نأتْك على طُولِ التَّجاوَرِ «زَيْنبُ»
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نأتْك على طُولِ التَّجاوَرِ «زَيْنبُ»وما شعرت أن النوى سوف تصقب
كأن الذي غال الرحيل رقادهابما عضبت من قربنا النفس تعضب
تداعى إلى ما فاتنا من وداعناعلَى بُعْدها بِالْوَأْيِ إِذْ تتقرَّبُ
فإن تنصبي يوماً إلى لمة الهوىفإنِّي بما أَلْقى إِلَى تلْكِ أنْصَب
سَلِي تُخبَري أنَّ الْمَعنَّى بذكْركُمْعلى سنةٍ فيمن يحيب ويدأب
إذا ذادَ عنه عقرباً من هواكمبِرُقْيَتِهِ دَبَّتْ لهُ منْكِ عَقْرَبُ
فبات يدني قلبه من جلادةليقْلبهُ عنْكُمْ فلاَ يتقلَّبُ
أبى منك ما يلقى ويأبى فؤادهُسِوَاكِ، فيُلْمي هجْرُهُ ثُمَّ يُغْلَبُ
لذي نُصْحِه عنْكُنْ به أجْنبيَّةٌ وعنْ نُصْح دُنْياهُ به الْقلْبُ أجْنبُ
فؤادٌ على نهي النصيح كأنمايُحَثُّ بما يُنْهى إِليْه ويُتْعبُ
فمات بما يرخى له من خناقهويحيا علوقاً في الحبال فينشب
كشاكيةٍ منْ عيْنِها غَرْبَ قُرْحةٍ تَدَاوَى بما تَدَوَى عليْه وتَذْرَبُ
يغص إذا نال الطعام لذكركمويشرق من وجدٍ بكم حين يشرب
فلا مذهبٌ عنكم له شطَّ أو دناسواك وف الأرض العريضة مذهبُ
على النأي محزونٌ وفي القرب مغرمٌفيا كبدا أن الطريقين أركبُ
إذا خدرت رجلي شفيت بذكرهاأَذَاها فأهْفُوا باسْمِها حِينَ تُنْكَبُ
لقدْ عُنِّيتْ عمَّا أقاسي بذِكْرهاوعمَّا يقُولُ الشَّاهِدِي حين أطْرَبُ
يرى النَّاسُ ما نُبْدي بزيْنب إِذْ نأتْعجيباً، وما يَخْفَى من الْحُبِّ أعْجبُ
يرُوحُ ويغْدُو واجداً ينْتحي الْهَوَىعلى رجل مصبورٍ على الورد أجربُ
إذا عرض القوم الحديث بذكرهاأَئنُّ كما أنَّ الْمريضُ الْمُوَصَّبُ
إذا ما نأت فالعيش ناء لنأيهاوإِنْ قرُبتْ فالْموْتُ بالْقُرْب يقرُبُ
كفاك من الذَّلْفاء لوْ كُنْت تكْتفيمواعد لم تذهب بها حيث تذهب
وقائلةٍ حين استحقَّ رحيلناوأجفان عينيها تجودُ وتكسبُ:
أغادٍ إلى "حران" في غير شيعةٍ وذلك شأوٌ عن هَوَانَا مُغرِّب
فقُلْتُ لها: كلَّفْتِني طلب النَّدىوليْس وراءَ ابْن الْخليفة مطْلَبُ
سيكْفي فتًى منْ شِيعَةٍ حدُّ سيْفهوكور علافي ووجناء ذعلب
إِذا اسْتَوْعرتْ دارٌ عليْه رَمَى بهابناتِ الصُّوى مِنْها ركُوبٌ ومُصْعِبُ
فعدى إلى يوم ارتحلت وسائلينوافلك الفعال من جاء يضرب
لعلك أن تستيقني أن زورتي«سُليْمان» منْ سَيْر الْهواجر يُعْقِبُ
ومَاء عَفَاءٍ لاَ أنيسَ بجَوِّهحَليفاهُ منْ شتَّى عِفاءٌ وطُحْلُبُ
وردتُ إذا التاث الهجانُ وقد خوىعليه من الظلماء بيتٌ مطنبُ
نعوج على التأويب صعر من البرىنواشطُ في لُجٍّ من اللَّيْل تنْعَبُ
إذا ما أنخناها لغير تئيةٍ على غرض الحاجات والقوم لغب
وقَعْنَ فَريصَاتِ السَّديس كما دَعَاعلى فنن من ضالة الأيك أخطب
