يَوْمُ الْاسْتِقْـلَالِ

الشاعر: عزوزي علي أيمنان · البحر: الطويل

«يَوْمُ الْاسْتِقْـلَالِ» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَـوَالِي الْبِلَى يَطْوِي مَعَــالِمَ عُمْـرَانِ — تُقَوَّضُ مَهْمَا شَادَ مِنْ صَرْحِهَا الْبَـانِي

فَمِنْ حَظِّ أَحْدَاثٍ مَضَتْ سَهْمُ وَقْتِهَا — وَتَفْنَى كَما يَفْنَى الْكَثِيرُ مِنَ الْفَـانِي

وَلاَ يَعْتَرِي النِّسْيَا نُ مَا جَلَّ شَأْنُـــهُ — وَثُبِّتَ فِي سِفْرِ الْخُلُودِ بِأَذْهَــانِ

أَيَـا وَقْفَةَ الْـمُلْتَاعِ فِي سُدَّةِ الصِّبَـا — تُرَاوِحُ فِي طَيَّات مَرْجِعِهَا الــدَّانِي

لِتَعْرِضَ مِنْ مَاضٍ رُؤَى كُلِّ صُـورَةٍ — وَتَشْهَـدَ مَاضِيهَـا بِشَكْلٍ وَأَلْـوَانِ

تُعِيدُ لَكَ الذِّكْرَى وَأَيَّـامَ عُرْسِهَا — وَزُغْرُودَةً تَغْتَـالُ غَطْرَسَةَ الْجَـانِي

غَدَاةَ أَ بَاحَ الْوَضْعُ رَقْصاً مُبَــرَّراً — وَمَا كَـانَ يُخْشَى لَمْ يَعُدْ رَهْنَ كِتْمَـانِ

وَنَحْنُ وَهِسْــتِرْيَا الْجُنُــونِ بِرَقْصِنَـا — سُكَـارَى تَحَدَّوا كُلَّ كَبْتٍ وَحِـرْمَـانِ

فَهَذَا صَدَى الْـمَيْدَانِ يُشْبِعُ رَغْبَـةً — فَقَدْنَـا دَوَا عِيهَـا عَلَى مَـرِّ أَزْمَــانِ

أَهَازِيــجُ غَنَّتْ كَالْأَسَــاطِيرِ قِصِّـةً — لِمَنْ عَادَ مِنْ قَاصِي الْحُـدُودِ لِأَوْطَـانِ

وَأُغْرُودَةٌ " تَحْيَا الْجَزَائِـرُ " رُدِّدَتْ — بِقَافِلَــةِ الرُّكْبَـانِ شَـدْواً بِأَلْحَــانِ

أَتَرْسُـمُ يَا طِفْـلَ التَّحَـرُّر ِ مَشْهَـــداً — تَرَاهُ بَدِيعــاً فِي وُضُـوحٍ بِإِمْعَــانِ

وَأَنْتَ الذِي هَزَّتْـكَ فَرْحَـة ُ وَالِــــدٍ — وَوَالِـــدَةٍ فِي قُـرْبِ أَهْـلٍ وَجِيــرَانِ

فَعِيدُكَ بِاسْتِقْـــلاَلِ شَعْبٍ مُـؤَيَّـدٍ — بِعَرْضٍ لِإِنْجَـازٍ وَمَطْلَعِ فُـرْسَــانِ

يُعِيدُ إِلَيْكَ الذِّكْرَيَاتِ وَمَا جــرَى — مِنَ الْقَهْـرِ يوْمـاً فِي مَكَـائِدِ طُغْيَــانِ

وَقَـادَةُ وَفْدٍ فِي التَّفَـاوُضِ جَادَلُـــوا — عَلَى رَغْمِ إِضْــمَارٍ لِسَابِـقِ أَضْغَــــانِ

إِلَى أَنْ نَفَتْ كُلُّ الْحُلُـــولِ مَطَـامِعـاً — لَهُمْ فَاسْتَكَانُوا فِي خُضُـوعٍ وَإِذْعَـــانِ

وَأَمْلَاكُـهُمْ آلَتْ إِلَى حِضْـنِ أُمِّهَـا — وَصَارُوا رَعَايَا فِي ضَيَــاعٍ وَفُقْــدَانِ

وَمَا اسْتَـوَتِ الْآرَاءُ فِي رَأْبِ حُلْمِـهُمْ — لِذَا لَجَـئُــوا سِرّاً إِلَى رَدِّ عِصْيَـــانِ

وَلَكِنَّ مَا اسْتَعْصَى أُلِيـنَ بِحِكْمَـــةٍ — وَقَدْ ظَـلَّ أَعْـوَاماً حِـوَاراً لِطُرْشَــانِ

وَأُعْلِـنُ يَـوْمٌ مَا رَأَيْنَــا نَظِيــرَهُ — وَأَيٌّ مِنَ الْبُشْــرَى جَدِيـرٌ بِإِعْــلَانِ

وَهَذَا جَمِيلُ السِّلْمِ عَـمَّ بِلَادَنَــا — عَلَى لَمِّ شَمْـلٍ فِي وِئَــامٍ وَإِحْسَـانِ

بِرُجْحَانِ عَقْلٍ سَايَرَ الشَّعْبُ ظَرْفَهُ — يُعَـزِّزُ مَا يَبْنِى بِعَـــزْمٍ وَإِيمَـــانِ

