الفاصلة .. ، ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أصدقت زعما ظل من زمن ريبالتبعث حلما أم كَلِفْتَ بها حبا 1
وعشت إشاعات أعيدت على المدىسنين فصارت من خيال طغى ضربا 2
فكل وعود الزائرين وإن حَفَتْتناهت إلى غور فكان لها جُبّاً
وما الوعد إلا مثل برق وميضهأضاء وأضحى من سحائبه خُلْبا 3
تداعى زمان والحظوظ بخيلةولا من كريم من وعود لنا لبى
وكيف يخيب الظن والصدق ملزميراعى فلا ينزاح ميْنا ولا خبّاً
ثلاثون عاما في ترقُّب وعدهمأرانا نسينا ما على عدها أربى
ألم تر أن الكهل شاخ وخلفهشبيبتنا تخفي عزائمها شيبا
وتلك الليالي قد توارت نجومهافهل سُلِبت أحلام ما يُرْتَجى سلبا
فلا بارق في الأفق صبَّح يومناولم نُحْنِ رأسا للبعيد أو القربى
وعزة نفس المرء توقظ في الفتىعواطف نامت في خواطره حقبا
وكم أتت البشرى "بآفلو" ولايةفهلا كسينا من جلابيبها ثوبا
وهلا نهار اليوم جدد صبحناليشطب نور الشمس رسم الدجى شطبا
نعم يا رجائي لا تخني فربماسنشهد يوما من ولاياتنا سربا
حمائم تعلو في سلام سماءناتحلِّق بشرا في فضاء غدا رحبا
فما الضيق إلا في القلوب ومن يجدْبنشأتها عِبْأ فما قيَّم الكسبـــــا
**دع اللوم واتل الصفحة المُحتفى بها
لتقرأ من تاريخ من عشقوا الحربالنرجئ كل اللوم والمرء ربما
أزال الرضا عنه الملامةَ والعَتْبالئن جفت الأيام من قبل دارنا
فرب سحاب الغيث آب لها أوباليمطر خيرا بعد قحط أصابها
وتدفع في الأجواء من ريحها سُحْباورب جفاف زال في إثر وابل
أثارت رياح البشر من غيمه جُلْبا 4فبعض جروح الدهر تدمي وإنما
نثاب عليها إن وجدنا لها رأبالعل ولي الأمر يحدث مخرجا
فكم في هبات للرئيس ترى سيبا 5فتغدوا ولايات الهضاب حقيقة
وفضلا مضافا من كرائمه عقبىفقد ظل ما يرجى عزيز وإنما
إرادته تلوي لقوتها الصلباوما تلك إلا لفتة من خصاله
فقد دأب الإقدام في عزمه دأباوأبلى بلاء الخيرين شهادة
وأهدى إلى الأوطان من عمره وهباولوع بدرب المجد نهجا وأينما
جليل المعالي حل شدًّ له ركباتسجل في التاريخ آية حكمه
وقد درأ الأحقاد في عهده شَذْباوساير في الإصلاح أخطر حقبة
يلاطفها حتى يزيل بها حُدْبامراحل مرت في التبصر لم يكن
لأي خبير أن يمر بها وثباومرحلة الدستور كانت نهاية
تحكم فيها كالطبيب إذا طَبَّافجاء على خير المقاييس حكمة
وثُبِّت إقرارا بترسيمه كتْبا6فكان من الحكام تاج رفاقه
وأكرمهم سعيا وأرشدهم جيبافوفر للأخطار حفظ خزينة
ليقطع دينا كان من قبله حَوْبا 7نقر له بالجهد فضلا إذا زَكَتْ
فضائل من أعلى لهم جهدهم نُصباوأفضال ربي لو يشاء لَأخصبت
من الأرض قيعانا وما برحت شُهْبافنظفر بالمرغوب في عز حاجة
ونَفتح نحو الشغل من جدنا دربافترجع "افلو" في الصفوف معادة
إلينا فقد ظلت بمشهدها غيباتعود من الأفلاك في فلك الرضا
ولا تُحجب الأضواء عن حلمها حجباسهوب على مد السنين عطاؤها
وفير فما كانت قفارا ولا جدباوتنتج خيرا لو تعهد أرضَها
نصوحٌ بدعم إن سعينا له جلباونال بها المنسوج أبهى صناعة
يحاك من الأصواف في حلل قشباوزربية قد ذاع صيت جمالها
بأحمرها اسْوَدَّتْ مطرَّزة هُدْباوفي الجبل المعمور بالخير والتقى
تجد أثر الأشراف تعلو بهم كعبامن الثلة الأولى بعمق صدورهم
مصاحف تتلى للصغير ومن شباعلى ملة الإسلام عاشوا وأوصلوا
حقيقتها للجيل يسمو بها رتباوما هي بالصحراء إن زرت أرضها
على الرغم من قرب فقد نزعت غربابروضتها الطيران حلا وثالث
مقام رئيس الصحب أوفرهم صحباترامت بها الأطراف من كل جانب
وفي ركنها القاصي الهِزَبْرُ " أبولُبَّا "8أطلَّت عليها القبتان بغربها
على البعد فازدادت بحصنهما قُرباودونهما صغرى القباب بربوة
مقام لشيخ كان يدعو به رباوكل غريب إن أتاها تحيطه
بأنس فما يشكو بأحضانها غَرْباتعاشر فيها الشعب من كل وجهة
كراما فما عاشوا نفورا ولا كرباعلى عهد أيام الغزاة تماسكوا
