فيا رمضان الجد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على موعد أقبلت ليس به خُلْفُبخيرك محفوفا ألا أيها الضيفُ
كأنك ما غادرت بالأمس حيناوما غبت عن دار وما جُدِّد الظرف
فبادلتنا حبا ورفقا وصحبةفعادت إلى الحضن المودة والإلف
وأحييت ميْت القلب بعد ضمورهفأدركت منهوكا يغالبه الضعف
حبا رمضانُ الدهر كل فضيلةبنصر وتنزيل يجلله اللطف
وكل شهور الله حازت فضائلاتسامت بها فخرا وأنت لها سقف
جمعت من الأسرار ما عز كشفهوما للسها ومض وإن سهم الطرف
جهاد وفتح في مشاهد ما مضىبأعلام خير الرُّسْل طاب لها الزحف
فشدت ركاب الخيل للحق نصرةتخاذل في التعبير عن وصفها الوصف
فدانت لهم كل البلاد وكل منينازلهم في الحق يخطفه الحتف
وساسوا عباد الله بالعدل والتقىفما حَيَّد القسطاسَ ظلم ولا حيف
وما رجحت في الله لومة لائملديهم وما أثنى عزائمهم خوف
وراعَوْا بصدق للحروب عهودَهافما فُسخت بالجور أُو نُقض الحلف
وشدوا إلى الجنات صهوة راكبقضى في رباط لا يبارحه السيف
وحاقت بكل الطامعين من العدىعلى قسوة الحقد المهانة والخسف
ألا أيها الشهر المعظم ذكرهتعود وفيهم من وقائعك الرجف
سريعا أتتنا من هلالك شارةكبرق جَلِيٍّ لاح من لمعه الطيف
فأحييت في الأذهان عزا نعيدهبماضيك ما أبلاه صد ولا عزف
تقارن عهدا زال صحوةُ خاطريبعهد لنا أضحى بواقعه الزيف
لنُرجع من ماض مُحالا كأننانحاول بعثا في قلوب لها غلف
دفعت بسيل الشعر ما كان راكدافثارت قوافينا وحنَّ لها الحرف
عديد من الأحداث صارت مضارباأناخت بها الذكرى وسَايَرَها العرف
"كقرص" حوى الأحلام لما قرأتهأعدت من الأحداث ما أظهر الكشف
وما الشعر إلا من سلافة مهجةإذا عُصر الشريان أو رشح النزف
وما هو من لَأْلاء درٍّ لناظــــروما هو ياقوت ولا ذهب صِرف
فلا تسأَلَنِّي .. ما أرى الشهر ماكثاشتاء به يأتي ويمضي به صيف
وتبقى كنقش في النفوس عظاتهعلى مدِّ عمر لا انفصام ولا حذف
فما بالنا نسعى بدون ترددنلبي نداء البطن إن كثر اللف
فنحن بأ طباق الموائد نحتفينجددها صنفا يزاحمه صنف
فما تستطيع الفرز بين روائحبعرض زقاق الحي ضاق بها الأنف
رقيق من العطر الكثيف تخالهأذى لصيام خلف ما يجحد الجوف
ألم ترنا كالطير يا رمضان إنمرَرْتَ على الأوكار رقَّت فلم تجفُ
فتلك شهور منك لما تعاقبتعلينا بَنَتْنَا الشهر يعقبه ردف
صَنَعْتَ من الأشبال أسد معارككأنهمُ لما تناشدهم وقف
فصاروا ليوثا في الحروب وأقبلواعلى العلم إرثا من قديم به كُلْف
وقد سبقتهم في الوفاء قوافلمن الشهداء الغر ما مجدهم يعفو
يلوذون بالقرآن في كل محفلوإن كان بعض في اللسان له عطف
هم الرفقة الأولى أحاذي اجتهادهموقد شدهم جد العزائم واللهف
فيا رمضان الجد تلك مساجدتُزيِّنُها ليلا إذا التحم الصف
فعمارها من كل صوب تدفقواوباحاتها غصت وما اتسع الرصف
فكم كتبٍ طالعت فيها مثابرالأقتل وقتي ثم كانت هي القطف
وكم تم لي ختم الكتاب بظلهاأحزِّبُه حسْب الليالي كما تقفو
فلله كل الحمد ما صام صائمولله كل الشكر ما منحت كف
كؤوسك تترى والدنان مليئةعِطَاش لفتح الله يحلو لهم رشف
يعبونها عبا على نهم وهمعلى حال من ظلت مشاربهم تصفو
بليلة قدر والقلوب شغوفةلتدرك ما ترجو وقد ذهب النصف
فيا رب زكِّ بالسلام ربوعنافإن المباني والديار بها نسف
وأخمد براكين الحروب فإنهاأثيرت وغذَّاها التنازع والعنف
ويا رب بارك واجعل الصوم عتقنامن النار يوما والقلوب لها وجْف
وصل على المختار أحمد في الورىمئات من ألآلاف ألفا بها ألف
وثن على الصحب الكرام وآلهوسلم بصرح الصالحين ومن يهفو
عن القصيدة
«فيا رمضان الجد» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.