لمن تُعزف النجوى ؟

الشاعر: عزوزي علي أيمنان · البحر: الطويل

«لمن تُعزف النجوى ؟» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمن تُعزف النجوى ورُكْحُ الهوى قفرُ — فـلا أحــد يغــريـــه لحـــن ولا شـعــــــــــرُ

تولى زمان الشعر والتحف الدجى — فحـول كغيث مر جـــاد به القطـــــــر

وجئت أخيـــرا من زمــانــك تدعــــي — بأن الــذي ينمـــو بمـــربعنــا زهــــــــــر

وما هو إلا من صدى أزمن مضت — كضــوء نجــوم الليــل يعكسها النهــــر

أحاول أن أنسى من العهد ما ازدهت — به نجمة الســـاري وما لفــه العمْـــــــر

ولكــن نفسـي للجمـــال أسيــــــرة — فما مات لحن في القلوب له أسـر

وللدهـر عين قد تجـوس وتختفـي — وآذانــــه تصـغـي فليس بها وقــــر

فمن كان مثلي هام بالشجو راقصا — على نغمات في الوجود هي السحر

تمكن حادي الشعر مني وشدني — إلى ريشة ظمأى يحاورها الفكـر

فهيَّجتُ أشـواق الفؤاد ونبضَـــه — ولم تشف أوراقي الدواة ولا الحبر

أسائل نفسي عن عنائي ورحلتي — وأدري بـأن الشعـر مركبــه وعــــر

فأهجره حينا من الدهـر سـائلا — شفائي من المولى ويا حبذا الهجر

ويا حسـرة أسلوه حتى إخـالنـي — شفيت ولكن ليس عن قرضه صبر

تقيم القوافي في ليالي محفــلا — وعربدة ما لي على صدها أمــر

أطوِّف بالحانات أحسـو خمــوره — وأرشفها رشفا إذا هزني السكـر

وأرقب صبحا من سهادي يفيقني — ولكن صبحي لم يغرد له طيــــر

نسيج خيوط الليل وشَّج سكرتي — فليت وشيج الليـل مـزقه الفجـــر

وهذي سفيني في ذهاب وجيئة — تداول من أيامــها المـد والجـــــزر

فلا هي ترسو في مراسي قصائدي — ولا مخــرت فنــا يخلـــده الدهــــــــــــــر

أراني إذا قدمت للشعــــــــر مهــــــره — قصورا بدت قصرا يطــــاوله قصــــر

تفــاجـئـنــي الأيــــام تهـــزأ بالــذي — رفعت إلى العليا ولم يرضها المهر

تقول بعيد أنت من مكمن الهوى — فدُرّك في غوص سجا فوقه البحــر

وهب أنك استوثقت سرا لغيبــه — يفـك من المكتـوم ما حجب الستر

وعانقت ألحان الخليل ولم تحد — عن الوزن حتى لو يباح لك العذر

وطاوعك التغريد ما أنت قائـــل ؟ — وهل تُطرب الذكرى التي ملها الذكر

فقلت يعـاد العهـد عطـرا وإنمــا — لكل زمـان من شـذانا له عطـــر

من اللحن مأثور يرجِّـعه المـدى — فتعزف منه النفس ما جدد العصر

***

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • زمانك: الزَّمَانُ : الوقت القصير منه أو الطويل؛ لم أَرَه من زمانٍ/ حصل هذا الأمرُ زمانَ الحرب العالمية الثانية/ تروي لهم الجدَّةُ حكاياتِ زمانٍ، أي حكايات زمنٍ بعيد ماضٍ/ حدثَ هذا من زمان، أي من وقت بعيد ماضٍ/ على مرِّ الزَّمان …
  • فحول: جمع فَحْلٌ. [ف ح ل]. ن. فَحْلٌ.
  • كغيث: غيث: الغَيْثُ: الْمَطَرُ والكَلأُ؛ وَقِيلَ: الأَصلُ الْمَطَرُ، ثُمَّ سُمِّي مَا يَنْبُتُ بِهِ غَيْثاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَمَا زِلْتُ مثلَ الغَيْثِ، يُرْكَبُ مرَّةً ... فيُعْلى، ويُولَى مَرَّةً، فيُثِيبُ يَقُولُ: أَنا كَشَ …

قصائد ذات صلة

  • رَجْع الصدى
  • نـذيــرُ الأحلام
  • على ألمٍ في العيد
  • لغزة الوجـدان شد رحاله
  • سوف يبقى القريض حرا
  • عودي كما كنت ..
  • لا تلم حظــك..
  • مرَّ قطار صحبك