وشدوا رباط الصبر لم تثنهم رُهْبى 9تقاسم فيها الكل قسوة ظالم
بأحقاده جرمٌ .. فتبّاً له تبّاًأقام بها " الشيخ البشير"10 بعزة
فلاقى من التقدير أوثقه عَصْباأخالك لا تنسى " أبوشوشةٍ "11 وهل
سنكشف يوما من حقيقته لُبّاًتنقل في الصحراء ردحا بجيشه
وما ترك الترحال بيدا ولا سهباو"عيسات"12 ساقته الحوادث نحوها
وبالقدر المقسوم منها ارتوى شربا" ومالك"13 أثنى عن فصاحة أهلها
لسان تليد الأصل أقربهم عرباوعشنا على الإسلام دينا وملة
وذي جبهة التحرير كانت لنا حزبا**
مجال حديث العائدين من الوغىله شُعَب إن شئت فاسلك به شِعْبا
تجد ثلة ممن يروقك قولهمرواة وقد عاشوا من الزمن الصعبا
لثورتنا الكبرى وعزم رجالهاوقد أنشأت جيشا وقد وحدت شعبا
تصدوا لجيش للغزاة بعزمهمتمادى فباتت كل أرض لهم نهبا
وعاثوا فسادا واحتيالا بسنهمقوانين كي تجبى مغانمهم نَصبا
فكم من قموح من نِتَاج حقولناعلى عجل كانت لأوطانهم تُجْبى
مزارع بالأعناب غضَّت غصونهاخمور أجيدت نحو محفلهم تُسْبى
وها نحن بعد الحرب ننسى مواجعاكأن لم يكونوا قبلها اقترفوا ذنبا
وفي ثامن من شهرماي14 فضيحةمن القتل والإفساد أبشعه خَرْبا
فرب اقتراب عُدَّ منا جريرةوعُدَّ احتياج من منافعهم عيبا
مبشرهم يطري بمدحٍ حضارةًولكنْ خسيس الفعل صيَّره ذئبا
ولولا فريق أنكر الظلم منهمُتركنا حبال الوصل من قربهم جنبا
فقد خططوا للحسم ضد جيوشناوخطتهم صُدَّت وكانت هي الأغبى
وكل قوي في عديد وعدةضعيف إذا الطغيان كان له صوبا
وما ضعفت نفس بعدل قضيةوما زادها التنكيل ذلا ولا رَهبا
ولا أضعفت ويلات حرب مجاهدايشد بإيمان قوي له قلبا
أحاطوا بأنحاء المدائن كلهاففي كل ركن في الزوايا ترى كلبا
كلاب تقود الجند نحو خنادقلتكشف فيها ما تحرك أو دبا
وتُكسر أبوب الأهالي ليخرجواسراعا فمن يحصي الشتائم والضربا
وكل الذي يحتج صادف حاقدافيطرحه أرضا ويوسعه سبا
وما أدركوا أن الليالي تداولوما كان طول الصبر رهبا ولا رغبا
فذاك من الأقدار أعسر ما يُرَىلتصنع في أعقاب حرب لنا غلبا
ملاحم للثوار خاضوا وغادرواجحافلهم فيها مُسَنَّدة خُشْبا
"بأوراس " والشرق المديد وغربناو" جرجرة " الأبطال إذْ هبَّ من هبا
وفي"الونشريس" احتار من شهد الوغىمعارك دامت في تداولها حُقْبا 15
وكانت لهم في السبع أقسى معارك" بقَعْدَةِ آفلو"16 عاش قادتهم رعبا
ألا وتذكر في"الشوابير"17 إذْ رأواعلى غفلة ما كان من جيشنا عُجْبا
فيا أيها الأوباش أين من ادعىوأين قوات الحلف إذْ نُكبت نَكْبا
أتحصى ؟ وما تحصي؟ فكل ولايةغدت جبهة التحرير في حصنها قطبا
وما انتظر الأبطال غير شهادةومنهم بحزم في وفاء قضى نحبا
فعد شهيدا خلَّد الدهر ذكرهوما أحد يبدي جحودا ولا شجبا
وما القول والأحداث كانت عظيمةويجذبك استرسال ما خلَّفتْ جذبا
فيا أنت هل ترجو من الشعر غايةوأنت الذي لاقيت في دربه خطبا
فذي ليلة بيضاء ألقت بثقلهاعليَّ ودوح الشعر ما أنبتت خصبا
ففي بدل من ضائع الوقت انجزتوما سايرت في الطرح لغوا ولا لغبا 18
وما أنا وفَّيت الكلام فُرُوضَهوإن رغب الظمآن من نبعه شربا
وهل يرغب المغبون مثلي إذا حدابقافلة الأشعار أن يطرب الركبا
فما هي في التغريد إلاَّ عجالةوفاصلة صُبَّت بقالبها صبا
لئن كنت من مرضى عهود قديمةتَطَبَّبَ بالأشعار يُجْلي بها عَضْبا 19
فلا تلُمَنّــِي إن سُقيت دواءهفمن أدرك الترياق كيف به يأبى
إليك رجوعي ربِّ عن كل زلةأتوب من القول الذي لم يصب توبا
ورحمة ربي للشهيد نزفهانسيم عطور في معارجه رطبا
وصل على خير البرايا محمدبِعَدِّ نبات الأرض ما أنبتت عُشْبا
وآل وصحب ما تصدق مانحوما ورد الوُرَّاد من زمزم عذبا
عن القصيدة
«الفاصلة .. ، ..» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في ١٠٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.