" ليس الأدل " 2

الشاعر: عزوزي علي أيمنان · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«" ليس الأدل " 2» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى متى تخفي الورود الشذى — في نسمات الصبح لما ابتهل

والطيب في المحراب من عطرها — أزاح عن عينيه خيط الكسل

أفاقه عن طيف رُسْــلِ الهـــوى — تلقي ببطن الكف ما قد سأل

فـخــــر للتـــو علـى وجـهــــه — كأنـمــا السـعــد صبـاحـا أطــل

وَانْصَبَّ في الآفاق من مزنها — غيث جديد من سماء هطل

فعـاد يحيي من بقايا السنــا — قصيدة من وحي " لَيْسَ الْأَدَلْ"

* — إلى متـى تكتـمـهــا زهــــرة

في الشعر إن أرسلتها في خجل — عذرا وما العذر .. فهل تَـدَّعـي

أن الفتى السباح يخشى البـلل — تهزأ بي أم أنها فلتــة

سليمة القصد وليست خبل — صغيرة أنت على نغمتي

حتى ولو عز العطا إن بذل — وكم أنــا أَكبُــر تلـك التي

نسجتِ من عطر الهوى والقبل — أيقظها الشدو على غفلــة

أيرتجى ظبي الفلا إن جفـل — فانتفضت مفزوعــة وارتضت

جهلى كما لو أنني من جهــل — يا ليتها مرت علي حانتي

فكم عشيق باح حين ثمل — فعـاد يحيي من بقايا السنــا

قصيدة من وحي " لَيْسَ الْأَدَلْ" — *

إلى متى يحجب في الأفْق ما — تكشفه أقـداره عـن زحــل

تعرض من مأساة ما قد جرى — جرائـد اليـوم بكـل الــدول

فيحمل الأحداث من صبحــه — قبل طلوع الشمس قبل العمل

همـومـها تثقلـه إن رجــا — تخفيـف ما تخفيـه ممـا حمـل

فـلـيـتـه يرتــاح منهـا إذا — بعثـرهـا أصحـابـه في جُمَـل

يحـدث النفـس بما طـالعـت — بالبرج والنجم إذا ما أفــل

يقول قد ألقيت سهمي فهل — يطيش سهمي كالرماة الأُوَل

وأنني للصـلـح أسـعى فمـا — أحـوجنـا للصلـح بعـد الخـلل

أُمـوِّه القصــد الـذي عاينَـت — ومنجـدي في لفظـه ما عــدل

فزيف المعنى وحـاصـــرتـه — بشاطئ الإحساس حتى ذهـل

بقاحـل الصحـراء جَمَّعْتـه — وسقته سـوق قطيـع الإبل

فعـاد يحيي من بقايا السنــا — قصيدة من وحي " لَيْسَ الْأَدَلْ"

* — إلى متى يُنسي الرجا همَّ ما

يعيقه في سيره من وحل — وشعره ومض سرى في الدجى

أسرع من برق إذا ما اشتعل — يخط من أحلامه ســر ما

تنـشــده أمـتــه مـن مُثــــل — أتـاهـت الأمــة عن دربهــا

أم هي في الدرب تعاني الشلل — أم أمة الضــاد على حالها

يشغلها عن سعيها ما شغل — المال والكـرسـي أم نــــادل

خِرِّيج مقهى الحكم صار البطل — فعـاد يحيي من بقايا السنــا

قصيدة من وحي " لَيْسَ الْأَدَلْ" — *

وراود الحلم اشتيــاقي مدى — أولـه بالتــالي منـه اتصــــل

وأنتِ في ليلي نـدى ديمـــة — تمزج في حرفي عطورا بِطَـل

طارحتك الشعــر وتـاجي به — من ورق في الحبر منه الثقل

رخـو حديــث أنتِ أطلقتِـــه — ما دلَّني معنــاه عما اشتمـل

ظننــت والظــن كـــذوب إذا — لم يصفُ من ريب به مُحتمل

فالملك ملك القول هل حـاكم — بعرشه مستمسك إن عُــزل

والأرض أرض جدبــة كلمــا — نمت بذور الزهــر فيها قحِــل

لذا أرانــي عنـدمــا أقـتـفــــي — محاسـن الغيـد أُلاقـي الفشـــل

وعـاد يحيي من بقايا السنــا — قصيدة من وحي " لَيْسَ الْأَدلْ"

