مَاْ عَاْدَ يُجْدِيْ فِيْ شِرَاْءِ ضَمَاْئِرٍنَفْطٌº وَلاْ ذَهَبٌº وَلاْ دِيْنَاْرُ
وَالْمُخْبِرُوْنَ تَفَرَّقُوْا مِنْ خَوْفِهِمْوَتَخَلَّفَ الْجَاْسُوْسُº وَالْعَيَّاْرُ
وَتَرَاْجَعَ اللَّيْلُ الْبَهِيْمُº وَأَسْفَرَتْشَمْسُ الصَّبَاْحِº وَدَنْدَنَ الْقِيْثَاْرُ
وَتَحَرَّرَ الشُّعَرَاْءُ مِنْ سَجَّاْنِهِمْفَتَأَلَّقَتْ بِشِفَاْهِهِمْ أَشْعَاْرُ
وَتَحَرَّرَ الأُدَبَاْءُ بَعْدَ خُضُوْعِهِمْوَتَحَرَّرَ الْمَسْجُوْنُº وَالْمُحْتَاْرُ
وَالثَّاْئِرُوْنَ عَلَى الطُّغَاْةِ تَحَرَّرُوْاوَقَدِ ازْدَهَىْ بِزُهُوْرِهِمْ "آذَاْرُ"[5]
وَأَتَتْ إِلَىْ "تَشْرِيْنَ"[6] بُشْرَىْ بَعْدَ مَاْسَقَطَ الْقِنَاْعُ، وَصَحَّتِ الأَقْدَاْرُ
وَتَقَهْقَرَ الظُّلْمُ الْقَبِيْحُ مُوَلْوِلاًوَتَحَرَّرَتْ مِنْ سِجْنِهَا الأَبْكَاْرُ
وَانْهَاْرَ كَيْدُ الظَّاْلِمِيْنَ بِمَاْ كَوَىْوَهَوَىْ، وَدُقَّ بِنَعْشِهِ الْمِسْمَاْرُ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«ثلاث ثورات، والقادم أكثر» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.