حب على ابواب الوطن المذبوح

الشاعر: خالد عبد الرضا السعدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«حب على ابواب الوطن المذبوح» من شعر خالد عبد الرضا السعدي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أوْقِدْ حَنِيْنَكَ فِيْ الغَرَامِ دِلالا ... وَانْثُرْ طَريْقَ العَاشِقِيْنَ نِصَالا

يَا شَاعِراً لَمْ تَسْتَفقْ أيَّامُهُ ... إلاَّ وَضَاقَتْ تَنْفُضُ الأغْلالا

أَنْفَقْتَ عُمْرَكَ في الحُرُوفِ شَوَارِدَاً ... أَطْعَمْتُهَا الأَخْطَارَ والأهْوَالا

وَنَثَرْتَ في وَهْجِ الحُرُوْبِ مَحَبَّة ... تَذْكُو وَيُدْهِشُ جَمْرُهَا العُذّالا

كَمْ لَوْحَةٍ بِِسَنَا رُؤاكَ رَسَمْتَهَا ... وَتَرَى أَتَجْمَعُ غُرْبَةٌ أوصَالا؟

فَوْجَدْتَ صَدْرَ الشَّمْسِ يَعْرَى للأسى ... وَتَدُوسُ أقْدَامُ الرَّحيلِ رِجَالا

وَتَشُقُّ جَيْبَاً فيْ أَنِيْنٍ حُرَّةٌ ... مَنْ يَطْرُدُ الأغْرَابَ وَالأنْذَالا؟

هُوَ مَوْطِنٌ بِدِمَا بَنِيْهِ مُسَوَّرٌ ... وَعَليهِ شَرُّ الحَاسِدِينَ تَوالى

وَتَكَالَبَتْ كُلُّ الوُحُوش لِذَبْحِهِ ... وَعَليْهِ أدنَى الأقْرَبِيْنَ تَعَالى

كَمْ طابَ لِيْ فِيْ جُرْفِ دَجْلَةََ مَجْلِسٌ ... ضَحِكَتْ لَهُ الأقْمَارُ فَهِيَ ثُمُالى!

خُذْ مِنْ دَمِيْ المَسْفُوكَ فِيْكَ مَدَائِنَاً ... أنِّي سّأكْتُبُكَ الهَوى القتَّالا

جِئْنَا نُغَنِّي فِيْ فَضَاكَ يَلِمُّنَا ... دِفْءُ النُّجُومِ وَنُسْتَفَزُّ جَلالا

ذهَبِيَةٌ هذي العُرُوْقُ دِمَاؤهَا ... نَبْعٌ يَسِيْحُ عَلَى خُطُاكَ زَلالا

الوَقْتُ مسْبَحَةُ اليَقِيْنِ وَشَمْعَةٌ ... تَبْكِيْ وَتَلطُمُ خَدَّها فَتَلالا

***** ... يَا أنْتِ يَا كُنْهَ الحَقِيْقَةِ فِيْ دَمِي

فِيْضِيْ عَليََّ حَدَائِقاً وَسِلالا ... يَا أُغنياتِ البَحْرِ يَا شَبَكَ الندى

أوقَعْتِ حُرّاً يُوقِعُ الأبطالا ... وَمَلَكْتِهِ يَا حُلْوَتي أُنْشُودةً

سَاحَتْ نَشِيْدَاً رَاقِصَاً ودَلالا ... وَجَعَلْتِهِ يَبْنِي على أُفْقِِ الذُرا

حُلْمَاً وَيَعْصُرُ قَلْبَهُ مَوَّالا ... هُوَ (وَاحِدٌ) في الوَجْدِ يَخْسَرُ عُمْرَهُ

تَوْقَاً لرمْشٍ يَسْتَديرُ هِلالا ... يَا عيْديَ المَفْقودَ مُنْذُ طُفُولتي

يَا زَنْبَقَاتٍ يَصْطَبِحْنَ كُسَالى ... أنِّي سَألْتُ اللهَ أنْ يُهْدِي فَمَي

مِنْ زَهْرِ رَوْضِكِ ما أُريدُ نَوالا ... لأُذِيْبَ رُوحي في يَدَيْكِ وأنْتَمي

يَا مُهْرَتي .. لَكِ عَاشِقاً خَيَّالا ... فمَتَى أُمشِّطُ فَرْحَتِي.. وَمَتَى يَدي

تَرْعَى عَلَى عُشْبِ الشَّذَا شَّلالا ... وَمَتَى تُوَحِّدُني الدُّموعُ وأرتوي

مِنْ نَبْع قَلْبٍ يَسْتَفِيْضُ خَيَالا ... يا بَحْرَ أشْوَاقٍ إليْكِ يَشِيْلنُي

مَوْجٌ وَتَهْفُو الأُغنِيَاتُ ثَكَالى ... أنَا طَائِرٌ .. عُصْفُورُ عُشٍّ دَافيءٍ

وَجَنَاحُ صَقْرٍ يُطْبِقُ الأَمْيَالا ... وَعِقَالُ جَدٍّ لَمْ تَزَلْ أفْعَالُهُ

تُسْقِيْ الجُذُوْرَ وَتُبْطِلُ الأَقْوَالا ... والشَّوقُ مُنْتَصِرٌ عَلَيَّ وَمَرْكبِي

ثَقُلَتْ بهِ الأَشْواقُ حتَّى مَالا ... إنِّي عَشِقْتُكِ حُرَّةً عَرَبِيَّةً

لا طِفْلَةًً تَسْتَعْبِدُ الأَطْفَالا ... حُورِيَةُ البَحْرِ الَّتي أَحْضَانُها

أحْيَتْ أميْرَاً قَدْ غَدَا تِمْثَالا ... وَلْتَرْتَدِي حَقْلَ البَيَاضِ سَتَخْلعُ الـ

ـدُّنيا قلائِدُها عَليْكِ وِصَالا ... سَمْرَاءُ مِنْ طِيْنِ الخُلُودِ نَفَخْتُهَا

سِحْرَاً عَلَى شَفَتِي يُرِيْقُ سُؤالا ... ما بَيْنَ قَلْبيَ والأضَالِعِ قَدْ نَمَتْ

(هَاءَاتُ) وَجْدٍ تَغْْْزِلُ الآمَالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الحاسدين: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ … (لسان العرب)
  • بدما: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)
  • بسنا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)
  • تنفض: نفض: النَّفْضُ: مَصْدَرُ نفَضْتُ الثوبَ والشجَرَ وَغَيْرَهُ أَنْفُضُه نَفْضاً إِذا حرَّكْتَه ليَنْتَفِضَ، ونَفَّضْتُه شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ. والنَّفَضُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا تَساقَط مِنَ الْوَرَقِ والثَّمَر وَهُوَ فَعَلٌ … (لسان العرب)
  • جمرها: جَمَرَ: الجَمْر: النَّارُ الْمُتَّقِدَةُ، وَاحِدَتُهُ جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ. والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الجَمْرُ مَعَ الدُّخْنَةِ وَقَدِ اجْتَمَرَ بِهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: المِجْمَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دمعة في موكب الملائكة
  • أمي.. شمس الأمنيات
  • شدوُ البلابل
  • وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلنَّخِيْلِ
  • أناشيد تقترح الوطن
  • غريبٌ عن جسد العراق
  • صرخة صامتة الى ابي الطيب المتنبي
  • دموع أهلي من ياقوت