البقاء لك
الشاعر: عزوزي علي أيمنان · البحر: الرمل
«البقاء لك» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
علمت نفسي بأني في حماك المترامي كالسجين ... مولعا بالقرب من يوم انفصلنا ذات حين
أو كأنِّي معقل في ذاتك الكبرى ... وأنتَ الحر في تغريدتي أرقى طليق
منذ أن أُفرِغَتْ في جسمي ... بداياتُ الشهيق
كنت في ذاتي دواليب الطريق ... لم أجد بين الشعوب الهدي إلا...
عبر وحي في الخفا جد رقيق ... وحيَ ذات لك كبرى كعطور من رحيق
فلمن تصنع هذا الجيل في أحلامنا ... يا أيها الصاحب في ...
ركب الأماني والرفيق ... *
سألوني بعض وصف ... لك يا مد زمانيَ العظيم
قلت لا أعرف بالضبط حدودا لمداه ... غير أني مدرك أن التمادى
من خلال الحدثان المتحدي ... شد في حبل وثاقي حلقات من عراه
واستباح القلب في السر ولم يبرح خيالي ... وغزا كل كياني
وأتاني في الثواني ... في الضحى والليل خلف النجم من كل مكان
عرفت نفسي بأن المنتهى من ظله هو الزمان ... حثني ، أيقظ عزمي ، لا تواني لا قنوط
ليس لليأس أوان ... أي فرق بين يأسي وفنائي
فلكم عدت من الميدان أشكو ... حاملا ضعفي ، وأكياس فراغ أترجي
أن يراني مستقيلا من قيودي ... حثني .. شد جهودي
ليس لليأس أوان ... ومواقف الرجال الأولين صخب في فشلي
" أتسلى عن حظوظي " ... أتناسى .. أتناسى ووصولي مستحيل
والقناعات سبيل ... والرضا بعض رشاد
تهدأ النفس زمانا وتعاد ... أفتح الأبواب في دفء الحنايا
والمواقيت إثارات وأحداث ... أزاحت تربة النسيان
عن خاطرتي حين استفاقت ... وانتشي فينا حنين بعد لأي
ونحا سلم آمالي ونجوى مطمحي نحو ... وقوف بالطلول الدارسة
كوقوف السابقين المترجي ... يا صديقي إننا رغم مرور العهد لازلنا
على الأطلال .. حتى يومنا هذا ... بشكل ما نقفْ
نوقف الأحلام في ركن خفي ، نعترفْ ... ولذا ترقبني ، أسأل هل أنت جديد
أم ترى أنت قديم مَأثَر مما سلفْ ... طيفك الماثل بالذات مُعادِ للتواني
فهْو يروي لطموحي شذرات لأقاصيص شقاء ... ثم يغريني بيوم نادر للاتصال
بكيان لك موفور الجمالْ ... أتملَّى في دروبي وزماني
وأنا الدرب بدهري ... وأنا الماشي بعمقي
وجوادي لم يجد رغم اعتدادي ... نحو لقياك سبيلْ
وأحاسيس بظني أن شيئا في دنوي ... منك يوحى أننا منفصلان
ليس هذا الظن إلا مُنهكات من قوانا ... فيقيني يستحيل الانفصال
أنت في الذات ظلال لخيَّام ... حبكت من خيطها كل نسيج
ضُربت أوتادها في فكرنا الممتد ... عبر الدهر في فحوى الخطيب
تابعونا أوغلوا في السير هلا حرروا ... لما استعادوا
غزونا كل مجال ... غرسوا في القلب آلاف النصال
وهيام وخصال ... عجبا للقارئ المحتار ، يرقى
ثم لا يعرف جاره ... أَوَ لا يعرف داره
وعجوزا علمته الصلوات ... وشيوخا ملأوا الأقداح هديا
في رياض المنتدى ... وانتظروا خط الوصول
أيها الحادي الرفيق الحر ... ها نحن أتينا
والتقينا ... ما عساك الآن والركب تجلى أن تقول ؟
لم نكن مثل الذي أحببت يوما ... في لقانا
فرغت منا يدانا ... ما استفدنا
غير شيء من هدى أهديتنا ضمن هوانا ... فالبقاء المتناهي لك وحدك
في خطا الآتين منا وخطانا ... فالبقاء المتناهي لك وحدك
لك وحدك ... لك وحدك
***
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجيل: جيل: الجِيل: كُلُّ صِنْف مِنَ النَّاسِ، التُّرْك جِيل والصِّين جِيل وَالْعَرَبُ جِيل وَالرُّومُ جِيل، وَالْجَمْعُ أَجْيال. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيل كَانَ أَخبث مِنْكُمْ؛ الجِيل الصِّنْفُ … (لسان العرب)
- الخفا: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه. (لسان العرب)
- الشهيق: شهق: الشَّهِيقُ: أَقِبحُ الأَصوات، شَهِقَ وشَهَقَ يَشْهَقُ ويَشْهِقُ شَهِيقاً وشُهاقاً، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ شُهوقاً: ردَّد الْبُكَاءَ فِي صَدْرِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: شَهِقَ يَشْهَقُ ارْتَفَعَ. وشَهِيقُ الْحِمَارِ: آخِرُ ص … (لسان العرب)
- الصاحب: صحب: صَحِبَه يَصْحَبُه صُحْبة، بِالضَّمِّ، وصَحابة، بِالْفَتْحِ، وَصَاحَبَهُ: عَاشَرَهُ. والصَّحْب: جَمْعُ الصَّاحِبِ مِثْلِ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ. والأَصْحاب: جَمَاعَةُ الصَّحْب مِثْلَ فَرْخ وأَفْراخ. وَالصَّاحِبُ: المُعاشر؛ … (لسان العرب)
- المترامي: ترم: ابْنُ الأَعرابي: التَّريمُ مِنَ الرِّجَالِ المُلَوَّث بالمَعايب والدَّرَن، قَالَ: والتَّريمُ المُتواضِع لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. والتَّرَمُ: وجَع الخَوْران. وتِرْيَم: مَوْضِعٌ؛ قَالَ النَّمَريُّ: أَتيتُ الزِّبْرِقانَ … (لسان العرب)
- بدايات: دأي: الدَّأْيُ والدُّئِيُّ والدِّئِيُّ: فِقَر الكاهِلِ والظَّهْرِ، وَقِيلَ: غَراضِيفُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: ضُلُوعه فِي مُلْتَقاهُ ومُلْتَقَى الجَنْب؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي ذُؤَيْبٍ: لَهَا مِنْ خِلالِ الدَّأْيَتْين أَرِيجُ … (لسان العرب)
- تصنع: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى … (لسان العرب)