فَمَنْ شَهِدُوا الْأَحَـدَاثَ عِنْدَ وُقُـوعِهَا — هُمُ الثُّلَّـةِ الْأُولَى لِحِـزْبٍ وَأَعْيـَانِ

أَعَدُّوا رَشَـادَ الـرَّأْيِ فِي ظِلِّ جَيْشِهُـمْ — لِقَطْعِ خِـلاَفٍ بِاقْتِـدَارٍ وَفُـرْقَــانِ

فَهَلْ يَعْجِزُ الشَّعْبُ الْعَظِيمُ إِذَا بَدَتْ — عُـرُوضٌ فَلَا تَسْعَى لِإِخْمَـادِ نِيـرَانِ

أَمَا عَلِمُوا أَنَّ الْبِــلَادَ عَصِيَّـــةٌ — وَقَدْ ثُبِّـتَتْ فِيهَـا دَعَائِـمُ أَرْكَــانِ

فَمَالِي أَرَى الذِّكْرَى تَنَـاسَتْ تَجَـارِباً — وَحَلَّتْ كَأَنَّــا فِي اغْتِرَابٍ وَهِجْــرَانِ

وعَـادَتْ وَنَحْنُ الْغَائِبــونَ فَمَا نَعِي — بِمَقْدَمِهَــا إِلاَّ الْتِفَــاتَـــةَ وَلْهَـــــانِ

وَهَلْ كَانَ يَوْماً فِي الْمَحَافِــلِ ذِكْـرُهَـا — يَسُـرُّ عُــدَاةً إِذْ تَوَلَّــوْا بِخِـــذْلَانِ

أَمَـامَ تَصَــدِّي الثَّـائِرِيـــنَ وَشِعْبِـهُمْ — وَكُـلِّ أَبِـيٍّ مِنْ جُنُـــودٍ وَأَعْــــوَانِ

رِجَـالٌ مِنَ الصِّنْـفِ الْعَـزِيـزِ وُجُــودُهُ — أُعِـدُّوا بِيَـومِ الـرَّوْعِ أَبْطَـالَ مَيْـدَانِ

هُمُ اسْتَرْخَصُوا الْأَرْوَاحَ فَي مَحْشَرِ الْوَغَى — وَضَحَّـوْا وَفَـاءً لِلْعُهُـــودِ بِأَبْـــدَانِ

وَحَـازُوا وِسَـامـــاً لَا يُثَمَّـنُ قَــدْرُهُ — وَهَـلْ قُـدِّرَتْ أَرْوَاحُ بَــذْلٍ بِأَثْمَــانِ

فَيَا عَلَمُ التَّحْــرِيرِ رَفْـرفْ بِعِيــدِنَـا — بِمَـوْقِفِ إِجْـــلاَلٍ وَعِـزَّةِ سُلْطَـــانِ

وَيَا عِيــدُ مَا نَبْـضُ الْقَـرِيحَةِ يَـافِــعٌ — رُوَيْـدَكَ قَدْ حَــلَّ الْجَفَــافُ بِأَغْصَــانِي

فَكُنْ لِقَـرِيضٍ تَـاهَ فِي الْبَحْرِ سَاحِـلاً — فَيَـرْسُـوَ فِي بَرِّ الأَمــانٍ بِشُطْـآنِ

وَكُـنْ لِعَصَـى التِّرْحَـالِ حِصْنَ مَحَطَّـةٍ — وَفَـأْلَ انْعِتَـاقٍ مِنْ قَصِيــدٍ وَأَوْزَانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباني: البَانِي : فا.-: الذي يقوم بالبناء؛ هو باني هذا القصر ج بُنَاةٌ.
  • الداني: دَانَى يُدَانِي دَانِ مُدَانَاةً [دنو]:- ـه: قاربه؛ دانى بين الأمريْن أو بين المتخاصمين، أي قارب بينهما.- القيْدَ في الدَّابة: ضيَّقه عليها.
  • الفاني: الفَانِي [فني]: فا.- من الشَّيوخِ: الهَرِم؛ كان والده شيخاً فانياً أي هرماً كبير السِّن.-: الّذي انتهى وجوده وباد، يُحَدِّثنا التاريخ عن أقوامٍ فانية أي بائدة.
  • الوضع: وضع: الوَضْعُ: ضِدُّ الرَّفْعِ، وضَعَه يَضَعُه وَضْعاً ومَوْضُوعاً، وأَنشد ثَعْلَبٌ بَيْتَيْنِ فِيهِمَا: مَوْضُوعُ جُودِكَ ومَرْفوعُه، عَنَى بِالْمَوْضُوعِ مَا أَضمره وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ، وَالْمَرْفُوعُ مَا أَظهره وَ …
  • باح: بَاحَ يَبُوحُ بُحْ بَوْحًا [بوح]: ظهر؛ باح الحَقُّ- بالسرِّ: أظهره وبيَّنه.- إليه بما عنده: كاشفه به؛ باح بما لديه من معلومات عن العدو.- خَصمَه: صَرعه.
  • بشكل: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا …

قصائد ذات صلة

  • رَجْع الصدى
  • نـذيــرُ الأحلام
  • على ألمٍ في العيد
  • لغزة الوجـدان شد رحاله
  • سوف يبقى القريض حرا
  • عودي كما كنت ..
  • لا تلم حظــك..
  • مرَّ قطار صحبك