قلائص إن حركت كفا تكمشتكأن على أكسائها الجن تجلب
سقين بحذاء النجاء شملةٍ إِذا قال يعْفُورُ الْفلاَة تأوَّبُوا
مفرجة الضبعين ممهورة القرىتَحُذُّ عليْها راكبٌ مُتنقِّبُ
سَرَى الليْلَ والتَّهْجيرَ في كلِّ سبْسبٍيُعارضُهُ منْ عَارضِ النَّصِّ سَبْسَبُ
دياميم ترمي بالمطي إليكمتظل بنات الأزل فيهن تلعبُ
وكمْ جاوزتْ منْ ظَهْر أرْعَنَ شَاخصٍومن بطن واد جوفه متصوبُ
لها هاتفٌ يحْكي غِناءً عَشَنَّقاًسميعاً بما أدَّى لهُ الصَّوْتُ مُعْربُ
فغنَّتْ غِناءً عيْنُهُ ولسانُهُقريبُ مَصَارِ الصَّوْت ليْس يُثقَّبُ
هُو الْخَنْف لاَ إِنْسٌ ولاَ نَجْلُ جِنَّةٍ يعيشُ ولا يغُذُوهُ أمٌّ ولا أبُ
إِليْك أبا أيُّوبَ أسْمعْتُ صاحبيأَغانيَهُ والنَّاعجاتُ تَسَرَّبُ
إذا خرجت من عينه قلتُ ليتنييجُوبُ الدُّجى منْها حرارٌ وتنْعبُ
شربْتُ برنْقٍ مِنْ مُدامٍ ولوْ دنَتْحياض " سليمان" صفا لي مشربُ
إذا جئت "حراناً" وزرت أميرهافَرَبُّكِ مضْمُونٌ ووَاديكِ مُعشِبُ
هُناك امْرُؤٌ إِنَّ النَّوالَ لمنْ دناله عطنٌ سهلٌ وكف تحلبُ
درورٌ لقوم بالحياة على الرضىعلى أن فيها موتهم حين يغضبُ
ألاَ أيُّها الْمُسْتعْتِبُ الدَّهْرَ مَسَّهُمن الضِّيق والتَّأنيب نابٌ ومِخْلبُ
إذا قذيت عينُ الزمان فداوهابقرب "سليمان" فإنك معتبُ
عداك العدى ما سار تحت لوائهبَطَاريقُ في الْمَاذيِّ كَهْلٌ وَأشْيبُ
هو المرء يستعلي " قريشاً" بنفعهودفع عدو فاحشٍ حين يكلب
رزين حصاة العلم لا يستخفهأحَاديثُ يَسْتَوْعي عَلَيْهَا الْمُعَيِّبُ
شَبيهُ أمير الْمُؤْمنِينَ وَسَيْفُهُبه يتقى في النائبات ويصعبُ
يهش لميقات الجهاد فؤادهُفَلاَ يَتَطَرَّقْهُ الْبَنَانُ الْمُخَضَّبُ
إذا الحرب قامت قام حتى يفيدهاقُعُوداً وَحُثْحُوثُ الْكَتيبَة مُطْنَبُ
له كلَّ عام غزوةٌ بمسوميقود المنايا رايهُ حين يذهبُ
لَهَامٌ كَأنَّ الْبِيضَ في حَجَرَاتهنُجُومُ سَمَاء «نُورُهَا» مُتَجَوّبُ
كراديس خيل لا تزالُ مغيرةً بهَا الْمَلِكُ الرُّوميُّ عَانٍ مُعَذَبُ
كأن بنات اليونَ بعد إيابهمُوَزَّعَةً بَيْنَ الصَّحَائب رَبْرَبُ
مواهب مغبوط بها من ينالهاصفايا سبايا الروم بكرٌ وثيبُ
وما قصدت قوماً محلين خيلهُفَتَصْرفَ إِلاَّ عَنْ دِماءٍ تَصَبَّبُ
جَديرٌ بتَرْك النَّائحَات إِذا غَدَالَهُنَّ عَلَى الْقَتْلَى عَويلٌ وَمَنْدَبُ
أغر هشامي القنا إذا انتمىنَمَتْهُ بُدُورٌ لَيْسَ فيهنَّ كَوْكَبُ
جميل المحيا حين راح كأنماتخير في ديباجة الوصف مذهبُ
يزينُ سرير الملك زيناً وينتهيبه المنبر المنصوبُ في يوم يخطبُ
عن القصيدة
«نأتْك على طُولِ التَّجاوَرِ «زَيْنبُ»» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في ٦٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.