مشعل الهدى *
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى أي روح أصوغ نشيديوكل رباك مآتم عيدي
وهذي الجبال الرواسي غناءتَردد ألحان ألف شهيد
تعيد السؤال فلا من مجيبسوى رهبة من صداه العتيد
فلا تسألوا العابرين سفيراسمت روحه في ابتسام الوليد
ولا تسألوا الأرض مسك دمائهولا تسألوا صبحه عن مسائه
ولا تسألوا الدرب درب السنينْفما كان كالراحلينْ
*فيا واضع الزهر رفقا فإني
أرى في الزهور بكائي الجديدقديما بكته البواكي وهذي
من الذكريات تقول أعيديقديما بكته البواكي فهلا
سألت جبالي وبحري وبيديقديما بكته السماء
بكته الربوع بكاه المطرْبـ (أَوْرَاس ) و(الونشريس ) الأشمِّ
و(عَمُّور) و( القَعْدَهْ ) والمنحدرْو(جرجرة )* سكبت من ضياء عتيق
سنا طاف في الأفْق ردحاوئيدا تجلى بألف قمرْ
بأزمنة السيف والبندقيةعيون الحيارى
يمزق نظرتها في الفيافيوحوش النصارى
يدوسون محتِدها العائليويُطفئ تنورها في سَفاه
ويُحرق مأوى الأسودفيأتي اللهيب حقودا عنيفا
على الحي دارا فداراوتبقى الأماني
فتيلا عنيدايفل الحجارة
وكانت هناك عزائمهبأقصى المكان
تحدث أطفالنا عنه همساعلى حذر من بعيد وداني
تقول العذارىرأيناه ليلا بظل السفوح
على الأكمات بأعلى الجبالولم نتبين ملامحه من بعيد
تجلى بنور بديعمحياه أخفى بريق الزمان
فسرنا على هديه في أمانكأنا سكارى
وألقى علينا زهور الجنانكوحي الإشاره
وقال كلاما وسافر عبر اليقينتشيعه جوهرات المآقي
وأدعية عرجت في السماءِتخلِّد مأثره في القرون
وتقرأ في اللوح من ذكرهِ ..نشأة العهد في صفحات
عناوين أسمى لأرقى المتونفلا تسألوا عنه أين المواضى
ولا تسألوا عنه كيف التفانيولا تسألوا الذاهبين
فما كان كالراحلين*
بأزمنة السيف والبندقيةتعالى الهتاف فهل من مزيد
فلا تسألوا الخيل عن كبريائهولا تسألوا جبروت الحديد
ولا تسألوا الشعر صمت دروبهفهل كان حقا كأي فقيد
وعاد يقص حكاياتِه الخافقانِفتصغي إليها بروج الليالي
وتحضنها همسات النجوموتموز في الصيف في المهرجانِ
يرجع أنغامها الأبديةعبيرا من اللحن طاف بكل مكان
نشيدا لكل القرونليصنع من لحنها السرمدي
هزيج الزمانِ* بأعلى المقام
تصافح أمجادنا كل عامِلأعراس أبطالنا في وئام
فلا تسألوا عن رحيل الصقورولا تسألوا نور تلك القبور
ولا تسألوا السابقينولا تسألوا اللاحقين
فما كان كالراحلين***
عن القصيدة
«مشعل الهدى *» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.