أتحسب أنني أسلو هواها

الشاعر: أبو العزم الحموي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«أتحسب أنني أسلو هواها» من شعر أبو العزم الحموي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتحسب أنني أسلو هواها ... وأعشق في ربا مصر إلا سواها

لأقسم بالسماء وما بناها ... سلى قلبي الغرام وما سلاها

فؤادي في الهوى لو مات صدا ... إلى خود سواها ما تصدى

بها بين البرايا ذبت وجداً ... وأشعاري لها شوقي رواها

تفوق بغصن قامتها الغصونا ... إذا مالت شمالاً أو يمينا

كما فتنت جميع العالمينا ... بطلعة حسنها وسنا ضياها

إذار مقت بلحظيها خلياً ... سقته من الهوى كأساً مليا

فهام بحبها صبحاً عشيا ... وظل حليف وجد لا يضاهى

من الغيد الحسان الغانيات ... مهفهفة حوت حسن الصفات

بها نظمي أتى بالمعجزات ... من الإبداع في درر جلالها

وأطرب كل ذي ذوق سليم ... برقته وفاق على النسيم

وطاب إلى المنادم والنديم ... وأشرق كالكواكب في سناها

أنا في حب ربات الخمار ... ذوات التيه ربات الوقار

خلعت من الهوى العذري عذارى ... بكل عيشة حتى ضحاها

بروحي من حوت حسن المعاني ... وسادت بالجمال على الغواني

بها شوقاً أهيم مدى الزمان ... وأنظم در شعري في ثناها

ولكني تركت هوى الحسان ... وصغت بجوهر المعنى بياني

لعبد الخالق السامي المكان ... أبى النجب الكرام ومصطفاها

ومن ذات لعزته المعالي ... وفازت بالقبول وبالنوال

وعز مقامها بين الرجال ... وعطر هذه الدنيا شذاها

فذا ثروت حوى علماً وفضلاً ... وساد على الملا أصلاً وفصلا

وقال له العلى أهلاً وسهلاً ... يمن بلغت به العليا مناها

محاكم مصري سادت مذ رقيت ... وللأحكام بالتقوى نفعت

وبين رجالها طرا عدلت ... ودمت لحكمهم عزاً وجاها

رأيت الكل يوليك الثناء ... ويرجو دائماً لكم إرتقاء

وكم قالوا لنا بالحق جاء ... وكم بالغدل مشكلة قضاها

رأتك حكومة الفطر السنيه ... بعين الحق ذا همم عليه

فأولتك ارتقاء الأولية ... من الدرجات مع وافي رضاها

بك الدرجات كم نالت سروراً ... وكنت لعزها ركناً كبيرا

ونفسك لا تجب بها الطهور ... فيالله نفس في علاها

فذا شأن الأمير من الرجال ... إذ حاز المكارم والمعالي

وذاك أخو المعزز بالكمال ... به المجد المؤثل كم تباهى

عنايتكم لها عز تسامى ... بإقبال به ترقي دواما

أبا إسماعيل من فاق الأناما ... فأحمد كل مكرمة حواها

بإخلاص لكم أهدى التهاني ... بأبيات مشيدة حسان

تفوق بنظمها عقد الجمان ... وتسمو الزهر حسناً في سماها

فلا زالت بكم رتب العلاء ... تعز بكل صبح أو مساء

ولا زلتم بعز مع هناء ... بأوقات يروق لكم صفاها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الألف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • العالمينا: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
  • بالسماء: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق … (لسان العرب)
  • بغصن: غصن: الغُصْنُ: غُصْنُ الشَّجَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَنْ سَاقِ الشَّجَرَةِ دِقاقُها وغِلاظُها، وَالْجَمْعُ أَغْصانٌ وغُصُون وغِصَنة، مِثْلَ قُرْطٍ وقِرَطَةٍ، والغُصْنة: الشُّعْبة الصَّغِيرَةُ مِنْه … (لسان العرب)
  • بناها: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ … (الصحاح)
  • تفوق: فوق: فَوْقُ: نَقِيضُ تَحْتٍ، يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا، مَبْنِيٌّ، فَإِذَا أُضيف أُعرب، وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: أَفَوْقَ تَنَامُ أَم أَسفَلَ، بِالْفَتْحِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَرْكِ الْبِنَاءِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إلهي فرج الكربا
  • لي حلا ورد الهناء الكوثري
  • مفاخر مصر بالكذب
  • بفضلك يا إله العالمينا
  • سألت قضاء حاجاتي
  • تدل بدلها تيها
  • لئام الناس أيديها
  • صفت في روض حلوان