* — أعرضت عن وصف المها راغبا

ومـا أثـار الوصـف عنــدي مــلل — فهـن يرضيــن بصــدق الهــوى

وهـن لا يــزري بهـن الـدجــــل — فحسـبهــن المـال جُـد إن تــرد

أن تَـرِدَ المنهـــل فـيمـن نهـــل — ألا ترى صـدر العروس ازدهى

بأثمـن المعــروض حتى رفــل — والنحر من غالي الحُلِيِّ ارتقى

ما كان يوما من بريــق عطــل — وليس ما أقصد من ذي وذي

فلتقبــل الأقــوال ممـن نفـــل — ودعك من كثرة شكوى الجوى

ورم حــلالا واجتنب من غفــل — فاللغو في حان الهوى جاذب

فاجعلـه إن أدمنتــه مختـــزل — وعـاد يحيي من بقايا السنــا

قصيدة من وحي " لَيْسَ الْأَدلْ" — ***

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتهل: ابْتَهَلَ يَبْتَهِلُ ابْتِهالاً :- إلى الله: تضرّع واجتهد في الدعاءثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ على الْكاذِبِينَ.
  • الكسل: كسل: الليث: الكَسَل التَّثاقُل عما لا ينبغي أَن يُتَثاقَل عنه، والفعل كَسِل وأَكْسَل؛ وأَنشد أَبو عبيدة للعجاج: أَظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ أَن الأَميرَ بالقَضاء يَعْجَلُ عن كَسَلاتي، والحِصان يُكْسِلُ عن السِّفا …
  • المحراب: المِحْرَابُ :- من الرجال: الخبير بالحرب الشّجاع؛ كان خالد بن الوليد محراباً.-: صدْر المجلس؛ إنّه يكره المحاريب، أي أن يتصدَّر المجالس ويُرفع على الناسِ. -: صدر البيت وأكرم موضع فيه. -: الغرفة فَخَرجَ عَلَى قَوْمِهِ منَ ا …
  • ببطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …
  • عطرها: عطر: العِطْرُ: اسْمٌ جَامِعٌ للطِّيب، وَالْجَمْعُ عُطورٌ. وَالْعَطَّارُ: بائعُه، وحِرْفَتُه العِطَارةُ. وَرَجُلٌ عاطرٌ وعَطِرٌ ومِعْطِير ومِعْطارٌ وامرأَة عَطِرةٌ ومِعْطيرٌ ومُعَطَّرة: يَتَعَهَّدَانِ أَنفُسهما بِالطِّيبِ …
  • مزنها: مزن: المَزْنُ: الإِسراع فِي طَلَبِ الْحَاجَةِ. مَزَنَ يَمْزُنُ مَزْناً ومُزُوناً وتَمَزَّنَ: مَضَى لِوَجْهِهِ وَذَهَبَ وَيُقَالُ: هَذَا يومُ مَزْنٍ إِذا كَانَ يَوْمَ فِرَارٍ مِنَ الْعَدُوِّ. التَّهْذِيبُ: قُطْرُبٌ التَّم …

قصائد ذات صلة

  • رَجْع الصدى
  • نـذيــرُ الأحلام
  • على ألمٍ في العيد
  • لغزة الوجـدان شد رحاله
  • سوف يبقى القريض حرا
  • عودي كما كنت ..
  • لا تلم حظــك..
  • مرَّ قطار صحبك